ممدوح الولي: ارتفاع نسبة التقزم بمِصْر إلى 18% بسبب الفقر وسوء التغذية

- ‎فيتقارير

قال الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين السابق ممدوح الولي إنه اجرى استطلاعا حول أسباب جفاف التبرعات، مشيراً إلى أن نتائج الاستطلاع أوضحت أن الاسباب تتلخص في الركود المخيم على الأسواق منذ فترة، والمشاكل التى يواجهها رجال الأعمال مما قلل من تبرعاتهم السابقة، وغلاء الأسعار وانتشار البطالة والتضييق على الجمعيات الخيرية.

أاضاف الولي في مقال له اليوم الجمعة ان بيانات صحية رسمية اشارت إلى ارتفاع نسبة التقزم بين الأطفال بسبب نقص التغذية من 18 % عام 2005 إلى 29 % عام 2008، ثم إلى 31 % عام 2011 ، ولم تنشر بيانات عن نسبة التقزم بين الأطفال فى الفترة الحالية.

واستطرد: يقوم جهاز الإحصاء كجهة حكومية متخصصة بحساب معدل الفقر فى مصر، من خلال بحث ميداني على عينة من الأسر كل عامين وكانت آخر بيانات للفقر لديه خاصة بالبحث الذى تم فى منتصف 2013، والتي تعرف خط الفقر بأنه المبلغ الذى يوفر الاحتياجات الأساسية من: 1- الطعام 2- المسكن 3- الملابس 4- خدمات التعليم 5- خدمات الصحة 6- خدمات المواصلات.

وتابع: لكن المفاجأة تكمن فيما ذكره جهاز الإحصاء حين حدد خط الفقر للفرد بنحو 327 جنيهًا شهريًا، بمتوسط 11 جنيه يوميًا، وهكذا يرى جهاز الإحصاء المصري أن الفرد يستطيع تغطية احتياجاته من الطعام والمسكن والملابس وخدمات التعليم والصحة والمواصلات بمبلغ 327 جنيه شهريًا.

وفي إطار هذا الرقم المتدني الذي حدده جهاز الإحصاء بلغت نسبة الفقراء فى مصر فى يونيو 2013 نحو 3ر26 % من السكان، وهم الذين تقل دخولهم الشهرية عن 327 جنيهًا، وهي النسبة التي تعادل عدد 23 مليون و555 ألف شخص حاليًا، وهو عدد ضخم لكنه لا يلقى قبولًا لدى الخبراء، لأنه يستند إلى معيار غير معقول وهو مبلغ الـ 327 جنيه الشهري، وهو ما يعني فى حسابات جهاز الإحصاء أن من يحصل على 330 جنيهًا شهريًا ليس فقيرًا!

مضيفاً انه الحال لمن يحصلون على 400 جنيه أو خمسائة جنيه، وهي المبالغ التي لم تعد تكفي بالمرة لمواجهة احتياجات الفرد اليومية الغذائية فقط في ضوء ارتفاعات أسعار الغذاء الحالية، فهل يكفي مبلغ 327 جنيه للفرد شهريًا لتناول ثلاث وجبات من الفول والطعمية يوميًا، منها مرة أسبوعيًا لتناول الخضر واللحم أيًا كان نوعه، ومرة أسبوعيًا للفاكهة والشاي؟

وأوضح ان هذه الاسباب وراء رفع رقم جهاز الإحصاء إلى الرقم الحقيقي حاليًا، والذي يكفى الضرويات للفرد من طعام وشراب وملابس ومواصلات وعلاج وسكن، يعنى أن نسبة الفقراء الحقيقية فى مصر أكثر بكثير مما ذكره جهاز الإحصاء.

وأضاف أنه بالتالي فليس أمامنا كبيانات سوى تصريحات وزارة التضامن، والتى تحدثت مع وزارة الببلاوي عن الاتجاه لزيادة مستحقيه من 5ر1 مليون إلى 3 مليون، لكن البيان المالي لموازنة العام المالى الحالى 2015/2016 قال أن ذلك لم يحدث.

وحول اتجاه وزارة التضامن فى فترة محلب إلى مجال آخر، وهو معاش كرامة وتكافل، والذي صرحت وزيرة التضامن قبيل عيد الأضحى، أنه سيصل إلى حوالى 124 ألف مستحق فى أربع محافظات هي: أسيوط بواقع 48 ألف مستحق، والجيزة 31 ألف، وكلا من سوهاج والاقصر بواقع 12 ألف لكلا منهما، وهو ما يشير إلى ضآلة الأعداد المستفيدة بالمقارنة بحجم الفقر حتى بتلك المحافظات، والذى بلغت نسبته حسب جهاز الإحصاء 60 % من سكان محافظة أسيوط البالغ 6ر4 مليون نسمة، ليصل عدد الفقراء بها حسب المعيار الرسمي غير الواقعي 7ر2 مليون فرد.

وأشار إلى أن نسبة الفقر بلغت 55 % من محافظة سوهاج البالغ عدد سكانها 5 مليون نسمة، و47 % بالأقصر البالغ سكنها 222ر1 مليون نسمة، و32 % بالجيزة البالغ سكانها 8 مليون نسمة.. أى حوالي 6ر2 مليون فقير.

وقال انه من المعروف قيام وزارة الأوقاف بصرف مساعدات شهرية غير منتظمة متوسطها حوالي مائة جنيه للأسرة، ولا توجد جهة حكومة أخرى تقدم مساعات للفقراء، وهكذا يتضح ضآلة عدد الفقراء المستفيدين من المساعدات الحكومية، بالمقارنة بالعدد الإجمالى لهم سواء حسب معيار جهاز الإحصاء أو حسب الواقع الحقيقي.