“المجد لخالعات الحجاب”.. حُمّى الهجوم على الإسلام تتصاعد في حماية العسكر

- ‎فيتقارير

السفيه السيسي الذي انقلب على الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي، سبق بأن طالب بثورة دينية وتجديد الخطاب الديني، وتبني حفنة من المغتربين في أوطانهم، منهم صاحبة كتاب “المجد لخالعات الحجاب”، المعروض حالياً بمعرض القاهرة للكتاب والمثير للجدل، بعد خلع مؤلفة الكتاب وصديقاتها الحجاب في حديقة عامة بمدينة الرحاب والتطويح به في الهواء، التنويرية المؤيدة للانقلاب العسكري نشرت عددا من الصور لبطلات كتابها من داخل أحد الحدائق، ووضعت الصورة على غلاف الكتاب، وكأن لسان حالها يقول المجد للعسكر التنويريين أعداء الإسلام.

حقيقة الأمر أن الثورة التي طالب بها السفيه السيسي هي ثورة على الإسلام ولا شيء آخر، فهو يعمل على تفكيك الهوية العربية الإسلامية لمصر، وينفذ هذا المشروع على قدم وساق، ولذلك ليس غريبا أن تخرج صاحبة كتاب “المجد لخالعات الحجاب”،هى وغيرها للطعن في الإسلام، فقد سبقها أحمد الزند مهدداً بسجن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعامل مع الرسول الكريم كما يتعامل السفيه السيسي مع معارضي الانقلاب.

يقول الباحث والكاتب محمد رياض جالويش:”دينا أنور مؤلفة كتاب ” المجد لخالعي الحجاب والنقاب ” متصورة هى وشوية أوباش مثلها وهن يخلعن الحجاب ويرموه في الهوا.الشيطان واقف يصفق”، ويقول الكاتب الصحفي محمد جمال عرفة:”النهاردة بيحتفلوا في امريكا باليوم العالمى للحجاب، والدعوة إلى ارتداء الحجاب تحت شعار التسامح والتضامن وتحطيم الأنماط المغلوطة التى يلصقها بعض العنصريين بالمرأة المحجبة”.

مضيفًا: “وفي مصر بلد الازهر عندنا بعض المخلولات بيحتفلوا بخلع الحجاب واهانته تحت شعار (البسي فستانك واظهري انوثتك) علي الفيس بوك وراحوا عملوا حفل لاهانة الحجاب في مدينة الرحاب والقاؤه علي الارض والفضائيات الزبالة بتاعتنا بتحتفي بيهم!!”.

كتيبة العسكر

ودافعت مؤلفة الكتاب عن موقفها ضد الحجاب بالقول:” :” نصف قرنٍ من الزمان، و ملايين الفتيات و السيدات إرتدين الحجاب ،حتى القواعد من النساء إرتدين الحجاب ، لترهيبٍ ديني أو لحرجٍ مجتمعي أو لفرضٍ أُسري أو لإشتراطٍ زوجي ورغم ذلك يزعجهم خلع بعض الفتيات له بعد تعرضهن لأشكالٍ مفزعة من الإضطهاد و العنف”.

وأضافت :”نصف قرنٍ من الزمان،كلما تحجَّبت فتاةٌ يحتفون بها و يُمجِّدونها و يحتفلون بها في جماعات ، يباركون لها و كأنها حققت إنجازاً هاماً ، و يحاولون إقناعها بأن جمالها إزداد و أن وجهها أضاءه النور،ورغم ذلك يزعجهم أن تكتب كاتبةٌ واحدة ” المجد لخالعات الحجاب و النقاب” و أن تحتفي بفتياتٍ إزدادوا جمالاً بالفعل و وجوههن أضائها النور حقاً”.

المفارقة أن سكان مدينة الرحاب الذين ظهرت مدينتهم على غلاف الكتاب، أطلقوا هاشتاج باسم “سيدات مدينة الرحاب”، واستنكروا في بيان شديد اللهجة ما قامت به تنويرية العسكر، بالقول:”الحجاب والنقاب حرية شخصية، لكن ليس من حقك تيجى تتصورى فى الرحاب وتتباهى بالفواحش وتحطى إعلان كتابك صورة لمدينة الرحاب، وكمان تستهترى بالحجاب ومن يرتدونه”.

