شاهد| الحرب بين إسرائيل وإيران تدق طبولها

- ‎فيسوشيال

حرب كلامية طاحنة بين إيران وإسرائيل، تطلق في فضاء مزدحم بالبارود والطائرات مثل غيوم حرب تتجمع .

وحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة” هددت إسرائيل على لسان بنيامين نتنياهو رئيس وزرائها ووزير دفاعه أفيجادرو ليبرمان إيران مباشرة بألا تختبر جيش الاحتلال الإسرائيلي المستعد كما لم يكن يوما لكل الاحتمالات وعلى كل الجبهات.

سريعا جاء الرد من الحرس الثوري الإيراني : صواريخنا جاهزة ويدنا على الزناد وأيما معركة مع إيران ستنتهي بتدمير إسرائيل، صحيح أنها ليست المرة الأولى التي تتبادل فيها طهران وتل أبيب التهديدات بالمحو من الوجود بيد أن سياق الظرف الحالي ، وما سبقه ، ويزامنه ، وقد يليه ، من تطورات عسكرية مختلف ويبدو أكثر جدية وخطورة.

في 10 فبراير الماضي أعلنت دولة الاحتلال أنها أسقطت طائرة إيرانية مسيرة ، قالت إنها محملة بالمتفجرات ومصدرها مطار تيفور العسكري في ريف حمص وسط سوريا ، ثم أسقطت طائرة f 16 صهيونية فوق الجليل ، وذكر أنها أصيبت بنيران دفاعات أرضية من سوريا ، وبعد شهر إلا يوما ضربت دولة الاحتلال مطار تيفور حيث يتخذه فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاعدة له ؛ فقتلت عددا من أفراده في ضربة موجعة ، واستهداف أول – بحسب إسرائيليين – لتجمعات إيرانية مباشرة ، وتعهدت إيران برد عنيف على ما سمته الجريمة ، وقبل يومين نشرت دولة الاحتلال في وسائل إعلامها ما قالت إنها صور لأهداف إيرانية محتملة في قلبها ما سمته القوة الجوية للحرس الثوري في سوريا.

هي طبول الحرب الكبرى يعلو ضجيجها فهل ستقع؟ الإجابة في طور التخمين بين من يتوقعها كحلقة نهائية لمشاريع تسوية وتقييد لأوهام القوة الإيرانية ومن يستبعدها باعتبارها انفجارا شاملا لا تحتمله منطقة تغلي بالصراعات ، أما الحرب بالوكالة بين الجانبين فواقعة ومنذ سنوات ، جديدها تعدد الجبهات المتقدمة لإيران وهي تتوسع شرق المتوسط وشمال البحر الأحمر بحسب الحرس الثوري ، أما نذور الحرب في سوريا فهي العقدة الأهم في المحور الذي تتزعمه إيران بالنسبة لإسرائيل التي تتغير من وقت لآخر بدون رد حقيقي على ما تقول إنها شحنات صواريخ لحلفاء إيران وأذرعها خصوصا حزب الله اللبناني ، فإن الوجود الإيراني المتجاوز لبشار الأسد الصامت الأطول على جبهة الجولان يمثل تهديدا مباشر ، وآخر ما تريد رؤيته ترسانة صاروخية أخرى قريبا منها ، وبالنسبة لإيران فإن خطاب الحرب مع إسرائيل يمدها بما يمكن أن تعتبره غطاء أخلاقيا ثمينا بعد انغماسها في الدماء السورية ، والكشف عن نزعاتها التوسعية في اليمن وغيره.

وحدهم العرب تائهون بين الأعداء ، يهرول بعضهم للاحتماء بدولة الاحتلال بحثا عن صداقة يطلبها من تناقض عدوين ، ويركن آخرون إلى إيران المتمددة في العواصم العربية بدعوى معركة الأصل مع الاحتلال من دمهم ومالهم وعلى أرضهم الحروب وهم يتفرجون.