نشرت صحيفة “ديربوند” السويسرية، تقريرًا عن الأضرار الاقتصادية التي تعاني منها مصر في ظل السياسات القمعية التي يسير عليها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، مؤكدة أن ما تحتاجه مصر الآن هو مجتمع مدني نابض بالحياة، ونقاش حيوي حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن يتم وقف التعامل الخشن من قبل نظام الانقلاب واعتباره الآراء الحرة والنقد بمثابة الخيانة.
وأوضحت الصحيفة أن الاقتصاد المصرى لن يستطيع مواكبة الكثافة السكانية المتزايدة يوما بعد الآخر، والتي تمثل قنبلة موقوتة من الممكن أن تنفجر في أي وقت، مشيرة إلى أن ثمة أزمة قريبة ستواجهها مصر إذا اضطرت القاهرة لسداد ديونها الخارجية في غضون بضع سنوات؛ لأن ذلك يزيد من معاناة الطبقة الوسطى.
الصحيفة السويسرية انتقدت اعتماد مصر الزائد على مشاريع لا جدوى لها خلال الفترة الحالية، مثل تفريعة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرة إلى أن المعاناة الاقتصادية والقيود المتزايدة على حرية التعبير تخلق حالة من اليأس في نفوس بعض الشباب، تدفعهم إلى محاولة الهجرة بأي وسيلة ممكنة.
والأسبوع الماضي، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريرا عن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري مؤخرا، حيث خفض معدل الفائدة على الإيداعات والإقراض بواقع 1.00 في المئة لتستقر المعدلات الحالية عند 16.75 في المئة و 17.75 في المئة على الترتيب، عقب تراجع نسبي في معدل تضخم أسعار المستهلك للشهر الثاني على التوالي.
وقالت “بي بي سي”، إن كافة التكهنات تشير إلى أن البنك لن يستمر في تلك السياسة، خاصة وأن التوقعات تشير إلى عودة التضخم للارتفاع مرة أخرى، لافتة إلى القرارات الاقتصادية التي سيتم اتخاذها خلال الفترة القليلة المقبلة، والمتعلقة ببرنامج صندوق النقد الدولي الذي تم الاتفاق عليه مع نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي.