نشرت وكالة رويترز تقريرا عن قطاع الإسكان في مصر، قالت فيه إن كافة الوحدات السكنية سواء التي تقيمها حكومة الانقلاب أو شركات القطاع الخاص فهي موجهة للأغنياء فقط، لافتة إلى أن نظام السيسي يدعي توفيره وحدات سكنية في الوقت الذي يعجز فيه المصريون عن مواجهة الأزمات الاقتصادية التي نتجت عن فشل السيسي.
وقالت الوكالة إن سلطات الانقلاب تشير دوما إلى أنها تريد خفض الكثافة السكانية في المدن المصرية المكتظة وتوفير منازل لمحدودي الدخل، لكن كثيرا من المحللين يقولون إن الوحدات السكنية الجديدة مسعرة بأعلى من القدرات الشرائية لمعظم المصريين، وسيظل جزءا كبيرا منها غير مباع.
وأشارت الوكالة إلى أن الشريحة الوحيدة التي باتت قادرة على شراء وحدات سكنية هم المصريون في الخارج، خاصة أن الأزمة الاقتصادية في مصر وارتفاع التضخم جعلا الاستثمار الوحيد الذي يمكن من خلاله تحقيق عائد هو العقارات، مشيرة إلى أنه مع وصول معدل التضخم السنوي حاليا إلى 22%، وفي ظل توقعات ببقائه في خانة العشرات لعدة أعوام على الأقل، يبحث المصريون عن استثمارات تحافظ على قيمة أصولهم.
وأظهر إحصاء نشره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في أكتوبر أن هناك 13 مليون وحدة سكنية قيد الإنشاء أو مستكملة لكنها خالية، مقارنة مع 22.5 مليون وحدة مأهولة.
ولفتت الوكالة إلى أن متوسط أجور المصريين، بمن فيهم موظفو الحكومة والقطاع الخاص، بلغ نحو أربعة آلاف جنيه مصري في 2016 حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يجعل تكلفة معظم الوحدات السكنية الجديدة أعلى كثيرا من قدرة جزء كبير من السكان.
ونقلت الوكالة تصريحات عن مستشار عقارات قال فيها: “الموضوع له علاقة أكثر بالاقتصاد، الاقتصاد المصري والتضخم، وسوق العقارات عموما هو من صنع التضخم، يعني ده العنصر الأساسي بتاع العقارات، طول ما فيه زيادة في التضخم طول ما الناس هتفضل تجري، بغض النظر عن، الطلب الحقيقي والعرض الحقيقي”.
وقبل أيام نشرت وكالة رويترز تقريرًا فندت فيه أكاذيب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بشأن إنجازاته الوهمية، حيث سلطت الوكالة الضوء على الوعود الاقتصادية للسيسي قبيل ترشحه لمسرحية الانتخابات عام 2014، موضحة أن البيانات تكشف فشله في الوفاء بأي من وعوده.