هويدى :هذا هو الفارق بين قرار المحكمة الأوربية والمصرية بشأن “حماس”

- ‎فيأخبار

ال الكاتب الصحفى والمفكر الإسلامي فهمى هويدى، إن قرار المحكمة الأوروبية برفع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من قائمة المنظمات الإرهابية بجانب أنه يمثل قرار إيجابياً له قيمته القانونية والسياسية، فإنه يكشف ثمة فارق بين هذا الحكم والحكم الذى اصدرته محكمة القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار حماس منظمة إرهابية وحظر أنشطتها وغلق مقراتها والتحفظ على أموالها استنادًا إلى علاقتها التاريخية مع جماعة الإخوان.
وأضاف هويدي – فى مقاله الذى نشر بجريدة الشروق تحت عنوان "براءة هناك وتجريم هنا": أننا إذا دققنا فى المشهد جيدا فقد نقتنع بأن المشهد يمكن فهمه بأن المحكمة الأوروبية احتكمت إلى الاعتبارات القانونية والموضوعية وتصرفت بحسبانها جهة قضائية مستقلة بدليل أن قرارها جاء معارضا لموقف الاتحاد الأوروبى الذى كان قد أدرج حماس ضمن المنظمات الإرهابية فى عام 2001، أما المحكمة المصرية للأمور المستعجلة فقد تصدت لأمر لا ولاية لها عليه لا من حيث الاختصاص ولا من حيث الاستعجال
وتابع : " كون حماس منظمة إرهابية أو غير إرهابية شأن أبعد ما يكون عن القضاء المدنى ولا مجال لطرحه أمام القضاء المستعجل. وإذا ما قبلت محكمة الأمور المستعجلة نظر الموضوع بالرغم من ذلك فإن الأمر يخرج عن نطاق القانون، ويصبح إجراء سياسيا يوظف القضاء لتحقيقه".
وأكمل هويدي مقاله قائلاُ : "وبصراحة أكثر ــ فإن تجريم حماس بدا لدى البعض باعتباره ضرورة سياسية وبديلا لا مفر منه اقتضته التطورات التى شهدتها مصر بعد 30 يونيو حيث أصبح اتهام الحركة بالمسئولية عن بعض الأحداث والجرائم التى وقعت هو طوق النجا الذى استثمرته الدولة العميقة لتبرئة عناصر المؤسسة الأمنية .. حيث وجدت الدولة العميقة ضالتها فى حركة حماس لتكون ذلك الطرف الثالث الذى كان من اليسير تحميله المسئولية عما جرى من جرائم فى الفترة الماضية".