بعد زيادة الكهرباء.. مواطنون للحرية والعدالة: “نور عنينا خلى حياتنا ضلمة”

- ‎فيتقارير

أثارت زيادات أسعار الكهرباء المتواصلة بقرارات من حكومة الانقلاب، موجة من الاستياء والغضب بين المواطنين.

وأكدوا أن هذه الزيادات تستهدف استنزاف وتجويع المصريين، وجعلهم يعيشون فى حلقات مفرغة لا يجدون لقمة العيش؛ حتى لا يفكروا فى الثورة على زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وقال المواطنون، إن “نور عنينا خلى حياتنا ضلمة، ولا يهمه أن يعيش المواطنون فى ظلام دائم”.

كان محمد شاكر، وزير الكهرباء بحكومة الانقلاب، قد أعلن- فى مؤتمر صحفى عقده قبل أيام- عن زيادة أسعار الكهرباء بمتوسط 33% لجميع الشرائح، وتطبيقها من فاتورة يوليو الجارى، وقال إنه سيتم مد فترة إعادة هيكلة أسعار الكهرباء لعام 2022.

واعترف «شاكر»، بأن أساس حساب التعريفة يتأثر بسعر الصرف وأسعار المواد البترولية والغاز اللازمة لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، مؤكدا أن هناك مراجعة دائمة للتعريفة لأخذ مختلف التغيرات فى الاعتبار، ووصول تكلفة إنتاج الكيلووات من الكهرباء إلى 102.2 قرش للاستهلاك المنزلى.

وأضاف أنه طبقا لخطة هيكلة أسعار شرائح الكهرباء سيكون سعر الكيلووات للشريحة الأولى لمن يستهلك ٥٠ كيلووات 13 قرشا، وللثانية من ٥١ إلى ١٠٠ كيلووات 22 قرشا، و«الثالثة» من صفر إلى ٢٠٠ كيلووات 27 قرشا، و«الرابعة» من ٢٠١ وحتى ٣٥٠ كيلووات 55 قرشا، وللخامسة من ٣٥١ إلى٦٥٠ كيلووات 65 قرشا، وللشريحة السادسة من ٦٥١ إلى ١٠٠٠ كيلووات 125 قرشا، ولمن يزيد استهلاكه على 1000 كيلووات سيكون الكيلووات بـ135 قرشا.

وبالنسبة لأسعار كهرباء الأنشطة التجارية، فإنه يتم حساب من صفر إلى 100 كيلووات بـ45 قرشا، ومن صفر إلى 250 كيلووات بـ84 قرشا، ومن صفر إلى 600 كيلووات بـ96 قرشا، ومن 601 لـ1000 كيلووات بـ135 قرشا، وأكثر من 1000 كيلووات يتم حسابها من بداية الاستهلاك بـ140 قرشا.

أما الأسعار الجديدة لخدمة العملاء التى يتم إضافتها على الفاتورة، من استهلاك 0-50 كيلووات فيتم إضافة جنيه على كل فاتورة، ومن 51-100 كيلووات 2 جنيه، ومن 0 -200 كيلووات 6 جنيهات، ومن 201-350 كيلووات 11 جنيها، ومن 351-650 كيلووات بـ15 جنيها، ومن 651-1000 كيلووات 20 جنيها، وأكثر من 1000 كيلووات يتم دفع 40 جنيها، والمقروء بصفر استهلاك يتم دفع 9 جنيهات قيمة خدمة العملاء.

راتبى ألف جنيه

المواطنون استقبلوا تصريحات وزير كهرباء السيسي بموجة من السخط والغضب. يقول رجب عبد الصبور: “راتبى 1000 جنيه، وأنا موظف بهيئة النقل العام، أدفع منهم كهرباء 250 جنيه وغاز مثلهم، وعندى 3 أولاد في المدارس، وبيقولوا باقي الدعم هيتشال قريب.. طب أعيش إزاي بالراتب ده؟!”.

ويضيف أن “الأزمة تكمن في ثبات الدخل، وهذا الجمود الذي تشهده الرواتب أمر غير طبيعي، والأسوأ أن رفع الدعم لم يعد شرائح، وفقًا لما سمعناه، ولكنه طال الجميع، وبات لا ينكوي بنيرانه إلا الغلبان ومحدودو الدخل”.

