
وفي ظل توسع حكومة الانقلاب في استيراد القمح بما أثار انتقادات الموالين للانقلاب أنفسهم، حاولت الحكومة تبرير فشلها بأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح أمر غير واقعي، وأنه يضر بمصر. وزعم خالد حنفي -وزير تموين الانقلاب- أن تحقيق الاكتفاء الذاتي ليس في مصلحة مصر، وأن زراعة القمح بشكل موسع يقلل من زراعة منتج آخر، بما يتسبب في عجز المحاصيل الأخرى. لم يكتف الانقلابيون بإجهاض حلم المصريين في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح, وإنما بلغ الأمر حد الدعوة لمنع زراعة القمح, وهو ما طالب به خالد فهمي، وزير البيئة في حكومة الانقلاب مبررا ذلك بأن زراعة القمح الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه، وذلك بعد توقيع الانقلاب اتفاقية مع إثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة، وأضاف فهمي، في تصريحات صحفية في مارس الماضي، أنه طالب بزراعة الذرة بدلا من القمح بزعم أن ذلك يوفر كميات كبيرة من المياه، وهذا يساعد وزارة الري على توفير فائض للمياه.