نوال السعداوي.. العبقرية التي فضحت “كلينتون” في ميدان التحرير!

- ‎فيتقارير

تسببت كتاباتها في صدور فتاوى تكفير تَنزِع عنها إسلامها وتطالب بقطع عنقها، وملاحقات قضائية وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط الجنسية المصرية عنها، وتتحدث صحف عالمية عن هروبها من مصر لأنها لا تأمن على حياتها، ولكن المفاجأة التي لم يتخيلها أحد أن أشهر ناشر في مصر أعدم كتابين لها، وهما “سقوط الإمام” و”الإله يقدم استقالته في مجتمع القمة”، وقال إنه فعل ذلك حتى لا يغضب الله.

إنها نوال السعداوي، الكاتبة المطبلة للعسكر في كل العصور، وربما من أشهر الكاتبات وأكثرهن كراهية لدى قطاعات كبيرة في المجتمع المصري، وكان آخر أعمالها التي أثارت ضجة في مصر كتاب “الإله يقدم استقالته في مجتمع القمة”.

وزعمت السعداوي- في تسجيل مصور- أنها شاهدت بأم عينيها هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، وهي توزع دولارات على الشباب في ميدان التحرير وسط القاهرة عام 2011؛ لانتخاب الإخوان المسلمين!.

هيلاري كلينتون

وتداول نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر السعداوي التي اقترب عمرها من الـ90 عاما، خلال إحدى الندوات، وهي تقول: “رأيت بعيني هاتين هيلاري كلينتون في ميدان التحرير توزع دولارات على الشباب لانتخاب الإخوان المسلمين”.

وزعمت قائلة: “لماذا؟.. لماذا يهتم الأمريكيون بانتخاب الإخوان المسلمين في مصر؟ السبب هو أن الشعب لم يكن يريد الإخوان المسلمين.. كان يكرههم.. لكن هذه القوى الكبرى والمحلية تعاونت ونسقت لإيصالهم للحكم عبر ما سمّوه انتخابات نزيهة.. لم تكن في الحقيقة نزيهة بالمرة”. واستطردت السعداوي قائلة: “الذي حصل هو أن قوى عظمى رأسمالية وإمبريالية واستعمارية وعنصرية تعاونت مع الحكومة المحلية لإجهاض الثورة؛ لأن الثورة في مصر لو أتيحت لها فرصة النجاح لكانت امتدت ونجحت في أقطار عدة أخرى”.

وقد أثارت تصريحات السعداوي موجة من الاستهجان والسخرية بمواقع التواصل، حيث رأى فيها البعض استخفافا بعقول المصريين وكذبا مفضوحا في عصر التكنولوجيا والهواتف الذكية، التي صار من الصعب معها أن تمر مثل هذه المواقف ومن شخصية بارزة بحجم هيلاري كلينتون من دون أن توثق.

انقلاب عسكري

وقالت السعداوي: إنها أثناء إلقائها محاضرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بإحدى القاعات بلندن، وكان يجلس بجوارها على المنصة أحد نجوم الإعلام البريطاني– لم تسمّه– الذي حاورها مؤكدًا أن ما حدث في مصر في 30 يونيو هو انقلاب عسكري ضد الحكم الديمقراطي.

وتابعت السعداوي: فسألته: هل كان حكم مرسي ديمقراطيا؟ قال نعم، سألته السعداوي: كيف عرفت أنه ديمقراطي؟ قال: جاء حكم الإخوان بالانتخابات. سألته السعداوي: وهل الانتخابات هي الديمقراطية؟ فسكت طويلا– حسب روايتها- فسألته: وهل يمكن لأي حكم ديني إسلامي أو مسيحي أو يهودي أو غيره أن يكون ديمقراطيا؟

واعترفت السعداوي بأن هذا الإعلامي لم يكن هو الوحيد الذي يرفض انقلاب 30 يونيو، بل كان هناك عدد غير قليل من أمثاله أساتذة جامعات من البريطانيين ومن الأساتذة العرب والمصريين من اليسار الاشتراكي أو الماركسي، وزعمت أنهم فقدوا المنطق البسيط أو البديهيات تملقا للقوى الإسلامية التي نمت وترعرعت في ظل الحكومات المتعاقبة في بريطانيا والولايات المتحدة، منذ رونالد ريجان ومارجريت تاتشر!.

أسطورة عصرك

ويقول الناشط مروان السعيد: “أنت فقط عبقرية زمانك وأسطورة عصرك… منذ متى يفهم البريطانيون بالديمقراطية؟ طبعا يحتاجون إلى أمثالك حتى تعلمهم مفهوم الديمقراطية ولبها بعيدا عن القشور!!! عموما.. ليس المرض فيك أنت ولكن في من يسمعك.. من أجل ذلك لم تجرئي على نشر نقدك في صحيفة بريطانية”.

واتهمت السعداوي الإعلام البريطاني والغربي بأنّه لا ينقلُ الحقيقة، ويصوّر السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على أنّه ديكتاتور، وهذا غير صحيح، وهي ترفض تسمية هذا الإعلام لِما حدث في مصر بأنّه انقلاب، ومن “شال” الإخوان ليس الجيش المصري أو السيسي بل هم الملايين الذي خرجوا ضدّ مرسي، على حد قولها.

واعتبرت الكاتبة أن السفيه السيسي أفضل من السادات، الذي تعتبره سببًا في تخلّف مصر- على حد قولها- ومن المخلوع مبارك، فبعدَ أن كانت ممنوعة من الكتابة في عهديهما أصبحت تكتُب في “الأهرام” و”المصري اليوم”، وتعبّر عن سعادتها بوجود كتبها في كل بيت مصري، وتأثيرها على مستوى عالميّ أيضا، على حد زعمها.