السيسي يقف عاريًا أمام مواقع التواصل.. و”اليوم السابع” تستغيث!

- ‎فيتقارير

صراخ وعويل على مواقع وصحف العسكر، جراء خسارة جنرال إسرائيل السفيه السيسي معركته في قمع وتكميم مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها أشهر موقعين يرتادهما المصريون، تويتر وفيسبوك، وبدأت صحيفة “اليوم السابع”، وثيقة الصلة بالمخابرات الحربية، حملة كاريكاتيرية الهدف منها تخويف المصريين من التعاطي مع المنشورات التي تفضح الانقلاب.

وفي مقدمة حملة التخويف، كتبت اليوم السابع تقول: “التشكيك والتضليل هو عنوان ما انتهجته جماعة الإخوان الإرهابية منذ بداية تأسيسها، حيث قامت لجانها عبر منصات السوشيال ميديا بنشر الأكاذيب ومحاولة تضليل الرأي العام، خاصة الشباب، وفى ضوء ذلك ينشر “اليوم السابع” عددًا من الرسوم التي تعبر عن ذلك بريشة الزميل أحمد قاعود”.

وتضيف صحيفة المخابرات الحربية: “شهدت الفترة الأخيرة أحداثا كثيرة لعبت فيها السوشيال ميديا دور الشيطان الأعظم، خاصة مع استخدام جماعة الإخوان الإرهابية منصات التواصل الاجتماعي لنشر أخبار مغلوطة وتضليل الرأي العام واختلاق أكاذيب بمجرد الضغط على أزرار الكيبورد لكتابة منشور يتداوله الآلاف دون وعي”.

وتضيف اليوم السابع: “ومن هذا المنطلق يطلق “اليوم السابع” أكبر مبادرة تفاعلية لمشاركة آراء القراء لتجاربهم مع تعرض أبنائهم لمثل هذه المواقف التي تحاول تضليلهم، والتى كانت وما زالت تحدث فى بعض المدارس، إلا أنها انتقلت أيضا لمنصات السوشيال ميديا، الحوار مفتوح لجميع الأمهات والآباء ليحكوا تجاربهم مع تعرض أولادهم لضلال مواقع التواصل الاجتماعى، ومحاولات البعض استقطابهم فكريًا بزرع أفكار مسمومة”.

ولا تملّ سلطات الانقلاب من محاربة طواحين الهواء، وإغلاق حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بحجة التحريض ضد العسكر أو أنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية في نهاية ديسمبر 2018، فقد أغلقت 1045 صفحة على الفيس بوك، كما تم اعتقال ناشطين بتهمة تكدير السلم العام.

أزمات سياسية

وتشغل مواقع السوشيال ميديا جزءًا كبيرًا من خطابات السفيه السيسي، الذي لا يمل من تحذير المصريين من خطورتها، وكثيرا ما يتهمها بـ”تيئيس” المصريين ونشر الإحباط بينهم، وتضخيم الأزمات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، وفي حديث سابق له في أبريل 2018، هاجم السفيه السيسي مواقع التواصل الاجتماعي، واتهمها بالمسئولية عن تعقيد قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر.

وقال السفيه السيسي، في حوار سابق له مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، في سبتمبر 2018، إن مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم للترويج لأفكار “الإرهابيين” وجذب العناصر الجديدة لـ”الجماعات الإرهابية”، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتداول نشطاء على الفيس بوك تصريحات مؤيدي الانقلاب الذين انقلبوا مؤخرًا عليه، ومنهم سامح أبو عرايس، مؤسس حركة “أبناء مبارك”، الذي قال إن عهد السيسي شهد العديد من الأزمات السياسية مقارنةً بعهد الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وقال “أبو عرايس”، في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “كنا خايفين إن مرسي يغرق مصر بالديون وينفذ أجندة صندوق النقد الدولي بخفض العملة وإلغاء الدعم.. والنهاردة السيسي نفذ كل ده وأغرق مصر بالقروض الخارجية ووصل الدولار لعشرين جنيها، وبيلغي الدعم وعايز يبيع المستشفيات الحكومية كمان وكل أجندة صندوق النقد الدولي بينفذها بالحرف”.

