أعلن زعماء الأحزاب السياسية في البرلمان التركي، تضامنهم مع الحكومة التركية ورفضهم الشديد لمواقف الولايات المتحدة تجاه تركيا.
وقال رئيس الشعب الجمهوري التركي كمال قليجدار أوغلو: “كل تغريدة لترامب تمس كرامة شعبنا، وهذا أمر غير صائب، ولا نقبله إطلاقا.. كما لا نقبل من دولة نعدها حليفة لنا أن تتعامل مع تركيا بأسلوب عدائي”؛ مؤكدا أن “تطابق الرؤى وإجماعها في بلدنا حيال تغريدات ترامب ضد تركيا أمر في غاية الأهمية”.
من جانبه، قال زعيم حزب “الحركة القومية” دولت باهجة لي، في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في موقع تويتر ، إن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس الإرهاب الاقتصادي متذرعة بمواطنها “أندرو برانسون”، القس الموضوع قيد الإقامة الجبرية في تركيا؛ مؤكدا أن السبب وراء ارتفاع سعر العملة الأجنبية أمام الليرة التركية ليس اقتصاديا، بل لأسباب سياسية وابتزازات دبلوماسية ، وأصدر تعليمات إلى حزبه بتحويل العملات الصعبة المقدمة لخزانته كمساعدات، إلى الليرة التركية.
وأعربت رئيسة حزب “إيي” مرال أقشنر عن وقوفها إلى جانب الحكومة، وقالت أقشنر: “حزبنا مستعد لتقديم كل أنواع الدعم للحكومة من أجل التغلب على المشاكل التي تهدد بقاء الأمة والدولة”.
وقال رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم: “نرى أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة تتحول إلى حرب اقتصادية عالمية”، مضيفا ، في تغريدة له على موقع “تويتر” ، أن “المواقف العدائية التي استهدفت إيران ثم روسيا والآن تركيا في منطقة أوراسيا الواعدة، لن تعيق التعاون والتضامن بين دولنا.. على أمريكا التي لا حليف لها سوى الدولار أن تعلم ذلك”.
وتواجه تركيا في الآونة الأخيرة حربا اقتصادية من جانب قوى دولية، ما تسبب في تراجع سعر صرف الليرة، وارتفاع نسب التضخم في البلاد.
كانت واشنطن قد أعلنت الاسبوع الماضي إدراج وزيري العدل والداخلية في الحكومة التركية على قائمة العقوبات متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأمريكي، ما دفع أنقرة إلى استخدام حقها في المعاملة بالمثل، وتجميد الأصول المالية لوزيري العدل والداخلية الأمريكيين، كما أعلن أنه صدق على مضاعفة الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم القادم من تركيا. وذكر أن الرسوم “ستكون بعد الآن بمعدل 20 % في الألمنيوم، و50 % في الصلب”.