صدمة في أوساط الانقلاب بعد إعلان “BBC” بث حوار مع الفنان محمد علي

- ‎فيأخبار

تسود حالة من الصدمة والهلع في أوساط حكومة الانقلاب وأذرعها الإعلامية، في أعقاب إعلان شبكة”BBC”  البريطانية عن بث حوار مطول، اليوم الأربعاء، مع الفنان والمقاول محمد علي. وقالت الإعلامية رشا قنديل، مقدمة برنامج “بلا قيود”، عبر حسابها على “فيسبوك”: “لقاء حصري لبي بي سي مع المقاول المصري محمد علي في أول لقاء تلفزيوني له.. انتظرونا”.

وفي تأكيدٍ لتلك الصدمة شنت “اليوم السابع”، وهي صحيفة تابعة لشركة إعلام المصريين المملوكة لجهاز المخابرات العامة، هجومًا على شبكة “بي بي سي” بسبب هذا الحوار، وكتبت الصحيفة في مانشيت عريض بغلافها: (صغار BBC يُهيلون التراب على 100 سنة “ميديا”.. الشبكة تمنح “قبلة الحياة” للمقاول.. فهل فقدت البريق والسبق أم باتت تنتظر التوجيهات من الدوحة؟.. لماذا أسقطت BBC معايير المهنية لصالح شركات العلاقات العامة؟.. الهيئة تسقط ولا تعتذر.. ما علاقة ديفيد هيرست و”ميدل إيست آى” بحملة الجزيرة الإعلامية ودخول BBC  على الخط مؤخرا؟”(.

المقاول: الجولة القادمة حاسمة

وفي حواره مع “بي بي سي”، المقرر بثه اليوم، قال المقاول إن الجولة القادمة ستكون حاسمة في اللعبة بينه وبين زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، رافضا الكشف عن تفاصيل خطته القادمة، لكنه لوح بأن الأسابيع القادمة ستحسم أمورًا كثيرة، من بينها عدد من القضايا الشائكة، والتي قال إنها تمس أمن مصر القومي. وأكد أنه “لم يكن ظاهرة وانتهت، وأنه لن يعود (لمصر) حتى يسقط السيسي”.

وأضاف “علي” أن عددًا من صغار الضباط في الجيش المصري بدءوا بمساندته، بعد أن نشر مقاطعه المصورة، والتي أحدثت ضجة واسعة داخل مصر وخارجها، إلا أنهم تخلوا عنه بعد حملة الاعتقالات الأخيرة، بعد دعواته إلى التظاهر في 20 من أيلول/ سبتمبر الماضي.

ولم ينف “علي” اتصاله بالتيارات السياسية المعارضة، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين والتيار المدني، وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب غد الثورة أيمن نور.

ليست أول مرة

وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني قد انفرد بنشر أول مقابلة مُصورة وحصرية مع الفنان محمد علي، وتم بثها على حلقات متتابعة خلال الأيام الماضية. وكان أحد أبرز الأمور التي كشف عنها “علي” في حواره مع “ميدل إيست آي”:

أولا: مبنى كبير يحوي جيشا إلكترونيا يتبع للسيسي، ومهمته الخاصة مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، والتفاعل مع المنشورات التي يظهر فيها السيسي، والتعليق عليها إيجابا. وأكد “علي” أن المبنى تم تشييده بتمويل من الإمارات، وأضاف: “أنا أخذت مستحقاتي المالية من أموال المساعدات الإماراتية”.

ثانيا: الكشف عن قيام نظام العسكر بتشييد أنفاق سرية تحت قناة السويس، يبدو أنها بغرض منح المياه لطرف أجنبي، في وقت يواجه فيه الشعب المصري خطر شح المياه وجفاف نهر النيل، بسبب مشروع سد النهضة الإثيوبي.

ثالثا: أكد المقاول أنه يخوض معركة طويلة مع النظام العسكري، بمساعدة قوى ثورية متنوعة، هدفها النهائي “الانتصار” والإطاحة بالسيسي ونظامه، نافيا أن يكون على صلة بأجهزة سيادية مصرية لها مصلحة في الإطاحة بالسيسي. وعن هدفه من وراء فضح فساد النظام، قال علي: “ليس لي أي طموح سياسي بعد الإطاحة بالسيسي، وأريد أن أعود لمصر وأمارس حياتي بشكل طبيعي كما يفعل عامة المصريين”.

وكانت الفيديوهات التي نشرها علي، والتي كشف فيها عن أسرار حول فساد كبير في الجيش ومؤسسة الرئاسة، وإهدار المال العام من قبل الجيش لمشاريع طلبها السيسي، سببًا في خروج احتجاجات نادرة ضد رئيس الانقلاب لأول مرة منذ اغتصابه للسلطة قبل 6 سنوات، عقب قيادته انقلابًا على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، والذي ارتقى شهيدا جراء الإهمال الطبي في سجون العسكر.