وأضاف: “كنا بنقول إن مرسي والإخوان هيقمعوا أي شخص يعارضهم ويعملوا فاشية باسم الدين، ويبقى اللي بيعارضهم ضد الدين والنهاردة السيسي ومؤيدينه حولوا البلد إلى فاشية باسم الوطنية، واللي يعارض السيسي يبقى ضد الجيش ويبقى خائن ويتشتم من الإعلام واللجان الإلكترونية، وممكن يختفي قسريا أو يعتقل أو يتصفى في الشارع”.

من جانبه أكد عمرو عادل، رئيس المكتب السياسي بالمجلس الثوري المصري، أن حلم الثورة لن يموت في داخل كل الثوار في الداخل والخارج، وسيظل شبحه يطارد الانقلاب وقائده الذي جاء حديثه في سياق خوفٍ يلاحقه في كل مكان بسبب جرائمه، مشددا على أن مصر على وشك انفجار كبير للغاية في وقت ما قد يكون قريبا أو بعيدا، ويتوقف ذلك على الشعوب التي لا تتحرك مهما حدث بها دون أن تشعر أن تحركها سيصنع الفارق، ولهذا تحتاج قبل أن تتحرك لوجود تحركات منظمة من قوى ثورية ميدانية تقلل فارق القوة مع النظام، وفي هذه اللحظة ستخرج الجماهير في الشارع وهو ما نسعى إليه وسيراه السيسي في وقته.

ويرى رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري، أن سنوات الانقلاب السابقة صنعت بدايات لتكوين قيادات شعبية ثورية قادرة على قيادة الشارع، وأرى أن كل مقدمات الثورات الكبرى موجودة وفقط تحتاج إلى هذه القيادة الثورية وهذا التنظيم الثوري، وهناك الكثير من الأفكار المطروحة لتحقيق ذلك تحتاج للوقت لوضعها على الأرض، مشيرا إلى أنه في مصر الآن يتواجد دعاة الثورة الشاملة، وهم من يؤمنون بضرورة إعادة بناء منظومة السلطة، وأن أي حل بديل هو تمهيد لانقلاب عسكري جديد في وقت ما لاحقا، وهم يسعون ويدافعون عن كل ما ينتمي للثورة.

وأكد أن أي تنظيم منفرد غير قادر على النجاح في بناء ثورة، قد يساعد في إشعالها ولكنه غير قادر على إكمالها، ولذلك يجب على الشعب- الطرف الأصيل في الصراع- استعادة الزمام في المواجهة، كما يجب على الكتلة الصلبة في الثورة الدفع في هذا الاتجاه والتخلي عن المركزية في قيادة الثورة، حيث إن الفعل الثوري يختلف عن الفعل التنظيمي الهرمي، ونجاح الثورة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بهذا التطور المهم، وهو ما يخشى السيسي منه كل يوم.

أعلى دول العالم

ويمثل فيسبوك هاجسًا مقلقًا للعسكر، فهو الذي شهد أولى الدعوات لثورة يناير وما تلاها، وهدد جنرال إسرائيل السفيه السيسي منذ نحو عامين بإطلاق كتائب إلكترونية على فيسبوك لتطويقه، وتعد مصر من أعلى دول العالم استخداما للموقع الشهير، وبلغ عدد مستخدميه في مصر حتى نهاية العام الماضي نحو 33 مليون مستخدم معظمهم من الشباب، بحسب إحصاءات رسمية.

ويمثل فيسبوك بمصر حاليا متنفسًا للتعبير، بعد تقليص العسكر مساحات الحريات والمشاركة السياسية، فباتت مشاركاتهم لمنشوراتهم على منصة التواصل الاجتماعي هذه الوحيدة المتاحة للتعبير، وشكًا مستخدمون لفيسبوك في مصر مؤخرًا من البطء، ويرجح أن تكون حكومة الانقلاب تتعمد ذلك في توقيتات معينة يجري فيها تفاعل كبير مع قضية ساخنة، ووافقت لجنة الاتصالات في برلمان الدم على قانون الجريمة المعلوماتية الذي عده الخبراء مقيدا لحريات تداول المعلومات والتعبير على الإنترنت.