شاهد| 5 مخاطر تحيط بمصر عقب فتح باب استيراد الأرز

- ‎فيسوشيال

مع انتشار الظلم والفساد، باتت مصر في حاجة لاستيراد الأرز بعد أن كانت تنتج منه 4 ملايين و500 ألف طن سنويا، تستهلك منها 3 ملايين ونصف المليون وتصدر الباقي، وبدلا من أن تسعى حكومة الانقلاب إلى تأمين البلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، اتخذت العديد من القرارات التي أسهمت في حدوث الأزمات ومن ثم تفاقمها.

وبحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فبعد عقود من الإنتاج والاكتفاء الذاتي من الأرز، فتحت حكومة الانقلاب باب استيراده من الخارج، وسط شكوك أطلقها مسئولون ومحللون وخبراء حول دوافعها من اتخاذ ذلك القرار، وحالة الخوف بين المزارعين من أن يتسبب هذا التحول في القضاء على زراعته في البلاد.

موافقة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، في 8 يوليو الجاري، بالسماح باستيراد الأرز، أثار التساؤلات حول أسباب قراره، لا سيما وأنه جاء بعد قرار آخر صدر في مايو الماضي بتخفيض المساحة المزروعة به من مليون و800 ألف فدان إلى 750 ألف فدان.

حكومة الانقلاب أرجعت قراراتها بشأن تخفيض المساحة المزروعة بالأرز إلى مواجهة أزمة المياه التي تزداد يومًا بعد يوم، في إطار عجز السيسي عن حل أزمة سد النهضة الإثيوبي الذي سيكون له تأثير على حصة مصر من مياه نهر النيل المقدرة بـ55 مليار متر مكعب تقريبا سنويا.

مؤيدو السيسي خرجوا بدورهم للإشادة بالقرار واعتباره جريئا، وهو ما ذهب إليه رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات الذي تشرف عليه وزارة التجارة، رجب شحاتة، الذي قال إن القرار يهدف إلى ضبط الأسواق ومنع رفع الأسعار، وصنع حالة من التوازن المطلوب، حسب زعمه.

في المقابل، أكد مسئول حكومي أن قرار السيسي يعد انعكاسًا لحالة الفساد المستشرى في البلاد، ونقلت مواقع صحفية عن المسئول قوله: إن القرار يمثل انحيازًا لصالح رجال الأعمال المقربين من سلطات الانقلاب، وتقديمًا لمصلحتهم على حساب المواطنين.

بدورهم حذر محللون اقتصاديون من خطورة تقليل مساحة الأراضي المزروعة بالأرز والتوجه إلى استيراده، وقالوا إن حكومة الانقلاب ترى أن استيراده من الخارج أرخص من زراعته محليا، مشددين على أن هذا الوضع خطير ويضع البلاد في مأزق كبير.

المحللون أوضحوا أيضا أن اعتماد الاقتصاد على استيراد الغذاء الأساسي يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، كما أن الطقس السيئ عند بعض الدول سيؤثر سلبا على إمداداته، إضافة إلى أنه يضع ضغوطا على احتياطي الدولة من النقد الأجنبي في ظل محدوديته الراهنة.

أما الخبراء الزراعيون فقد ذهبوا إلى أن مزاعم حكومة الانقلاب بأن الأرز غزير في استهلاك المياه، كان يمكن علاج ذلك من خلال الاستعانة بالمراكز البحثية الزراعية في جميع الجامعات والمعاهد والمؤسسات لإنتاج سلالات أقل استهلاكًا للمياه.

التصريحات والآراء السابقة تؤكد أن السيسي وحكومته بعيدون أشد البعد عن الحرص على صالح الوطن ومصلحة المواطن؛ فقراراتهم تفتقد إلى المنطق، ولا يهمهم إلا تحقيق مآربهم الشخصية، والأسوأ من ذلك أنهم بأفعالهم يرهنون مستقبل البلاد للخارج.