على الرغم من أن قرارات قائد الانقلاب العسكري منذ اغتصابه للحكم كان أغلبها قرارات اقتصادية زعم أنها تهدف إلى انتشال الاقتصاد المنهار من عثرته الكبرى وتحسن مستوى المعيشة للمواطنين فإن الشعب المصري لم ير لها أثرًا إيجابيًا واحدًا؛ فلم ير سوى الارتفاع الجنوني للأسعار، وخفض دعم الوقود، والكهرباء، والسلع التموينية، فضلاً عن تفاقم أزمة البوتاجاز والكهرباء، وارتفاع فواتير الغاز والمياه، وانهيار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتراجع الاستثمار.
وفي مقابل ذلك تم تفعيل قرارات أخرى صبت في صالح جنرالات العسكر وأثرياء الدولة العميقة.
نرصد في إطار هذا التقرر أبرز القرارات المخربة للاقتصاد والمقيدة للحريات التي اتخذها قائد الانقلاب خلال عام.
خفض الدعم في الموازنة
كانت القوانين الخاصة بالموازنة العامة أبرز القرارات التي اتخذها قائد الانقلاب في عامه الأول؛ حيث عمل على خفض الدعم في الموازنة عن أغلب القطاعات التي تقدم خدمات للمواطنين بدءًا من الصحة والتأمين الصحي، وألبان الأطفال، والتعليم، والإسكان ودعم الصعيد وغيرها، وبالرغم من قرارات خفض الدعم في الموازنة وزيادة الضرائب، إلا أنه بحسب خبراء من المتوقع أن يصل عجز الموازنة خلال العام المالي الحالي إلى 277 مليار جنيه.
وهو ما أكدته بيانات وزارة المالية في حكومة الانقلاب؛ حيث تشير إلى بلوغ العجز الكلى بالموازنة خلال الشهور العشر الأولى من العام المالي الحالي 2014/2015 نحو 231 مليار جنيه، بمتوسط شهري 23 مليار جنيه، وهو ما يشير إلى توقع بلوغ العجز خلال العام المالي الحالي كاملاً حوالي 277 مليار جنيه.
في مقابل قرارات قائد الانقلاب الخاصة بخفض الدعم أصدر قرارات أخرى تمثلت في رفع ميزانية الجيش والشرطة والمحكمة الدستورية العليا وزيادة المعاشات العسكرية، كانت باكورة قرارات قائد الانقلاب في الأيام الأولى من اغتصابه للحكم هو القرار بزيادة المعاشات العسكرية؛ حيث أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، قرارًا بقانون بشأن زيادة النسبة المقررة للمعاشات العسكرية عام 2007 بنسبة 5%؛ لتصبح 15% اعتبارًا من 1-7-2007 للمعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ كما كانت من أولى قراراته أيضًا بعد هزلية تنصيبه رئيسًا هو زيادة المخصصات المالية للقوات المسلحة المصرية بنسبة 28% في العام المالي الحالي مقارنة بالعام الماضي، بقيمة 49 مليار جنيه.
كما أمر برفع رواتب ضباط الحرس الجمهوري بمقدار 2000 جنيه زيادة عن باقي زملائهم من نفس الرتب في مختلف الأسلحة والتشكيلات الأخرى بالقوات المسلحة، فضلاً عن زيادة معاشات القوات المسلحة. -كما أصر قائد الانقلاب قرارًا بتخصيص 2300 فدان لوزارة الدفاع في منطقة الضبعة لإقامة تجمع عمراني سكني لأهالي منطقة الضبعة والعاملين بالمحطة النووية لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى الخدمات اللازمة للمنطقة والمشروعات الأخرى.
المؤتمر الاقتصادي
أصدر قائد الانقلاب العسكري قبل ساعات من المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مارس الماضي عدة تعديلات على قانون الاستثمار الموحد تضمنت قرارات بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار٬ وهو ما اعتبره خبراء وحقوقيون تمهيدًا لبيع مصر، وكان من أخطر التعديلات المادة (12) والتي أعطت للشركات والمنشآت الحق في تملك الأراضي والعقارات اللازمة لمباشرة نشاطها أو التوسع أيًّا كانت جنسية الشركاء أو المساهمين أو محال إقامتهم أو نسب مشاركتهم أو مساهمتهم في رأسمالها٬ وكذلك حق الشركات بتملك الأراضي والعقارات أيًّا كانت جنسية الشركاء أو المساهمين أو محال إقامتهم أو نسب مشاركتهم أو مساهمتهم في رأسمالها؛ ما اعتبره الخبراء أنه أن يفتح الباب لتملك الصهاينة الأراضي المصرية.
أصدر قائد الانقلاب العسكري قبل ساعات من المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مارس الماضي عدة تعديلات على قانون الاستثمار الموحد تضمنت قرارات بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار٬ وهو ما اعتبره خبراء وحقوقيون تمهيدًا لبيع مصر، وكان من أخطر التعديلات المادة (12) والتي أعطت للشركات والمنشآت الحق في تملك الأراضي والعقارات اللازمة لمباشرة نشاطها أو التوسع أيًّا كانت جنسية الشركاء أو المساهمين أو محال إقامتهم أو نسب مشاركتهم أو مساهمتهم في رأسمالها٬ وكذلك حق الشركات بتملك الأراضي والعقارات أيًّا كانت جنسية الشركاء أو المساهمين أو محال إقامتهم أو نسب مشاركتهم أو مساهمتهم في رأسمالها؛ ما اعتبره الخبراء أنه أن يفتح الباب لتملك الصهاينة الأراضي المصرية.
كما تضمنت التعديلات مادة تتيح لمجلس الوزراء بإضافة أنشطة تخص مجالات مختلفة "زراعية وصناعية وتجارية"٬ دون اللجوء لتعديل تشريعي ما اعتبره خبراء تحصين لقرارات الحكومة وتمهيد لمنظومة فساد جدية قرارات مقيدة للحريات وبجانب القرارات المخربة للاقتصاد والمنهكة للفقراء.
أصدر قائد الانقلاب تشريعات أخرى خلال عامه الأول من اغتصاب الحكم تشريعات أخرى مقيدة للحريات كان من أبرزها قرار توسيع اختصاصات القضاء العسكري؛ حيث أعطى للجيش ولاية قضائية على أجزاء كبيرة من الأماكن العامة، بما في ذلك الطرق والجسور والجامعات.
كما أصدر قانون "الكيانات الإرهابية" هو القانون الذي يعتبر كل جمعية أو منظمة أو جماعة، تمارس أو يكون الغرض منها الدعوة بأن تخل بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، في عداد المنظمات الإرهابية.
أيضًا قانون الشرطة المجتمعية، والذي يمنح الحق لمواطن بزي مدني يحمل هوية شرطية، في أن يلقي القبض على مدني آخر.