* انخفاض المعدلات للشهر الـ 20 على التوالي يضع حكومة الانقلاب في ورطة
* اتهامات من المصدرين لسياسات "الصناعة".. وعبد النور: "المركزي" السبب
واصلت الصادرات المصرية خسائرها للشهر السابع على التوالي منذ بداية العام الجاري، وللشهر العشرين منذ الانقلاب العسكري، وبلغت قيمتها خلال شهر يوليو الماضي 10.5 مليار جنيه، بتراجع نسبته 12% عن نفس الشهر من العام الماضي.
ووفقا لتقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات بلغ إجمالي الصادرات منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي 84 مليار جنيه مقارنة بـ 96.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، بتراجع نسبته 19%.
وفشل القطاع التصديري في ظل الصعوبات التي تواجهه على الصعيدين الداخلي والخارجي في تحقيق القيمة المستهدفة خلال الشهر الماضي والمقدرة بـ 16 مليار جنيه، حيث مثلت القيمة التي تم تحقيقها والبالغة 11 مليار جنيه ما نسبته 68% من المستهدف، ما يعني أن حكومة الانقلاب فشلت في تحقيق مستهدف صادرات الشهر الماضي بنسبة 32%.
وعقد منير فخري عبد النور -وزير الصناعة والتجارة في حكومة الانقلاب- سلسلة اجتماعات مع رؤساء المجالس التصديرية الجدد خلال الشهرين الماضي والجاري لبحث سبل رفع معدلات التصدير، والتوصل إلى حلول بشأن أزمة المساندة التصديرية، إلا أن الأزمة باتت قائمة.

وشهدت الصادرات المصرية تراجعها الأول في شهر ديسمبر الماضي بنسبة 2%، وذلك عقب الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب بخمسة أشهر، بعد أن شهدت المنتجات المصرية رواجا في مختلف الأسواق العاملية، وأكد المصدرون وقتها حدوث تحسن نسبي في وضع الصادرات وفتح أسواق جديدة أمامها، إلا أن الانقلاب جاء ليطيح بكل تلك الآمال.
وتمثلت أهم أسواق الصادرات المصرية وفقا للتقرير خلال الشهور السبعة الماضية في الدول العربية بصادرات قيمتها 35.7 مليار جنيه، ومن ثم جاءت دول الاتحاد الأوروبي في المركز الثاني بصادرات قيمتها 21.6 مليار جنيه، بينما بلغت قيمة الصادرات المصرية للولايات المتحدة الأمريكية 5.3 مليار جنيه.
واتهم المصدرون السياسات التي اتبعتها حكومة الانقلاب على مدار الشهور الماضية بالتسبب في تراجع الصادرات المصرية، مؤكدين أن تدهور الصادرات يرجع إلى السياسة النقدية للبنك المركزي والتدخل في سياسات السوق والتي اتبعهتا مؤخرا البنوك لتثبيت سعر الصرف، ووضع القيود على حركة العملات الأجنبية وتحديد حد أقصى للإيداع النقدي للعملات الأجنبية بـ 10 الآف دولار أو مايعادلها من عملات أجنبية أخرى في اليوم الواحد و50 ألف دولار في الشهر.
وأشاروا إلى أن تراجع عبد النور عن وعوده للمصدرين بزيادة مخصصات المساندة التصديرية في الموازنة الجديدة أدى إلى إحجام الشركات عن فتح أسواق جديدة وإلغائها للصفقات التي اتفقت عليها، نظرا للأعباء المفروضة عليهم جراء رفع أسعار الطاقة وأسعار الخامات التي ارتفعت أسعارها أيضا بشكل جنوني.
فيما اتهم منير فخري عبد النور البنك المركزي بالتسبب في تراجع الصادرات لعدم توفيره الدولار اللازم لفتح الاعتمادات المستندية لاستيراد الخامات، كما اتهم وزارتي البترول والكهرباء بعرقلة عمل المصانع لعدم وجود الطاقة اللازمة للتشغيل.