قرضا “الدولي” و”الإفريقي” يفاقمان ديون مصر ولا يحققان التنمية إلا للسيسي

- ‎فيتقارير

 كتب – جميل نظمي:

 

تسييس الاقتصاد جريمة كبرى، في كل دول العالم إلا في مصر، حيث التطبيل لكل موافقة جهة دولية على منح مصر قروضًا أو ديونًا أو إصدار سندات تتحملها الأجيال المصرية القادمة، دون مشروعات فعلية تنهض بالاقتصاد وتسد عجزه وتغنيه عن الاستيراد والاستدانة تبقى وسيلة الانقلاب واذرعه الإعلامية لتهدئة الشارع الغاضب من البطالة والغلاء والفساد.

 

وفي هذا الإطار، طالب خبراء اقتصاد ومصرفيون الحكومة المصرية بالإفصاح عن أوجه توظيف قرضي البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية اللذين وافقا على منح مصر قروضًا بقيمة إجمالية تصل 4.5 مليارات دولار، مشيرًا إلى ضرورة عرض الأمر على البرلمان.

 

وأشار الخبراء إلى ضرورة توظيف قيمة القروض في المشروعات التنموية والإنتاجية وخدمة البنية التحتية للدولة، محذرين من توجيه القروض لدعم عجز الموازنة والإنفاق على السلع الاستهلاكية ما ينذر بعدم القدرة على سدادها مستقبلاً وتحولها لمجرد عبء خالص على كاهل الأجيال المستقبلية.

 

أكدت الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة الاقتصادية في تصريحات إعلامية أن الاقتصاد المصري يعاني ويمر بوضع حرج للغاية، منتقدة اعتبار موافقة كل من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية على منح مصر قروضا بقيمة إجمالية تصل 4.5 مليارات دولار شهادة ثقة في الاقتصاد المصري.

 

وأضافت أن تصريحات الحكومة حول وثوق الجهات الدولية في الاقتصاد المصري أمر مثير للضحك، خاصة أن الوضعين المالي والاقتصادي للدولة ضعيف للغاية ومهدد بالانهيار، مشيرة إلى أن الاقتصاد القوي لا يدفع أبدًا الحكومات للاقتراض وديون مصر بلغت عنان السماء في الوقت الحالي.

 

وأوضحت أن موافقة البنكين عن منح مصر هذه المبالغ يأتي من منطلق تفهم الوضع الحرج الذي تمر به مصر فهذه القروض تمثل طوق نجاة للمقترض.

 

وأشارت إلى ضرورة تحلي الحكومة بالشفافية والإفصاح عن أوجه إنفاق هذه القروض، لافتة إلى أن تنفيذ القروض سيتوقف على مناقشته بالبرلمان والموافقة عليه وفق شروط الجهات الدولية المانحة، معللة ذلك بأن الشعوب هي من ترد قيمة القروض وليس الحكومات.

 

وقالت الخبيرة الاقتصادية: إن توجيه قيمة القروض لدعم مشروعات البنية التحتية واستصلاح الأراضي الزراعية وتطوير المصانع والإنفاق على المشروعات الإنتاجية ذات العائد، هو المسار الصحيح والمقبول، مضيفة أن توجيه القروض إلى تغطية نفقات العاملين والهيئات الدبلوماسية والاستهلاك سيكون اختيار خاطئ.

 

وتابعت أن البنك الدولي يمنح القروض لتمويل المشروعات التنموية والإنتاجية واستخدامه في غير ذلك يعد إخلال بالشروط، مضيفة أنه البنك الدولي لا يمنح قروضا مفتوحة ويتابع أوجه استخدام القروض التي يمنحها، مشيرة إلى أن مخالفة الشروط سيترتب عليه مشاكل عديدة وإيقاف تسليم الشرائح المتبقية من قيمة القرض.