انتصف اليوم الأول من مسرحية الانتخابات الرئاسية، وما زال خلو اللجان هو سيد الموقف، وحتى هؤلاء الذي ذهبوا للتصويت إذا نظرت إلى وجوههم ستعرف وقتها لماذا ذهبوا.
ورغم خلو الساحة أمام السفاح إلا أنه يريد إخراج المسرحية بجمهور، فلم يجد أمامه إلا الضغط على الشعب بقوت يومه، إما بالرشاوى عن طريق رجال أعماله الفاسدين، أو تهديد العمال والموظفين التابعين للدولة، إما التصويت وإما الجزاء الذي ربما يصل إلى حد الفصل من العمل لأنه من أعداء الوطن.
ورُصدت تحركات جماعية للعمال بالمحلة الكبرى والإسكندرية، كما جاءت وصلات الرقص الوطنية أمام اللجان متأخرة عنها في الانتخابات السابقة فأتت الأوامر بالبدء، وكانت البداية في بورسعيد.
ورغم انتصاف اليوم الأول من مسرحية الانتخابات، إلا أن الشعب المصري مُصر على مقاطعة هذه الهزلية، وها هو يقول “مقاطعون من أجل القتل والتصفيات والاعتقال والظلم.. مقاطعون لضياع حصتنا في مياه نهر النيل وآبار الغاز والآثار وبيع أرض الوطن.. مقاطعون من أجل الإعدامات ومن أجل ظلم طال الجميع وبلغ عنان السماء”.