“كاتب قطرى” يتهم إعلام الانقلاب بتبرير جريمة السيسى فى قصف ليبيا

- ‎فيعربي ودولي

قال الكاتب القطري أحمد بن راشد بن سعيد: إن التناول الإعلامي لقصف قوات الانقلاب لليبيا غير صحيح، ويبرر قصفها.

وأضاف، خلال مقال له اليوم الأربعاء بصحيفة "العرب" القطرية تحت عنوان:" السيسي وليبيا: أسطورة البطل والوحش" : " طائرات مصرية تقصف «أهدافاً» في مدينة درنة الليبية يتحصن فيها «إرهابيو» داعش. عنوان يتصدر صحيفة أو قناة إخبارية. قد تجد عنوانًا مختلفًصًا للحدث نفسه: «طائرات السيسي تعتدي على مدينة درنة الليبية فتقتل عدداً من الأطفال». هذا هو ما يُعرف في التناول الإخباري بالتأطير (framing)، وهو عملية بلاغية يستطيع من خلالها المحرر أن يولّد روايات مختلفة عن حدث واحد، اعتمادًا على «الرؤية الكونية» التي ينظر منها إلى الحدث. اللغة منظمة إرهابية كما يقول محررا كتاب «اللغة الرديف»، جون كولنز وروس غلوفر، والسياسة، في جوهرها، لعبة كلمات، والحملات العسكرية تبررها الدعاية قبل خوضها من خلال شيطنة العدو ونزع الأنسنة عنه، ثم تدافع عن «أخلاقيتها» و «نجاعتها» أثناء خوضها عبر مزاعم النيل من العدو وإضعاف قدراته، فضلاً عن مزاعم أخرى كتجنيب المدنيين آلة القتل أو «تخفيضها إلى أدنى حد ممكن»، وبعد أن تضع الحرب أوزارها تستمر الدعاية مرددة أن الحملة حققت أهدافها بأقل قدر من الخسائر".

وأوضح أن التناول الإخباري لقصف ليبيا يتجاهل السياق الذي حدث فيه القصف وكان من أبرز دوافعه، وهو سلسلة التسريبات الفضائحية التي كشفت جشع الطغمة العسكرية في مصر، واحتقارها دول الخليج وشعوبها.

وتابع التناول أيضاً يشير إلى تبسيط أسطوري فج: ثنائية الخير والشر. السيسي بطل في حرب مقدسة، وداعش المتوحش الذي يجز رقاب المسيحيين يمثّل معسكر الشر. لا مفر إذن من الحرب؛ لا مفر من الدم، لا حل سوى القتل، والمزيد من القتل. لا حديث عن أفق سياسي، ولا عن مطالبة بتسليم الجناة، ولا ضغوط دبلوماسية، ولا لجوء إلى تحكيم عربي. أعلن الحرب أيها البطل، أعلن الحرب على……….أملأ الفراغ بما تشاء، فلن نسألك على ما قلت برهانا، كلما قتلت أكثر، ارتفع رصيدك أكثر، يا رسول العناية الإلهية، قاتل من أجل سلام العرب والعالم، «أعد بناء الدولة الليبية»، كما زعق عبد الحليم قنديل في قناة سكاي نيوز عربية. في غضون ذلك، تهيج الورقيات والفضائيات المهيمنة، وتجلجل أبواق «البطل»: اضرب، اضرب، وتصبح الدعوات إلى «عقلنة» الخطابات والاستجابات ضرباً من «الإرهاب» نفسه.