“فويس أوف أمريكا”: السيسي الفاشل أدخل مصر في دوامة سد النهضة

- ‎فيأخبار

سلَّط موقع «فويس أوف أمريكا» الضوء على التطورات التي شهدتها أزمة سد النهضة خلال الأسابيع الماضية، وتأثير ذلك على حصة مصر في مياه النيل، بالتزامن مع الفشل الكامل لنظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في إدارة الملف، حيث أكد التقرير الذي نشره الموقع أن مصر ستدخل في أزمة حقيقية في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها، وعجز السيسي عن حلها.

ولفت الموقع إلى أن مصر لم يعد أمامها أي مخرج من أزمة نقص المياه سوى اللجوء إلى تحلية مياه البحر، وهو ما يتطلب تمويلا ضخما، حيث تشير كافة التقارير إلى أن تكلفة البنية التحتية التي تحتاجها مصر لتحلية مياه البحر من الممكن أن تُكلف خزانة الدولة قرابة 3 تريليونات دولار، ما يعادل أكثر من 50 تريليون جنيه.

ونقل التقرير عن جاي جوبينز، الزميل الباحث في معهد التنمية الخارجية البريطاني، قوله إن تحلية مياه البحر أصبحت خيارا مجديا في منطقة الشرق الأوسط، لكنه وسيلة للدول الغنية، حيث إن تكاليف تلك العملية باهظة، ومع بلوغ عدد سكان مصر 100 مليون نسمة، فإن تكلفة توفير المزيد من المياه من تحلية مياه البحر ستكون باهظة، وسيعجز السيسي ونظامه عن تنفيذها.

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن سد النهضة بات يمثل تهديدا وجوديا لمصر عبر تقليص حصتها من مياه النيل، خاصة وأنه لا يعلم أحد تأثير السد على القطاع الزراعي، أو الحياة بوجه عام في مصر، مضيفا أن بناء السد العالي في مصر في عام 1971 بمساعدة الاتحاد السوفيتي السابق، عرقل التدفق الطبيعي لمياه النيل، وقلّل كمية الطمي المنقولة والعناصر الغذائية التي توفرها للأراضي الزراعية في مصر والسودان، فماذا سيحدث بعد السد الإثيوبي؟

وتابع التقرير أن كافة الدراسات التي تم نشرها مؤخرا، أكدت أن السد الإثيوبي سيزيد تركيز المواد الملوثة الزراعية والصناعية؛ نتيجة الانخفاض المتوقع في تدفق مياه النهر.

وأشار التقرير إلى أن نظام الانقلاب لجأ بعد فشله في الحفاظ على حقوق مصر المائية، إلى الضغط على المصريين عبر خفض استهلاك المياه، أو إقناعهم بإعادة تدوير مياه الصرف، مؤكدا أن الخوف كان واضحًا على السيسي عند زيارته لإثيوبيا مؤخرا، وهو ما يؤكد أن هذا النظام لم يعد بيديه أي أوراق ليلعب بها.