تداول ناشطون بمواقع التواصل على نطاق واسع، مقطعا مصورا قالوا إنه لشاب مصري أجرى اتصالا بالقنصلية السعودية في إسطنبول وسخر من الموظف الذي أجابه بسؤاله عن قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والمقطع المنتشر يوضح الخطوات التي قام بها الشاب المصري للاتصال بالقنصلية التي ظهر رقمها على شاشة جواله، وتابع الخطوات والخيارات حتى أجابه أحد الموظفين المسئولين عن تلقي استفسارات المواطنين.
ليسأله المتصل المصري بسخرية:” لو سمحت هل قتلة الأستاذ جمال خاشقجي موجودين”، ولاقت المكالمة الساخرة تفاعلا واسعا من قبل النشطاء، واختفت آثار الصحفي السعودي في الثاني من أكتوبر الجاري عقب دخوله القنصلية، ما دفع السلطات التركية إلى إطلاق تحقيق شامل للكشف عن ملابسات الحادث.
وطالبت عدد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي بعد دخوله سفارة بلادها في إسطنبول، وتتوالى ردود الأفعال عبر العالم، من مسئولين ومنظمات، مطالبة بالكشف عن مصير خاشقجي، لتتصدر “مانشيتات” الصحف ونشرات الأخبار العالمية، بالتوازي مع التحليلات عن تداعيات هذه الأزمة على كل المستويات.

شيطان ابن سلمان
ويتساءل مراقبون على وقع سخرية المتصل المصري وسخريته، هل كان ولي العهد السعودي غبيا عندما أرسل فريقا أمنيا سعوديا إلى تركيا ليقتل جمال خاشقجي ويقطعه أمام العالم كله، متناسين أن ولي العهد يفعل ما يفعله لأنه ضامن حماية الرئيس ترامب له وخاصة بعد أن اعتقل الأمير الوليد بن طلال، فالذي يعتقل الأمير الوليد دون أن يرف له جفن يفعل ما هو أكبر بكثير لذلك كان خصوم ترامب في أمريكا والعالم ينتظرون أن يخطئ محمد بن سلمان حتى يتم محاسبة شيطانه الحارس ترامب، لذلك كان خصوم الرئيس ترامب ينتظرون غلطة بن سلمان بحق خاشقجي لتفتح أبواب جهنم على ترامب ومن معه.
إن الذين أوصلوا جمال خاشقجي إلى أعلى سلم المجد هم بالتأكيد خصوم ترامب والحزب الجمهوري في أمريكا والعالم، لان الذي يسوق لكاتب يعارض ابن سلمان يعني بأنه يقطع رزقا ويغلق حنفية المال عن الرئيس ترامب التي تخوله الفوز بالدورة الرئاسية الثانية، أي أنه صراع داخلي على السلطة والنفوذ في الولايات المتحدة الأمريكية، مع تقاطع دولي إقليمي.
كما أن النخب السياسية والثقافية والإعلامية بالعالم وخاصة بأمريكا، أصبحت مدركة أن ترامب الطامح بفوزه بدورة رئاسة ثانية مع سعيه للسيطرة على غالبية مقاعد الكونجرس بواسطة المال السعودي، يقود العالم إلى كارثة او حرب عالمية ثالثة، مما يتوجب على النخب الحاكمة والقادرة أن تضع حدا لجنونه وسياسته التي تشكل خطرا وجوديا على دول العالم.
والحزب الديمقراطي الأمريكي الذي هو العدو والخصم الأساسي للرئيس ترامب وحزبه الجمهوري يقر أنه بحال استمر الوضع على ما هو عليه فإن الحزب الجمهوري قد يمسك بزمام السلطة ل 12 سنة قادمة مما يعني بان العالم قادم على مرحلة مرعبة، علما أن الحزب الديمقراطي الأمريكي رفض سابقا هذه السياسات ووقع الاتفاق النووي مع إيران وأعلن انسحابه من الشرق الأوسط وطالب عبر السيدة كلينتون من إسرائيل أثناء انعقاد مؤتمر ايباك بالبحث عن حلول وتفعيل عملية السلام والتحذير من الذهاب إلى حروب نتائجها كارثية على الوجود اليهودي بالعالم العربي، أن يضع حدا لجموح ترامب وحزبه.

أمريكا تدمر العالم
لذلك وضع مخطط لمواجهة جنون ترامب التدميري، دون الخروج عن قواعد انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد جمع هذا المخطط كافة العناصر التي تجعله محكما لدرجة أنه يقضي على ترامب سياسيا بالضربة القاضية وينهي تواجد حلفائه في المشهد الإقليمي والدولي، لقد اجتمعت كافة العناصر الدولية التي هي ملزمة بمواجهة ترامب وعزله قبل أن يلجأ إلى عمل جنوني لا تحمد عقباه، وأهمها ما يلي:
1-روسيا التي فرضت عليها عقوبات
2-أوروبا التي ألزمها بدفع الأموال مقابل حمايتها
3-الصين التي فرص عليها ضرائب مرتفعة مع ميزان التبادل التجاري.
4-كوريا الجنوبية التي حاول ابتزازها وبيعها منظومة دفاعية وإلزامها الدفع مقابل حمايتها من كوريا الشمالية التي يغازل زعيمها على حساب التحالف التاريخي بين أمريكا وكوريا الجنوبية.
5-اليابان التي هددها بحال عدم الدفع فإنه غير قادر على منع التجارب العسكرية لكوريا الشمالية.
6- إيران التي انسحب من الاتفاق النووي الموقع معها وفرض عليها عقوبات ظالمة وجائرة دون وجه حق.
7- تركيا التي حاول قلب نظام الحكم فيها ومن ثم عمل على ضرب عملتها.
8-قطر التي قبل بعزلها وتخلى عن أي دور إيجابي اتجاهها ويعمل على ابتزازها ماليا.
9- القضية الفلسطينية والتي يعمل على إنهائها بعد منحه القدس للعدو الصهيوني.
10- الضغط على الهند والتي أعلنت ابتعادها عن أمريكا كي لا يتم استعبادها.
11- باكستان التي يتم العمل على ضرب اقتصادها لجعلها ملحقة بمن يدفع لها وتحويلها من دولة مستقلة إلى دول تبيع قدراتها العسكرية بطريقة المرتزقة.
12- أكبر قدرة اقتصادية وهم أمراء بني سعود ورجال الأعمال في السعودية الذين تخلت عنهم واشنطن بقرار من ترامب ليعتقلهم محمد بن سلمان ويصادر أموالهم التي حصل ترامب على الجزء الأكبر منها.
هناك توافق بين الجميع أن سر قوة ترامب هو المال السعودي، وخاصة بعد خلافه بسابقة خطيرة مع الصحافة الأمريكية وطريقة تعاطيه مع القضايا الدولية بأسلوب التجارة والمراهنة ولعب القمار، وظهوره في الأمم المتحدة على أنه مجرد تافه لا يقيم وزنا للشرائع الدولية والقيم الإنسانية، التي هي مصدر شرعة الأمم المتحدة وخاصة أثناء دفاعه عن جرائم التحالف السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني، وقتله الأطفال بدم بارد، والسماح لولي العهد بن سلمان باعتقال والقضاء على كل أصحاب الرأي في المملكة العربية السعودية، لذلك مع فقدان أموال الخليج ينتهي ترامب ومن معه على مزابل التاريخ او في السجون كمجرمي حرب.