فضحت الزيارة التي قام بها أعضاء نادي الروتاري لعاصمة السيسي البذخ المبالغ فيه الذي يقوم به نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، دون أي مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المصريون نتيجة الفشل الاقتصادي للعسكر.
وكتب أمينة حسنين أحدى أعضاء وفد الروتاري ملاحظاتها بعد زيارتها للعاصمة الإدارية الجديدة والإقامة في فندق الماسة الذي تم افتتاحه في أكتوبر ٢٠١٧، بتكلفة مليار و٣٠٠ مليون جنيه، لافتة إلى أنها أقامت من قبل في فنادق ٥ نجوم في امريكا وبريطانيا وألمانيا وفندق كونكورد في باريس ولم تجد البذخ في البناء المعماري مثل فندق الماسة.
وتابعت حسنين بقولها إن الأرضيات والجدران من أغلي الأنواع، والفندق به مسرح يسع لـ ٢٧٠٠ مشاهد، وبه بحر صناعي يتدفق منه الموج، كما أن به رمال علي الشاطىء، مؤكدة أنه بالرغم من افتتاح الفندق منذ أكثر من سنة لم ينزل به أي نزيل، وان أول النزلاء هم أعضاء الروتاري وهي معهم للإقامة به ليلة ٢٣ / ٢٤ نوفمبر الجاري.
ووجهت سؤالها للمسؤولين في نظام الانقلاب: لماذا بدأتم ببناء الفندق رغم أنه لم ينجز حتي الآن من انشاء العاصمة الإدارية أكثر من ٢٥% فقط؟.
وأظهرت الفضيحة مدى الإصرار لدى سفيه الانقلاب عبدالفتاح السيسي على رسم صورة مغايرة للواقع البائس الذي تعاني منه مصر، حيث يقام الفندق على مساحة 10 أفدنة كاملة من مجمل 168 ألف فدان مجمل مساحة المدينة بمجمل تكلفة تصل إلى 1.3 مليار جنيه من جملة المليارات التي اختزنتها “حكومة” السيسي من رفع الضرائب والدعم والأسعار من صحة وتعليم المصريين، فقط لصالح دولة الجيش.
وتمتلك القوات المسلحة فندق الماسة بمدينة نصر ووفقًا للموقع الرسمى للفندق حيث تم إنشاؤه عام 2006 على مساحة 35 ألف متر مربع وفى 2014 قررت القوات المسلحة التوسع بإنشاء المرحلة الثانية ببناء الماسة «2» بمساحة 40 ألف متر مربع كما تم إنشاء المرحلة الثالثة وتضم دار عرض سينمائية وجهاز محاكاة قيادة الطائرات والنافورة الراقصة وتطوير البولينج والمسجد ومطعم فيلا بيروت.
وتسببت الإجراءات التي أقرها السيسي انصياعا لمتطلبات صندوق النقد الدولي في توسيع رقعة الفقر وذلك وفق ما أكدته بيانات رسمية صادرة عن حكومة الانقلاب، مشيرة إلى أن حوالي ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا، فيما أكدت تقارير أخرى أن عدد المصريين تحت خط الفقر ارتفع إلى مايقرب من 40 مليون.