اتحاد الكرة يستعين بمدرب سوابق.. الجبلاية فى ورطة بسبب رحيل “أجيري”

- ‎فيتقارير

يواجه مسئولو اتحاد الكرة بالجبلاية ورطة حقيقية، خلال شهر يناير المقبل، في حالة صدور حكم من جانب أعلى جهة قضائية فى إسبانيا ضد المكسيكى خافيير أجيرى، المدير الفنى للمنتخب الوطنى، فى قضية التلاعب بالمباريات خلال لقاء فريقه ليفانتي وريال سرقسطة فى الدوري الإسباني عام 2011.

وفى حال إدانة أجيرى فى القضية من جانب القضاء الإسباني، سيتم معاقبته بالحبس لمدة لا تقل عن 4 سنوات، فضلا عن تغريمه ماليا، إلى جانب إيقافه عن ممارسة أي نشاط كروى فترة لا تقل عن 6 سنوات، وبالتالى يتعين على مسئولى الجبلاية إقالة المدرب المكسيكى من قيادة منتخب مصر قبل 4 شهور من انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية بالكاميرون.

كانت تقارير صحفية، خلال الأشهر الماضية، قد أشارت إلى أن المدرب المكسيكي صاحب الـ59 عامًا، متهم بالتلاعب بنتائج المباريات خلال قيادته لفريق ريال سرقسطة الإسباني، وبعض اللاعبين، و38 آخرين في قضية تتعلق بالتلاعب في نتيجة مباراة ليفانتي وريال سرقسطة بـ”الليجا” موسم 2010-2011، وقام المدعى العام الإسباني لمكافحة التلاعب بالتحقيق في فوز سرقسطة بهدفين مقابل هدف في الجولة الأخيرة، وهذه النتيجة منحت فريق المدرب المكسيكي البقاء في الدوري.

سيناريوهات

ويتمثل السيناريو الأول فى الإبقاء على المدرب المكسيكى لقيادة الفراعنة، وانتظار منحه فرصة استنفاد السبل القانونية أمام الهيئات الرياضية والقضائية فى إسبانيا وسويسرا.

إلا أن هذا الخيار يعتبر الأصعب على أبو ريدة ورجاله، فى ظل الاتهامات المنتظر أن تلاحقه حول التمسك بوجود المدرب المكسيكى، رغم وقوعه فى إشكالية قانونية صعبة إلى جانب الانتقادات بعدم الإطاحة بأجيرى حفاظا على اسم وسمعة منتخب مصر فى المحافل الدولية.

ويذهب البعض إلى المطالبة بتكرار سيناريو الاتحاد الياباني لكرة القدم، عندما أقدم على الإطاحة بخافيير أجيرى من تدريب منتخب الساموراي عند بدء أزمة اتهامات التلاعب فى الدورى الإسبانى التى تلاحقه.

اقرأ أيضا “الجبلاية” يتعاقد مع مدير فني مكسيكي “سوابق” لمنتخب مصر

فى حين شمل السيناريو الثانى، الاستعانة بصديق أجيرى الإسبانى ميشيل سلجادو، نجم فريق ريال مدريد السابق، والذى يشغل فى الوقت الراهن مساعد المدير الفنى، من أجل تولى القيادة الفنية فى حالة صدور حكم قضائى ضد المدرب المكسيكى.

ووضع مسئولو الجبلاية سيناريو فرضية الاستعانة بنجم ريال مدريد السابق لقيادة الفراعنة أمام النيجر، وفى حال نجاحه فى المهمة يتم إسناده القيادة الفنية فى نهائيات الكاميرون باعتباره قريبًا من لاعبى المنتخب الأول.

بدائل محلية

فيما وضع مسئولو الجبلاية فى السيناريو الثالث، المدرب الوطنى خيارا أخيرا فى حال رحيل أجيرى الإجباري، والاستعانة بأحد المدربين المصريين الذين يتمتعون بسيرة ذاتية جيدة، ويأتى شوقى غريب المدير الفنى للمنتخب الأوليمبى فى الصورة، باعتباره من أقوى المرشحين، وسبق له تجربة تولى الفراعنة والعمل مساعدا للمعلم حسن شحاتة فى حصد 3 ألقاب إفريقية.

ولفت شوقى غريب الأنظار منذ توليه مهمة تدريب أوليمبي الفراعنة؛ نظرا لقدرته فى فترة زمنية بسيطة على تكوين نواة لمنتخب أوليمبي قوى نجح فى اختبارات المباريات الودية أمام مدارس كروية إفريقية وآسيوية مثل السعودية والإمارات وتونس والمغرب.

راتب سلجادو

يأتي ذلك في الوقت الذى تسود فيه حالة من التخبط داخل مجلس إدارة اتحاد الكرة، بعد إعلان انضمام ميشيل سلجادو، نجم ريال مدريد السابق، للجهاز الفني للمنتخب، في منصب المستشار الفني لخافيير أجيري، المدير الفني، على أن يوجد في المعسكرات والمباريات فقط دون أن يقيم في مصر بشكل كامل مثل أجيري ومعاونيه الثلاثة الأساسيين.

ويرجع سبب التخبط داخل المجلس إلى عدم وضوح الرؤية بشأن راتب سلجادو بعد انضمامه للمنتخب، حيث كان مجلس الجبلاية قد اتفق مع أجيري على أن يحصل الأخير على 120 ألف دولار شهريًا يتحمل منها تكلفة 3 معاونين، ليس من بينهم ميشيل سلجادو، حيث ضم أجيري وقتها 3 معاونين في منصب المدرب العام ومدرب الأحمال ومحلل الأداء.

في هذا الصدد، كشف مصدر باتحاد الكرة- رفض ذكر اسمه- أنه سيتم تحديد ٥ آلاف دولار كمكافأة لسلجادو عند انضمامه لأي معسكر للمنتخب، خاصة أن المنتخب لن يتجمع كل شهر، وبالتالي لن يتم وضع راتب شهري ثابت لسلجادو، وستتم معاملته بالقطعة مع كل معسكر.

اتحاد السبوبة

ودخل اتحاد كرة القدم في دوامة اللامعقول، بعد الفضائح المدوية عقب فضيحة مونديال روسيا 2018، فلم يعرف أحد منذ عودة بعثة منتخب مصر من روسيا أين ذهب مبلغ “المليون و800 ألف يورو” الذي تسلمه المنتخب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للإقامة والإنفاق على البعثة المصرية التي أقامت في جروزني الشيشانية على نفقة رئيس الشيشان.

وبعد العودة من رحلة “الوكسة”، قرر هاني أبو ريدة عقد مؤتمر صحفي لتوضيح سبب الإخفاق، وانتظر الجميع الرد بالبراهين على كل تلك المشكلات التي تسربت من بعثة المنتخب، إلا أن الرجل كان مصرًا على أن يكمل اللعبة لآخرها، دون الرد على أية اتهامات قائلا: “لن نستقيل، ولم نخطئ”، قبل أن يثور الصحفيون ويطلبون توجيه الأسئلة التي أغضبت مجدي عبد الغني، فانتفض من مقعده قائلا: أنا مش حرامي.. أنا عندي أولاد.. مش هسمح لحد يقول كده”، فلم يكن من “أبو ريدة” سوى الرد بهدوء الآمن من العقاب: “اقعد يا مجدي.. إحنا غلطناه”.