أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها السكان في مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا، حيث اشتد القتال في الأيام الأخيرة عقب استيلاء مليشيات الكرامة التابعة لخليفة حفتر على المدينة المكتظة بالسكان.
وأشارت إليزابيث ثروسيل، المتحدثة باسم المفوضية إلى تزايد الادعاءات بأن المدنيين تعرضوا للاحتجاز التعسفي، بينما منع آخرون من مغادرة المدينة.
ونبهت “ثروسيل” إلى أن الحالة الإنسانية في درنة، البالغ عدد سكانها حوالي 125 ألف نسمة، تتعرض للتدهور مع نقص الغذاء والماء والدواء. وقد تم إغلاق المستشفى الوحيد في المدينة، كما وثقت المفوضية وفاة ثلاث نسوة بسبب نقص إمدادات الأكسجين.
وحثت ثروسيل جميع أطراف النزاع في درنة، بما في ذلك الجيش الوطني الليبي وقوة حماية درنة، على اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، داعية إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية وغيرها دون عوائق إلى المدينة.

استغاثة بوسهمين
من جانبه قال رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، نوري بوسهمين، إنه يتعين على أهل درنة الإسراع بالمشاركة في الدفاع عنها، محملا المسؤولية لمن كانوا أعضاء بالمؤتمر الوطني، وشاركوا في اتفاق الصخيرات.
ووجه بوسهمين، انتقادات إلى كل من: عضو مجلس الدولة، صالح المخزوم وعضو المجلس الرئاسي، محمد العماري، والرئيسين السابق والحالي لمجلس الدولة الاستشاري، عبد الرحمن السويحلي وخالد المشري.
وتابع: “طرابلس تحكمها ميليشيات تنحصر مهمتها في تأمين فائز السراج”، مضيفاً أنه ومعه نائب رئيس المجلس الرئاسي، فتحي المجبري، مشاركان فيما يحدث في درنة!
وأضاف: “اليوم حفتر يحدد المرحلة الثانية لتصفية الثوار، وبعد خروج المدنيين، يحدث لثوارنا الشرفاء ما حدث لثوار بنغازي وقنفوذة”.

اعتقال الأسطى
وقبضت مليشيات “الكراة” الجمعة، على يحيى الأسطى عمر، مسؤول الملف الأمني لقوة حماية درنة.
واعتبر المسماري قائد عملية السطو على درنة أنها عملية “محكمة” فيما كشف مواطنون من أن قوات جيش حفتر اعتقلت نساء بيته واضطرته لتسليم نفسه ليفرج عنهم.
وظهر “الأسطى” بعد اعتقاله وهو يجلس على كرسي مكبل اليدين بملابس مدنية، وخلفه أحد العناصر التابعة لجيش حفتر.