كشف موقع “إمارات ليكس” عن تفاصيل لقاء خليفة بن زايد مع حاكم عجمان، حيث جاء اللقاء بطلب من “النعيمي” لبحث تهديدات استقرار الإمارات، موضحا أن النعيمي اشتكى لخليفة من تفرد محمد بن زايد بإدارة البلاد وتهميشه حكام الإمارات الأخرى. وواصل محمد بن زايد سياساته التي باتت تضع الإمارات على حافة الخطر، سواء في الأوضاع الداخلية أو الخارجية.
وبحسب مراقبين للشأن الإماراتي، فقد قام “بن زايد” بمحو الثوابت والأعراف والقوانين بما يهدد السلم الداخلي، وواصل استنزاف الإمارات في حروب خارجية باتت تدور في فراغ وبلا نهاية أو نتيجة، وشن إماراتيون بموقع التدوين “تويتر” هجوما عنيفا على ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وسياساته “الشيطانية” التي جعلت الإمارات منبوذة عربيا ودوليا.
وفي رسالة صريحة لـ“ابن زايد”، طالب النشطاء حاكم إمارة أبو ظبي بالكف عن مؤامراته في الوطن العربي، وإطلاق سراح المعتقلين، ومصارحتهم بالوضع الصحي لرئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد الحاضر الغائب، وقال رواد المواقع إن سياسات أبو ظبي في إضاعة ثروات الشعب الإماراتي خلال العقود الماضية، لم تقتصر على الداخل فقط، بل امتدت لتشمل كافة أرجاء المعمورة، عبر بوابات الفساد ودعم الثورات المضادة، ومساندة الأنظمة الديكتاتورية، وعلى رأسها انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، علاوة على تمويل الكثير من العمليات المشبوهة والحروب الخارجية التي كانت سببا في تخريب الوطن العربي.
مركز الثورة المضادة
وأكد تقرير لمجلة فورين بوليسي الأمريكية، أن الإمارات تعتبر الدولة الوحيدة التي تستضيف وتنفق على رموز الثورات المضادة، فهناك أسماء ليبية من نظام القذافي ومبارك تقيم في الإمارات، وتشهد الساحة الإماراتية سلسلة خطوات، خلال السنوات الأخيرة، تقود حلقاتها إلى فرض أمر واقع يتعلق برئاسة الدولة، يعتمد على “إخفاء منطقي” للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتنصيب البديل عنه، الذي يقود الدولة حاليا؛ أملاً في أن تمضي الأمور دون خلافات في الإمارات السبع أو لدى أبناء العوائل الحاكمة نفسها.
إذ يعتقد كثير من متابعي الشأن الإماراتي، أن ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، يقترب من تنصيب نفسه رئيسا للبلاد خلال هذا العام 2018، في ظل غياب شبه مستمر للرئيس الحالي خليفة بن زايد، الذي لا يُسمع اسمه إلا مع القرارات الرسمية التي يفرض القانون صدورها باسمه.
الحاكم الفعلي للإمارات
وينظر هؤلاء إلى ولي عهد أبو ظبي على أنه الحاكم الفعلي للبلاد، خاصة أنه صاحب الحضور الدائم والتأثير في كل القرارات والمغامرات التي تخوضها، لا سيما المتعلقة بسياسات البلاد الخارجية والتي غالبا ما تأتي مقرونة باسمه، وخلال 47 شهرا مضت، لم يظهر رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد، وهو الشقيق الأكبر لولي العهد، إلا مرة واحدة في الـ25 من يونيو 2017، قبل أن يغادر البلاد بعد نحو أسبوع، في ظل تعتيم كبير على حالته الصحية التي تثير التساؤلات.
وآنذاك، ظهر بن زايد، الذي تولى الحكم في نوفمبر 2004، كاشفا قدرته على الحركة والكلام، لأول مرة منذ الإعلان عن مرضه عام 2014، حيث تقبّل التهاني بعيد الفطر من الحكام، ونواب الحكام، وولاة العهود، إلا أنه ظهر بشكل يختلف عما يعرفه عنه الإماراتيون؛ بل وجاء في ظل كثرة التشكيك في أنه ما زال على قيد الحياة أو أنه تحت الإقامة الجبرية.
غير أن هذا الظهور لا ينفي حقيقة أن ولي عهد أبوظبي هو الممسك فعليا بزمام الأمور، وأنه هو صاحب كافة القرارات التي تصدر باسم شقيقه، فضلاً عن أنه هو من يقوم بكافة الجولات الرسمية كافة، ويستقبل كل الضيوف الرسميين الذين يزورون الإمارات، ويُجري المباحثات كافة على كل الأصعدة.
اغتصاب السلطة
وفيما بدا أنه مقدمة لانتقال الحكم إلى ولي العهد، أصدر رئيس الإمارات مرسوما أميريا، في سبتمبر 2017، عيَّن بموجبه محمد بن زايد آل نهيان رئيسا للمجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، بجانب ولاية عهد الإمارة، وولاه منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وشنّ معارض سوري بارز هجوما حادا على الإمارات ودورها في دعم السفاح بشار الأسد وتشجيع المجازر التي تقوم بها روسيا، موجها اتهاما خطيرا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ونشر بسام جعارة المقيم في لندن، تغريدة على حسابه في موقع “تويتر” رصدتها “الحرية والعدالة”، اتهم فيها ابن زايد بتمويل الغارات الروسية الأخيرة، وقال: “تمويل محمد بن زايد للقصف الروسي للمدنيين وتدمير المشافي والمدارس والمساجد والأسواق التجارية لن يمر بدون حساب!”.
وسلط الكاتب البريطاني ديفيد هيرست- في مقال له نشره بموقع “ميدل إيست آي”- الضوء على ما أسماها “الحرب المقدسة” التي يقودها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد لتدمير تنظيم الإخوان المسلمين “الأكثر نفوذا” في الشرق الأوسط، وقال إن أولئك دوافعهم شخصية بحتة، وتتمثل في الرغبة في الإبقاء على الأنظمة التي تمارس التعذيب والقمع والقهر والاستبداد من خلال الخوض في لعبة ذات محصلة صفرية: فإما الدكتاتورية وإما “داعش”.