وأضاف البيان :”انتى عاملة كتاب بتشجعى على خلع الحجاب والتقاب، طيب أيه دخل مدنية الرحاب وتحطى صورة الغلاف الرحاب وتتعمدى أن ينسب الموضوع للسكان، منتهى العبث، والمؤلفة كمان ليست من السكان، والجهاز والأمن سابهم ازاى يعلموا كدا فى المدينة لابد من محاسبتهم.. حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وقبل إهانة الكاتبة دينا أنور للحجاب، خرجت مذيعة على فضائية للانقلاب تقول عن السفيه السيسي “إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق”، وهو وصف لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقالت له إحدى التنويرات في أحد المؤتمرات “أنت الصادق الأمين” فقال وسأحاول أن أكون “القوي الأمين” فقالت له مضيفة ” والحفيظ العليم”، في إشارة لأوصاف ثلاثة من الأنبياء “محمد وموسى ويوسف” عليهم الصلاة والسلام، لكن الطامة الكبرى عندما خرجت جريدة الفجر لتقول إن “السيسي يقابل الله مرتين”، وفي تعد وتحد واضح وسافر للإسلام والعقيدة الإسلامية ويضربها في مقتل.

تقليد أعمى

وتحاول مؤلفة كتاب “المجد لخالعات الحجاب”، أن تقلد دعوة هدى شعراوي فى 1919، إلا أن شعراوى فى الأصل لم تخلع الحجاب، بل خلعت البرقع فقط “النقاب”، وتحديدا كان ذلك فى العام 1921 أثناء استقبال سعد زغلول حيث تحكى شعراوى فى مذكراتها: ورفعنا النقاب أنا و”سيزا نبراوى” وقرأنا الفاتحة ثم خطونا على سلم الباخرة مكشوفتى الوجه، وتلفتنا لنرى تأثير الوجه الذى يبدو ظاهرا لأول مرة بين الجموع فلم نجد له تأثيراً أبداً لأن كل الناس كانوا متوجهين نحو سعد متشوقين إلى طلعته”.

الفرق الآخر هو أن المجتمع في عصر هدى شعراوى كان شبه ملزم للمرأة بارتداء غطاء الوجه، وما يدل على ذلك هو أن هدى شعراوى نفسها وغيرها انتظروا حتى العام 1921 ليخلعوا البرقع، فلم يكن من المسموح اجتماعيا وقتها أن تسير فتاة فى الشارع دون البرقع، وهو ما لا ينطبق على حال الحجاب الآن فلا يوجد ما يمنع أى فتاة من خلع الحجاب أو عدم ارتدائه من الأصل والحياة بشكل طبيعي تماما، فلماذا تصطنع تنويريات العسكر حرباً على الإسلام؟!

السفيه السيسي يتطاول على الإسلام وعلى مليار ونصف مليار مسلم ويصفهم بالمعادين للبشرية، وأتباعه دينا أنور تهاجم الحجاب وعادل حمودة وسعد الدين الهلالي يتطاولان على الله، والزند يتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى قتل جماعي، وإبراهيم عيسى يتطاول على الشريعة الإسلامية، وفاطمة ناعوت تعتبر أن أمر الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضحية بسيدنا إسماعيل كان “كابوسا”.

ويخرج يوسف زيدان ليقول إن قصة الإسراء والمعراج ملفقة، وأن المسجد الأقصى لا وجود له في فلسطين، ويتلقط الخيط مسؤولون في وزارة التربية والتعليم لحرق الكتب الإسلامية وتنظيف المناهج من “الإسلام العنيف والجهاد والعداء لليهود”، إنها حرب على الإسلام يقودها السفيه السيسي شخصيا، وهي حرب على هوية مصر وتاريخها وعقيدتها وإسلامها.. وهو المشروع الحقيقي للانقلاب.. تفكيك مصر ثقافيا ودينيا قبل تفكيكها جغرافيا.