“نيوم”.. ابن سلمان يتحسر على الفشل والسيسي طلع بقرشين

- ‎فيتقارير

أنهى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الملقب بالمنشار، الجدل الدائر حول جدوى خططه “الإصلاحية” و”غير المنطقية”، إذ أقر بطريقة غير مباشرة- خلال اجتماعه مع رجال ومستثمرين مؤخرا- بفشل مشاريع “نيوم”، معترفًا بعزوف المستثمرين عن أبرزها.

حديث ابن سلمان، الذي أقر فيه أيضا بفشل “مشاريعه العملاقة”، وفق ما ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، سبقته تحذيرات أطلقها خبراء اقتصاديون دوليون ومحليون كان لهم نصيب من الاعتقال والمضايقات، ومنهم الاقتصادي السعودي عصام الزامل، والإعلامي صالح الشيحي.

فشل المنشار

تقارير اقتصادية متراكمة منذ نحو 3 أعوام في أرشيفات الصحف العالمية، تحدثت عن فشل مشاريع المنشار وخططه “الإصلاحية”، واعتبرها كثيرون أنها “غير منطقية” وبعيدة عن الواقع، في ظل سياسة داخلية مبنية على القمع والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان، إلا أن مصائب ابن سلمان كانت فوائد للسفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

السيسي الذي يرى أن دول الخليج محميات تفيض بالرز، لم يفوت الفرصة وقام بتوقيع 4 اتفاقيات مع ولي العهد الأمير “المنشار”، بشأن مشروعات استثمارية بقيمة 16 مليار دولار، على رأسها ضم ألف كيلومتر من جنوب سيناء لمشروع نيوم.

وتعهّد العسكر مقابل مليارات الدولارات، بضم ألف كم من الأراضي في جنوب سيناء لمشروع نيوم الذي كشفت عنه السعودية العام الماضي بتكلفة 500 مليار دولار، وعلى مساحة 26 ألف كيلومتر، ولم يُعلن عن حدود الألف كيلومتر المستهدف ضمها لنيوم من جنوب سيناء، لكن التصريحات الرسمية تقول إن الاستثمارات تشمل مدينتي الغردقة وشرم الشيخ.

وقبل إعلان ابن سلمان عن فشل “نيوم”، حذر العضو البرلماني السابق عز الكومي من حدوث عواقب وخيمة على الأمن القومي المصري جراء الاتفاقيات التي أبرمها السفيه السيسي مع الأمير المنشار، ويوضح أن مشروع نيوم هو جزء مما يعرف بصفقة القرن، وقد أدخل السعودية على خط اتفاقية كامب ديفيد كأحد أطرافها بعد أن أصبحت جزيرتا تيران وصنافير في حوزتها.

خائن لشعبه

ويقول البرلماني السابق: إن مشروع نيوم يتضمّن إنشاء جسر يربط السعودية ومصر، سيمتد فوق مضيق تيران، “مما يكشف سبب تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، وهو ما يفتح الباب لتدويل مضيق تيران، وهذا يصب في مصلحة إسرائيل ويهدد أمن مصر”.

وعن أسباب فشل المشروع، يرى الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام أن المشروع بأكمله كان يكتنفه الغموض لأسباب عدة، منها المبالغة في حجم استثماراته البالغة 500 مليار دولار، والتي لا يستطيع الاقتصاد السعودي تحملها حاليا، إذ يعاني من أزمات حادة حاليا بسبب زيادة عجز الموازنة والإنفاق العسكري الضخم.

وعما إذا كان مشروع نيوم يمنح شعبية للسفيه السيسي، ذهب مدير المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري للقول: إنها ستضع السفيه “في خانة الخائن لشعبه”، ويضيف أن الاتفاقيات تمثل بالمقابل “دفعة إيجابية لابن سلمان داخل المجتمع السعودي؛ لأن مشروع نيوم هو جواز سفر للوصول إلى سدة الحكم”، إلا أن العديد من الخبراء أكدوا أن السفيه السيسي استفاد ماديًّا من وراء هذه الاتفاقيات حتى وإن لم تتم.

وكانت الرياض داعمًا ماليًّا مهمًا للسفيه عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بسلفه المنتخب الرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري، وقد ضخَت المملكة مليارات الدولارات لدعم خزانة العسكر منذ استيلاء السفيه السيسي على السلطة في عام 2013.