مازالت دماء الشهداء تزين مدرجات ملعب بورسعيد في انتظار قصاص عادل من قضاء شامخ يطلق يديه بسخاء بأحكام قاسية تستند على أوراق مزورة لتلفيق قضايا هزلية مهترئة، ويتثاقل في رد المظالم إلى أهلها من أجل تعبيد الطريق لإفلات الفسدة والطغاة والقتلة والمجرمين من العقاب.
ورغم مرور ثلاث سنوات إلا أيام قلائل على مذبحة ملعب بورسعيد والتي راح ضحيتها 74 من أعضاء أولتراس أهلاوي عقب مباراة الدوري الممتاز التي جمعت بين الأهلي والمصري وانتهت بفوز الأخير بثلاثية مقابل هدف وحيد، في حادثة تنضم إلى قائمة المذابح التي ضربت البلاد إبان حكم المجلس العسكرى، إلا أن العين لا تخطئ حجم المأساة التي يعيشها أسر الشهداء ودموع الأمهات التي لم تجف حتى الآن.
لذلك لا يمكن بحال المزايدة على أهالي شهداء المذبحة التي صُنعت على عين العسكر، على خلفية الوقفة
التي نظمها المكلومين أمام بوابات النادي الأهلي حاملين خلالها صور الضحايا، اعتراضا على موافقة إدارة النادي على خوض مباراة الجولة المقبلة من الدوري أمام فريق المصري على ملعب الجونة، باعتبارها تكتب كلمة النهاية للأزمة دون أن يحصل أصحاب الحقوق على القصاص العادل.
التي نظمها المكلومين أمام بوابات النادي الأهلي حاملين خلالها صور الضحايا، اعتراضا على موافقة إدارة النادي على خوض مباراة الجولة المقبلة من الدوري أمام فريق المصري على ملعب الجونة، باعتبارها تكتب كلمة النهاية للأزمة دون أن يحصل أصحاب الحقوق على القصاص العادل.
الكارثة الأكبر في الملاعب المصرية تمثل فصلا جديدا في مسلسل القضاء المسيس والذى يأتمر بأمر من يقبع في السلطة، ماطل على مدار ثلاث سنوات في إصدار أحكاما تشفى غليل أسر الضحايا، وتغلق صفحة دامية تثير الضغينة بين أبناء المجتمع الواحد وتسهم في زيادة الهوة والانقسام بين أبناء الشعب.
ولم يكد يفرح أهالي الشهداء بالحكم الصادر عن محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار صبحى عبد المجيد، في 26/1/2013 –إبان حكم الرئيس الشرعي للبلاد محمد مرسي- على 21 من المتهمين بتحويل أوراقهم لفضيلة المفتى وتأجيل الحكم على الباقين، ثم عادت لتؤكد الحكم في 9 مارس 2013 بالإعدام شنقاً على 21 من 73 متهماً، وبالسجن المؤبد على خمسة والسجن 15 سنة على عشرة بينهم خمسة من كبار المسؤولين في نظام وزارة الداخلية، و10 سنوات على ستة متهمين، وأحكام أقصر على عدد آخرين بينما قضت ببراءة 28 متهماً.
إلا أن الطعن على الحكم أعاد القضية إلى المربع صفر، وأطال أمد التقاضي، وأعاد الشحن إلى الشارع في
ظل حالة الغضب المسيطرة على الأهالي ومن خلفهم روابط الأولتراس هنا وهناك، خاصة وأن رهان السلطة على أن الوقت كفيلا بإذابة الجليد بين أطراف المشكلة وإطفاء جذوة النيران الكامنة تحت الرماد، لا يجدى نافعا إذا ما تعلق الأمر بالدم وهى الحقيقة التي يغفل عنها العسكر في كل زمان ومكان.
ظل حالة الغضب المسيطرة على الأهالي ومن خلفهم روابط الأولتراس هنا وهناك، خاصة وأن رهان السلطة على أن الوقت كفيلا بإذابة الجليد بين أطراف المشكلة وإطفاء جذوة النيران الكامنة تحت الرماد، لا يجدى نافعا إذا ما تعلق الأمر بالدم وهى الحقيقة التي يغفل عنها العسكر في كل زمان ومكان.
الخبراء اعتبروا أن الحكم الأول بإعدام 21 من المتهمين جاء ليضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، حيث السيطرة على حالة الغضب المتنامي من جانب أولتراس أهلاوي على خلفية الأحداث التي سبقت الحكم بالتظاهرات الغاضبة التي قطعت الطرق الرئيسية في العاصمة ومحاصرة البورصة والوقفة أمام عدد من المحاكم في العديد من المحافظات، ومن جانب آخر بمثابة بالون اختبار للوقوف على رد الفعل في المدينة الساحلية على الأحكام، وهى التي خرجب بدورها عن السيطرة وأجبرت الرئيس الشرعى على فرض حظر التجوال آنذاك، لعودة الهدوء إلى الشارع البورسعيدي لولا تواطؤ العسكر لتأجيج الفوضى.
ومع تحديد اتحاد الكرة المصري ليوم السبت المقبل لإقامة المباراة المرتقبة بين الأهلي والمصري والأولى بين الطرفين منذ 3 سنوات على ملعب الجونة بمدينة الغردقة، وسط إجراءات أمنية مشددة، ومخاوف من تهديدات أولتراس الناديين باقتحام الملعب أو وقوع مذبحة جديدة، لازال القضاء يماطل في القضية ويواصل تأجيل نظر المحاكمة.
جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة، قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسات 10، 11، 12 يناير
الجاري للاستماع إلى مرافعات الدفاع، في أمر الإحالة الذى لاحقت المتهمين بارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادى الأهلى “”الأولتراس”” انتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضا للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى، مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا لهم في استاد بورسعيد الذى أيقنوا سلفا قدومهم إليه.
الجاري للاستماع إلى مرافعات الدفاع، في أمر الإحالة الذى لاحقت المتهمين بارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادى الأهلى “”الأولتراس”” انتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضا للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى، مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا لهم في استاد بورسعيد الذى أيقنوا سلفا قدومهم إليه.
ويتزامن نظر القضية مع المباراة المرتقبة وهو ما ينذر بصدمات جديدة، ويكشف دور القضاء في توتير الوضع المجتمعى عبر إطالة أمد التقاضى في القضايا الحساسة المتعلقة بشهداء الثورة وما تلاها من مذابح، أو تبرأة رموز الفساد والإجرام والقتل بداية من المخلوع مبارك وأبناءه إلى باقى زبانيته، وملاحقة الثوار بأحكام قضائية عاجلة وفورية استنادا إلى أوراق زورها العسكر وتستهدف قتل الثورة والعودة إلى حدود ما قبل 25 يناير.