“ادفع ثم تظلم”

ويرى علاء حسن أن “فواتير الكهرباء ارتفعت فجأة، فبعد أن كان يدفع في المتوسط 43 جنيهًا أصبح يدفع 163، وعندما حاول التظلم، قال له المسئولون “ادفع أولًا ثم تظلم”.

وقال محمد فضل: إن “الأسعار ارتفعت بصورة غير منطقية، فكل شهر تزيد الكهرباء إلى أن وصلت آخر فاتورة لـ300 جنيه”، مؤكدًا أن “المحصل يترك “الكعب” ويغادر، مهددًا إياه بأنه في حالة عدم الدفع سيتم رفع العداد”.

وأكد سمير أبو زيد أن الكهرباء زادت أكثر من 100%، فقد كان يدفع 35 جنيهًا، وأصبح يدفع 150 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع حدث من قرابة عام وما زال مستمرًا، ويتزايد مع الوقت، وأشار إلى أن الأمر ليس قاصرًا على الكهرباء فقط، ولكنه أيضًا شمل أغلب المرافق، لدرجة أن فاتورة الغاز ارتفعت عنده من 3 جنيهات إلى 90 جنيهًا.

“محدودو الدخل اطحنوا”

ويقول المهندس يوسف، يعمل بالبورصة: إن “محدودي الدخل اطحنوا”، موضحا أن رفع أسعار الكهرباء يأتى ضمن خطة تهدف إلى رفع الدعم عن الطاقة والمياه وتحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، وفقا لاشتراطات صندوق النقد الدولي “غليت المياه، والناس الفواتير تراكمت عليها ومبقتش قادرة تدفع، وبتغلي الكهربا”.

ويقول أسامة منصور، صاحب “سايبر كافيه”: إن “الارتفاع في قيمة فواتير الكهرباء أمر سيئ.. الحاجة اللي بتغلى مبتنزلش تاني، ومحدش بيراعي ظروف حد”، إلا أنه وجد في سداد قيمة الفاتورة ضرورة حتمية “في إيدي إيه هعمله، اللي يطبق على الناس يطبق عليا”.

الطبقات الأكثر فقرا

ويرى الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أن التسعيرة الجديدة للكهرباء لا تراعى محدودي الدخل كما هو معلن من وزارة الكهرباء. وانتقد “رشاد” وزير الكهرباء لعدم مراعاة الفئات الأكثر عوزا، والتي تستهدفها سياسات ترشيد استهلاك الكهرباء من الأساس.

وقال رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، فى تصريحات صحفية: إن الاستهلاك المنزلي ارتفع فيه سعر الكيلووات للشريحة الأولى بنسبة 47%، والثانية بنسبة 31%، والثالثة بنسبة 34.4%، في حين ارتفعت أسعار الشريحة الرابعة بنسبة 44.8%، والخامسة بـ41%، والسادسة بـ39%، والسابعة بـ21%. وفي حالة الاستهلاك التجاري ارتفعت الأسعار بالقرش للكيلووات بنسبة 2.9% للشريحة الأولى، و19% للثانية، والثالثة ارتفعت بنسبة 11.6%.

ويؤكد أن الطبقات الأكثر فقرا والتي تتمثل بالشرائح الأولى، تتحمل الجزء الأكبر من أعباء سياسة ترشيد الكهرباء، رغم كونها جُعلت لتخفيف معاناتهم.

 إدارة رشيدة

وترجع شيرين الشواربي، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أزمة الكهرباء إلى سوء الأوضاع الاقتصادية “الوضع من سيئ لأسوأ، كنا بنستلف عشان نسدد الديون دلوقتي بنستلف عشان ناكل”.

وقالت الشواربى، فى تصريحات صحفية: إن رفع الأسعار سيؤدي في النهاية إلى مأساة، مطالبة بالإعلان عن خطة تنموية بمدة محددة يتم مراجعة نتائجها ومحاسبة المسئولين عنها، بجانب تشجيع الاستثمار وتوفير فرص عمل.