في الوقت الذي ينكشف فيه استهانة نظام السيسي بالمقدسات الإسلامية، غير مبال بمصير مدينة القدس ومكانتها التاريخية والدينية، محاولا إزالة كينونتها المقدسة من قلوب العرب والمصريين والفلسطينيين، كما بدا في التسريب الذي أذاعته فضائية مكملين، مساء الأحد، بقول ضابط المخابرات أشرف الخولي للإعلامي الانقلابي مفيد فوزي “أيه الفرق بين القدس ورام الله؟”.
يبيع التاريخ للصهاينة
في التوقت ذاته التي يتقى التاريخ الإسلامي طعناته من قبل نظام السيسي الصهيوني، تتبارى الخطط وتعقد المشروعات والأفكار نحو بناء متحف للآثار اليهودية بمصر. بعد قرارات سيادية بتجديد وتطوير كافة المعابد اليهودية بمصر، على الرغم من أن عدد مرتاديها مثلا في الإسكندرية لا يتجاوز 8 أسر، وينفق على تجديد معبدهم أكثر من 40 مليون جنيه…!!
متحف الآثار اليهودية في القاهرة
في الثمانينيات والتسعينيات حاول اليهود بكافة الطرق إنشاء متحف للآثار اليهودية، وثار علماء الآثار، لأنه لا يوجد في مصر آثار يهودية تمثل متحفا، وكل ما يتعلق به من آثار قليلة موجودة بمعبد بن عزرا بمصر القديمة، وببعض المعابد، وانتهى الأمر إلى رفض هيئة الآثار ثم المجلس الأعلى للآثار الذي أكد الرفض.
وفى عام 2008 تكررت المحاولة اليهودية بطريقة خبيثة، من خلال طلب إنشاء متحف لآثار الهكسوس في منطقة تل بسطة بالشرقية، وعلى الرغم من أنه لا يوجد آثار للهكسوس إلا نادرا، لكراهية المصريين للهكسوس ثم طردهم شر طرده على يد كامس ثم ابنه أحمس، إلا أن محافظ الشرقية وقتذاك المستشار عبد المجيد وافق على تخصيص قطعة أرض للمتحف المزعوم، واعترض علماء الآثار والوطنيين لآن الغرض الخبيث من إقامة المتحف سوف يتضح مع مزاعم اليهود بأنهم متوحدون مع الهكسوس وبالتالي فإنهم كانوا محتلين مصر، وعليه تصير مزاعمهم في بناء الآثار أقرب للصدق خاصة مع الدعايات الصهيونية العالمية.. ويلاحظ أن مشرف الحفائر بهذه المنطقة هو النمساوي بيتاك، وهو يهودي وسبق له استعارة برديات من المتحف المصري وبعد أن أعادها تبين أثناء الجرد اختفاؤها!
ولحسن الحظ أن متحف الهكسوس المذكور توقف بسبب ثورة يناير وما حدث من متغيرات.. فيما كشف الإعلامي علي القماش، مؤخرا، بمقال له، أنه منذ أيام وقع عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة ود.مصطفى الفقي رئيس مكتبة الإسكندرية برتوكول تحويل قصر خديجة هانم بحلوان إلي متحف للأديان.
وأضاف د.مصطفى الفقي رئيس مكتبة الإسكندرية أن القصر يمتد عمره لأكثر من قرن وربع القرن وسيتم تخصيصه كمتحف للأديان يضم آثار الأديان منذ ديانة التوحيد التي نادي بها اخناتون مرورًا باليهودية والمسيحية وانتهاء بالإسلام مشيراً إلى أن هذا المشروع يلقي دعماً كبيراً من رئيس مجلس الوزراء ووزير الآثار.
وذكر رئيس مكتبة الإسكندرية انه سيتم دعوة الأفراد والمؤسسات الدولية والمحلية للتبرع مادياً أو بالمقتنيات الأثرية لإثراء المتحف الجديد.
وأضاف د. مصطفي الفقي أن إقامة المتحف سيكون لها مردود دولي كبير يبرز صورة مصر الوسطية التي تنبذ العنف والإرهاب وتدعو للتعايش السلمي والتسامح بين الأديان…..!!
وتنكشف أكاذيب الفقي ومحاولة الانقلاب تمرير مخططاته، وفق علماء اثار بأن “منطقة مجمع الأديان موجودة بالفعل في مصر القديمة وليست في حلوان، وبها جامع عمرو والكنيسة المعلقة وعدد من الكنائس الأثرية مثل مار جرجس والقديسة بربارا وغيرهما، وكذلك المعبد اليهودي.. بينما المبنى المقترح بحلوان ليس بجواره مثل تلك المجموعة الأثرية”…
ويرى مراقبون أن انشاء المتحف ليضم إليه آثار يهودية غير موجودة بالكم المناسب لإنشاء معبد، تأتي في ضوء النهج الصهيوني المتحكم في مصر، منذ مجيء عبد الفتاح السيسي، والذي يعمل وفق اجندة صهيو أمريكية، يمنح من خلالها أراضي بسيناء لصالح الفلسطينيين لتصبح الدويلة الإسرائيلية “المحتلة” خالية من سكانها الأصليين، بجانب التنازل عن حقول الغاز في البحر المتوسط، القريبة من الأراضي المصرية في دمياط، للصهاينة، وكذلك حماية الصهاينة من أية مخاطر تهدد أمنهم من الأراضي المصرية، والتصويت لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة لمرتين متتاليتين، وآخرها امتصاص الغضب العربي من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، كما ورد في تسريب مكملين عن ضابط المخابرات المصرية أشرف الخولي.. وهكذا تتواصل الخيانات من قبل نظام السيسي للثوابت التاريخية والعربية والإسلامية!!!