فسرت شبكة "بلومبرج" المتخصصة في الشئون الاقتصادية توجيهات عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري في مِصْر، بخفض الأسعار والاستعانة بالقوات المسلحة وانتشار منافذ الجيش لبيع السلع في عدد من المحافظات؛ يعكس توجها لزيادات محتملة في مستويات التضخم التي قد تنجم عن خفض الجنيه؛ وتمهيدًا لارتفاعات قياسية جديدة في أسعار السلع.
وقالت الشبكة -في تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني-: إن الخبراء الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني وشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية في مِصْر، يرون في إصدار السيسي توجيهاته بخفض أسعار الغذاء الشهر الماضي، خطوة تظهر أن نظام السيسي يعد العدة لزيادة محتملة في مستويات التضخم التي قد تنجم عن خفض الجنيه.
وأشارت الشبكة إلى وجود ضغوط متزايدة على مِصْر لتحرير نظام عملتها من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية التي شهدت هروبًا جماعيًّا خلال الأعوام الماضية، مشيرة إلى أن نقص النقد الأجنبي يقوض بالفعل الاقتصاد المحلي، مع انكماش نشاط الأعمال في القطاع غير النفطي في الـ 9 شهور الأولى هذا العام، بحسب تقرير أصدره بنك الإمارات دبي الوطني هذا الأسبوع.
وأضافت الشبكة أن خفض العملة سيرفع الأسعار أمام المستهلكين، مما سيمثل تحديا خاصا في بلد يعيش نصف سكانه تقريبا تحت خط الفقر، وتبلغ نسبة التضخم السنوي في مِصْر حوالي 10%، قياسا بـ 3% أو أقل في الأردن وقطر والسعودية، مشيرة إلى محاولة السيسي الاستعانة بمنافذ القوات المسلحة في شوارع المدن الكبرى لبيع اللحوم والمواد الغذائية، تمهيدًا لموجة ارتفاع في الأسعار.
وتابعت الشبكة: إن البنوك الحكومية رفعت أسعار الفائدة على الودائع المحلية في نوفمبر الماضي لتعزيز جاذبية العملة المحلية، وقام البنك المركزي بدفع أكثر من 500 مليون دولار مستحقة على الأسهم الأجنبية ومستثمري السندات، وهو ما ينظر إليه على أنه علامة على استعداده لترك الأموال تغادر إلى الخارج.

