قال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، نقيب الصحفيين السابق، إن انعكاس الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية المضطربة على مناخ الأعمال، أدى إلى زيادة حالة الترقب، والإحجام عن القيام بتوسعات أو مشروعات جديدة، انتظارا لتحسن تلك الظروف التى يزداد اضطرابها، وليس العكس كما يدعى الإعلام الرسمي.
وأضاف "الولي" في مقال له, اليوم الجمعة، أنه عندما يرى رجل الأعمال أقرانه من رجال الأعمال الذين يتم التحفظ على شركاتهم وأموالهم، رغم مخالفة ذلك لقانون حوافز وضمانات الاستثمار، فإنه يخاف أن تلحق به نفس الإجراءات لمجرد وشاية من شركة منافسة أو من مبتزين يعملون بشركته، مما قد يعرضه للمساءلة وللتشويه الإعلامى لفترة من الوقت، حتى يثبت سلامة موقفه، وبعد خراب مالطة كما يقولون.
وتابع: "خلال فترة الرئيس محمد مرسي كانت له لقاءات مع رجال الأعمال، واصطحبهم عدة مرات فى رحلات خارجية، وهى رحلات للبيزنس تمت بصحبة رئيس دولة منتخب، لكن بعض أصحاب المصالح خاصة من الصحف الصغيرة، بل ومن بعض الأجهزة الرسمية تبتز بعض هؤلاء بصور لقاءاتهم مع الرئيس المنتخب، وكأنهم ارتكبوا جريمة، أو أن ذلك يعنى انضمامهم للإخوان !.
واستطرد "ولأن التدين وعمل الخير أمر فطري لدى المصريين، فمن المعتاد أن يتبرع رجال أعمال لبعض الجمعيات الأهلية التى تقوم بأنشطة خيرية، ووسط الظروف الحالية المضطربة قام بعض العاملين لدى هؤلاء بابتزازهم وطلب مزايا إضافية، وإلا فإنهم سيقومون بالإبلاغ عن تلك التبرعات للجمعيات، مما يلوى ذراع الكثيرين من أصحاب الشركات، ويستجيبون لتلك المطالب غير الطبيعية إيثارًا للسلامة، فى ظل مناخ أمنى وقضائى متحفز لمن تثور حوله مثل تلك الشكوك، بعد أن تحول حزب الأغلبية إلى كيان إرهابى فى نظر قادة الانقلاب.
وأضاف أن هناك صعوبات بالتصدير فى ظل انخفاض قيمة اليورو الأوروبي، ومنافسة المنتجات الأوروبية الرخيصة للمنتجات المصرية فى عدة أسواق، مما نجم عنه انخفاض قيمة الصادرات المصرية، بالإضافة إلى الاضطرابات الأمنية بعدد من الدول العربية، التى كانت تستوعب جانبا من الصادرات المصرية.
وقال: إن تدنى التصنيف الائتمانى لمصر، يؤدى لضعف تسهيلات السداد من جانب الموردين، وطلبهم سداد قيمة البضاعة كاملة قبل الشحن، وارتفاع فائدة التمويل الخارجي، إلى جانب التشويه الإعلامى لرجال الأعمال؛ بسبب عدم تبرعهم لصندوق "تحيا مصر" بالمبالغ التى تصل بأرصدته إلى مائة مليار جنيه، كما طلب رأس النظام، والذى أشار إلى أنهم "هيدفعوا هيدفعوا"، وتأخر الانتخابات البرلمانية لإيجاد مؤسسة تقلل جزئيا من انفراد رأس النظام بكل السلطات, فضلا عن تأخر ثمار تعديلات قانون الاستثمار، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف على إعلانها، من تسهيلات كالشباك الواحد لإنهاء التراخيص، وتوفير الأراضى الصناعية، وحل نزاعات المستثمرين مع الحكومة.