ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم الخميس عن التضخم في مصر، رغم إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن انخفض إلى 17.1% في يناير الماضي من 21.9% في ديسمبر، إلا أن الأسعار في الأسواق لا تعكس تلك الأرقام.
وأوضحت الوكالة أن الجنيه المصري فقد نصف قيمته وارتفعت الأسعار بشدة بعدما حرر البنك المركزي سعر صرف العملة في نوفمبر 2016 في إطار برنامج قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد، مشيرة إلى أن تلك الارتفاعات لا يزال المصريون يعانون من ويلاتها حتى الآن.
ولفتت الوكالة إلى أن أرقام حكومة الانقلاب أشارت إلى أن التضخم بلغ مستوى قياسيا مرتفعا يقارب 35% في يوليو بفعل خفض دعم الطاقة، لكنه بدأ يتراجع تدريجيا مع انحسار الضغوط الناجمة عن تحرير سعر صرف الجنيه، مؤكدة أن ذلك التراجع شكلي وسيعاود الارتفاع مرة أخرى فور إقرار الزيادات الجديدة في أسعار الطاقة، خاصة وأن أسعار النفط العالمية في ارتفاع.
وأضافت الوكالة أن السياسات التي اتبعها نظام السيسي على مدار الأعوام الماضية زادت الضغوط على المواطنين، مشيرة إلى أن التضخم الأساسي قفز منذ قرار نظام الانقلاب تعويم الجنيه في نوفمبر 2016.
وأشارت الوكالة إلى أن السيسي ونظامه ليس أمامه طريق سوى الضغط على المصريين لتهيئة المناخ للشركات الأجنبية لدخول السوق المصرية، مشيرة إلى أن حدوث تحسن في الوضع الاستثماري لمصر تحت الحكم العسكري مرهون بتنفيذ مطالب صندوق النقد الدولي.
ونقلت الوكالة البريطانية مؤخرا عن مسئولي عدة شركات قولهم إن مبعث قلقهم هو أن تنحرف حكومة الانقلاب عن مسار الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد، مثل مزيد من الخفض في دعم الطاقة، لاستمالة الناخبين قبيل مسرحية الانتخابات الرئاسية هذا العام، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوات سيكون لها أثر سيئ على الاقتصاد، ولهذا فإن فرض المزيد من الضغوط يعد الأمر الأفضل بالنسبة لهم.