يوافق اليوم الذكرى الرابعة لأحداث "تفجير كنيسة القديسين" بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية، الذي راح ضحيته نحو 26 قتيلا وإصابة أكثر من 100، ولم يحاكم فرد حتى الآن، ولا تزال التحقيقات مجرد محضر شرطة دون متهمين أو تحريات، أصبحت ذكرى رأس السنة عند الأقباط إلى ذكرى للألم، خصوصًا عند أهالي الضحايا، بسبب عدم الكشف عن القتلة.
تعود بداية الأحداث إلى أنه في تمام الساعة 12:20 صباح يوم 1 من يناير 2011 وفي أثناء احتفالات رأس السنة الميلادية وقعت تفجيرات بكنيسة القديسين، وتقدّمت قيادات قبطية وكنسية ببلاغات إلى النائب العام تتهم وزير داخلية آنذاك حبيب العادلي، بالتورط في تفجير كنيسة القديسين.
أحال النائب العام حينها المستشار عبد المجيد محمود، البلاغ رقم 1450 لسنة 2011 عرائض النائب العام، إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق.
قال "محمود": إن أقوال الشهود والمصابين لم تقدم إفادة عن كيفية حدوث التفجير أو هوية منفذه، وكشف الطب الشرعى عن أن أشلاء القدمين التي عثر عليها في موقع الحادث لا تزال تمثل لغزًا، لأن القدمين مختلفتان، وهو ما يؤكد أنهما لشخصين مجهولين، نظرًا لأن المصابين جميعاً ليس بينهم أحد مبتور الساق، وهو ما زود الأمر تعقيدًا بالغًا.
في أول رد فعل للعادلي حول الكارثة، أشار إلى تورط جهات أجنبية في ارتكاب الحادث، وأن هناك بعض المتسللين الذين تم التعرف عليهم دخلوا مصر قبل أعياد الميلاد عبر الحدود بمساعدة مصريين.
ألقت الداخلية القبض على مجموعة من الشباب السلفيين -من بينهم سيد بلال، الذي قتل بعدها جراء تعذيبه على يد ضابط أمن الدولة في أثناء التحقيق- واتهمتهم بارتكاب التفجير.
بعد ثورة 25 من يناير ظهرت على صفحات الجرائد المصرية مستندات بتورط وزير حبيب العادلي في التفجير، وتكليفه القيادة رقم 77 ببحث القيام بعمل من شأنه تكتيف الأقباط وإخماد احتجاجتهم ، وأن التفجير جرى بالتعاون بين الداخلية وأحد المعتقلين النافذين في الجماعات المتطرفة ويدعى أحمد محمد خالد.
بعدها قدمت عشرات البلاغات لمكتب النائب العام بعد الثورة لفتح القضية، منها رقم 7870 لسنة 2011 المقدم ضد حبيب العادلي، إضافة إلى مستندات تثبت وجود مخطط لـ"العادلي" لتفجير الكنيسة، إلا أن تعتيمًا ما يسيطر على القضية حتى الآن.