“تفتكر التاريخ هيكتب إيه عن البرلمان ده؟”، حثالة جمعتهم المخابرات الحربية من قعر مزبلة ما يسمى بـ”المواطنين الشرفاء” وحشرتهم حشرا داخل برلمان الدم، مهمتهم التصفيق ثم التصفيق ولا شيء غير التصفيق، حتى إن النائبة غادة عجمي، عضو ما يسمى بـ”لجنة العلاقات الخارجية”، ردحت لحقوقية فرنسية في قناة فرانس 24، بعدما سخرت منها ونزعت ورقة التوت عن جرائم السفيه السيسي.
الشبيحة غادة عجمي تقافزت أمام عدسة كاميرا فرانس 24، وكأن بها مسا من السحر أو ركبها جان، وصرخت بالقول إن ما قالته الضيفة الفرنسية الباحثة كلير تالون، الباحثة في مبادرة الإصلاح العربي، بشأن وجود انتقاص لحقوق الإنسان في مصر، لا علاقة له بالواقع في مصر، فهل تعيش عجمي في كوكب آخر؟
شراشيح في البرلمان
وزعمت عجمي في نفس اللقاء أن السفيه السيسي خلال 4 سنوات فعل الكثير، من نشر الأمن والأمان لأي مواطن موجود في مصر، وأنشا العديد من المشروعات العملاقة التي حسنت الاقتصاد القومي وساهمت في تخفيض العجز التجاري، ومثل الذي زحزح القلعة بجوار الهرم فعلت عجمي، وربطت بين فناكيش السفيه السيسي التي أهدرت فيها مئات المليارات من الدولارات وبين القمع، وكأنه فرض عين على مصر أن تأتي المشاريع على جثث المصريين وقتلهم واعتقالهم وسحلهم في الشوارع.

ومثل عواء الذئاب في الليالي حالكة السواد، عوت “عجمي” في وجه الحقوقية الفرنسية، بالقول: “أين حقوق الإنسان من الشهداء وأسرهم، هناك أكثر من 40 ألفا من الشرطة والجيش والأبرياء استشهدوا”، متسائلة: “لماذا تدعم المنظمات الإرهابيين والمجرمين”، وهي النغمة التي يرددها إعلام السفيه السيسي والتي قامت المخابرات الحربية بتلقينها إياهم، وهو ما يرسخ تقسيم الشعب المصري إلى فئتين أو شعبين، الأول متمتع بكل الحقوق والمميزات والحوافز المالية والضمانات الاجتماعية والحقوقية، وهم الجيش والشرطة والقضاء ومعهم إعلامهم وحواريهم من السياسيين المطبلين، وأما المغضوب عليهم والضالين فهم بقية أهالي المحروسة، الذين تنتهك حقوقيهم وتنتزع أراضيهم ويطردون من بيوتهم.
وبالغت عجمي في الشرشحة التي اعتادت عليها أمام علي عبد العال مايسترو برلمان الدم، بعدما أحرق دمها ما تثيره الحقوقية الفرنسية بشأن السجناء وتقارير حقوق الإنسان، وزعمت “عجمي” أنها صدرت من جهات ممولة خارجيا كلنا يعلمها، وأن جنرالها السفيه السيسي أوضح لماكرون أن لدينا قانون حقوق إنسان نتفاخر بها!
في المقابل ردت عليها الباحثة الفرنسية، ساخرة بالقول: “إنكِ لا تمثلين الشعب المصري، فأنت تشاركين في برلمان صنعته المخابرات العامة المصرية، ولا علاقة له بالانتخابات الجادة. ولم تتوقف عند ذلك الحد؛ بل سخرت من أسلوب النائبة المصرية، وقالت: كنت أظن أني سأحضر حلقة من النقاش في القناة، لكني اكتشفت أني أشارك في مسرحية، وأنتِ لا تتكلمين بأدب، ولا احترام، لذلك لن أتكلم معكِ باحترام”، ما دفع غادة عجمي للصراخ، وكشفت عن أنياب الشرشحة وخلايا الإجرام ورشقت الحقوقية الفرنسية بوابل من الشتائم على الهواء.
خوابير المخابرات
تقول الناشطة زهرة محمود: “أنا شفت اللقاء الصراحه اسلوبها هي والخابور التاني بتاع الاقتصاد عبارة عن اتنين شراشيح لا مناقشة ولا رد يعبر عن ناس بتقرا حتي وتكتب زبالة، تحسي انها جايه من المدبح”، ووافقها الناشط حمدي أبو ملك قائلا:” السيساوية علشان الصوت العالي بيمشي في مصر ففاكرين انه هيشتغل برة فبيجيبوا المسخرة لنفسهم وللسيسي”.
وقال الناشط رفيق سلامة: “سيكتب التاريخ عنهم مثلما كتب عن بطرس غالي باشا العميل و اللواء شركس الخائن ومي سليم الجاسوسة”، وقالت الناشطة آية إبراهيم: “عجبتني الصحفية الفرنساوية ومش قادرة تمسك نفسها من الضحك من الاثنين الشراشيح من عبيد بلحة وصفقت بسخرية وقالت كانت فاكرة أنها حتشارك فى حوار سياسي ولكنها حضرت مسرحية هزلية وبرلمان من صنيعة المخابرات والنائبة بتقولها الكلام ده عند أمك واحنا كل حاجة عندنا بالقوة وفضيحة”.

ويقول الناشط بكر عبد العزيز: “حثالة النواب اختيروا على عين المخابرات لأنه لم تقم انتخابات حقيقية منذ الانقلاب الغاشم و هم يعرفون انفسهم ويعلمون جيدا إنها مجرد سبوبة ولقمة طرية وسيتم تمرير تعديل الدستور قريبا بعد سلسلة التنازلات المهينة والتى وافقوا عليها”.
برلمان الدم الذي صنعه اللواء الراحل سامح سيف اليزل فضحه الناشط حازم عبد العظيم المسئول السابق في لجنة الشباب بحملة السفيه السيسي، والمحبوس الآن عقابا له، وأماط اللثام عن الدور الذي لعبته المخابرات الحربية في تشكيل أعضاء برلمان الدم الذي يرأسه علي عبد العال، ما يعني أنهم جميعهم أمنجيون لا نستثني منهم أحدا.. حتى غادة عجمي!
وأوضح عبد العظيم في مقال سابق بعنوان “شهادة حق في برلمان السيسي” أنه تمت دعوته لحضور اجتماع داخل جهاز المخابرات بإشراف اللواء عباس كامل، لترتيب قائمة الأسماء التي فازت، وقال :”إنه خلال الاجتماع تم توزيع أوراق على جميع الحاضرين بها اسم القائمة ووثيقة مبادئ تعبر عن القائمة الانتخابية الجديدة، وكانت “حب مصر” و”دعم مصر”، نعم داخل جهاز المخابرات، إلا أني انسحبت بعد ذلك لأني لم أستطع مواصلة هذا الطريق”.