صدق أو لا تصدق أيها المواطن العربي فحلمك وحلم أجدادك قد يصبح ما بين طرفة عين وانتباهتها حقيقة فجيوشك من المحيط إلى الخليج ستتحد وسترفع راية واحدة وسيكون لها هدف واحد تحرير الأرض والعرض وطرد الغازي المحتل وأخذ الثأر من كل ظالم تسلط على مقدرات الشعوب وأمعن في ظلمهم.
أليس هو حلم عشرات السنين حلم أجيال أورثت أجيالا نشأت في أوطان ضائعة وهالها تلك المقدسات المغتصبة وظلت تبحث عن كرامة انتهكها من نصبوا أنفسهم حكاما لتلك البلاد قبل المحتل الأجنبي.
لا تسرف معي عزيزي المواطن في الحلم كثيرا، فحسب تقرير بثته قناة “وطن” مساء السبت، فاليقظة تحكي فصولا أخرى من كوابيس محققة تعيشها ونعيشها معا تتنافى مع سرديات حكايا مشاهد الأحلام فالفصل الأول لها يقول اليوم أن هناك جيوشًا عربية ستتواجد على الأراضي السورية بقرار عربي زعموا أنه موحد لا للوقوف بجوار الشعب السوري وثورته وإلا فأين هذه الجيوش منذ سبع سنوات أو يزيد على اندلاع الثورة السورية.
الأمر يا سادة جاء من البيت الأبيض لا نستطيع الاستمرار بقواتنا الأمريكية في سوريا فعليكم تحمل نفقات وجودنا أو نترك لكم الميدان قالها ترمب بصراحة متناهية كعادته أسقط في يد حكام العرب فالحال يغني عن المقال الخزينة خاوية والديون تثاقلت وازدادت والصناديق الخاصة فتحت أفواهها تحت بند الدعم لالتهام ما تبقى لدى الشعوب من أموال إذن الحل الثاني هو المناسب، إرسال قوات عربية تحل محل القوات الأمريكية في سوريا صرح بذلك وزير خارجية الانقلاب سامح شكري لأن هذا الأمر لا يتم تداوله في الإعلام وحسب وإنما أيضا بين مسؤولي عدد من الدول.
موافقة الدول العربية على إرسال جيوشها إلى سوريا أرجعه مراقبون إلى رغبتها في الوقوف أمام ما وصفوه بالطموح التركي بينما عزاه آخرون إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم تقسيمها أين الحقيقة إذن وماذا ينتظر سوريا وشعبها بعد الإقدام على هذه الخطوة.