في أول رد فعل من شركات النقل الزكي على قرار حكومة الانقلاب برفع أسعار الوقود، كشفت مصادر مسئولة بشركتي “أوبر وكريم” عن دراسة رفع تعريفة الركوب على خلفية قرار الحكومة اليوم برفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 60%.
وأعلن مصدر مسؤول بشركة كريم تعديل رسوم وتكلفة الخدمة خلال الفترة المقبلة. وقال المصدر في تصريح صحفي، إن رفع سعر الخدمة، سيأتي حتى لا تتأثر اقتصاديات السائقين المنضمين للمنظومة خاصة بعد الأعباء الجديدة التي أضيفت، بعد تعديلات قانون النقل الذكي الذي أقر ضرائب ورسوما جديدة على السائقين.
وأضاف المصدر: “أمام رفع سعر الوقود أصبح تعديل تعريفة الركوب، أمرا حتميا لأنها تكلفة يتحملها بشكل أساسي الكابتن أو السائق صاحب السيارة وهو ما سيؤثر على أرباحه بشكل مباشر”.
وتابع: “حاولنا توفيق الأوضاع بعد التعديلات الأخيرة، وإيجاد حلول تقلل من تأثير الأعباء على السائقين والمستخدمين منها خفض نسبتنا التي نحصل عليها من كل رحلة، وضم منظومة التاكسي الأبيض لنا لتقديم الخدمة بمستويات تكلفة مختلفة، وتقديم رحلات بالـ pick”.
وأعلنت حكومة الانقلاب رفع أسعار الوقود بداية من التاسعة في صباح اليوم السبت بنسب تتراوح ما بين 17.4% إلى 66.5%، حسب نوع المنتج البترولي.
من جانبه قال الكاتب الصحفي جمال سلطان إن «أسعار الوقود الجديدة ليست مثقلة لكاهل الأغنياء ، لأن الزيادة في بنزين 95 أقل من الربع ، بينما في بنزين الغلابة تصل إلى الضعف وكذلك الطبقة الوسطى الأكثر كدحا والأكثر استخداما للسيارات الخاصة».
وأضاف أن هناك أيضا زيادات كبيرة للغاية في أسعار المازوت ، تصل إلى 60% تقريبا ، وهو الوقود المستخدم في تصنيع الطوب وأعمال البناء ، بما يعني أن تكاليف البناء ستزداد بقفزات ، بما يعني أن أسعار العقار ستصل لأرقام فلكية بالنسبة للأرقام الحالية.
ويحذر سلطان من أن رفع أسعار الوقود يستلزم بالضرورة رفع أسعار كثير من السلع ، لأن خدمة النقل تستهلك قدرا غير قليل من أسعار التكلفة لأي منتج ، أي أن الناس ستستقبل موجة غلاء كبيرة أخرى قادمة ، ولن تخفف منها التصريحات الجوفاء للحكومة بأنها ستسيطر على الأسعار وتواجه “جشع التجار”.
ويؤكد الكاتب الصحفي أن “الجشع هو جشع حكومة وليس تجار ، تعتصر الضعفاء لكي تسمن أدوات السيطرة ، كما أن خبرة المصريين طوال الأعوام السابقة أن جميع التصريحات الرسمية من كبار المسئولين لصغارهم عن ضبط الأسعار أو التعهد بمواجهة الغلاء ، كلها كانت تخديرا كاذبا ، جرت الأمور عكسه تماما”.