فى مشهد هزلى يكشف خيانة السفاح المنقلب عبدالفتاح السيسي واصل، مساء الخميس، تهديده للحكومة الشرعية فى ليبيا، متجاهلا الحديث عن فضيحة سد النهضة بعد ملء الخران بما يمثله ذلك من تهديد وجودي لمصر وحرمانها من مياه نهر النيل وبوار ملايين الأفدنة وعطش 100 مليون مصرى، ومئات الملايين من الأجيال المقبلة.
وقال السفيه السيسى فى لقاء مع بعض مشايخ قبائل ليبية تابعين للواء المتقاعد حفتر عقد بالقاهرة إنه "لن تسمح بتحوُّل ليبيا إلى بؤرة إرهاب حتى لو تطلب ذلك تدخلاً مباشراً من مصر"، وأضاف أن مصر قادرة على تغيير المشهد العسكري في ليبيا بشكلٍ سريعٍ وحاسم، وأكد أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام التحشيد العسكري للهجوم على مدينة سرت.
فيما انتقدت أطراف ليبية تابعة للحكومة الشرعية فى البلاد استخدام السيسي ورقة القبائل في الصراع الليبي، لدعم حليفه الاستراتيجي الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، مقابل التأليب على الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في البلاد، مؤكدة أنه من الطبيعى أن يدعم المنقلب السيسى الذى انقلب على أول رئيس شرعى منتخب الدكتور محمد مرسى، كل انقلابى مثله وأن الطيور على أشكالها تقع، محذرين من محاولة السيسى إشعال نار الفتنة بين قبائل ليبيا ليحصل على رضا كفيله محمد بن سلمان ولى عهد الإمارات.
وقالت إن اجتماع السيسي مع ممثلي القبائل الليبية، فى عاصمة مصر القاهرة تمثل "مزيداً من إذكاء الفتن والزج بالليبيين لقتل بعضهم بعضاً"، مكدة أن مصر صارت مركزا للمؤامرات بعد أن مان الأخت الكبرى لكل العرب. وواصل السيسى قائلا: إن "ليبيا لن تتحول إلى ملاذ آمن للخارجين عن القانون"، داعياً أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط فيما وصفه بـ"جيش وطني موحد، وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها".
كما جدَّد المنقلب السيسي تأكيد استعداد بلاده لـ"استضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية؛ لبناء جيش وطنى ليبي"، معتبراً أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة. وأكد أن بلاده "ترفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي، ولن ترضى إلا باستقرار ليبيا سياسياً واجتماعياً وعسكرياً". وبرر تصريحاته السابقة بشأن اعتبار مدينتي سرت والجفرة (وسط ليبيا) "خطاً أحمر"، بقوله: "الخطوط الحمراء في سرت والجفرة هي دعوة للسلام".
من جهة أخرى، زعم السيسي أن "شيوخ بعض القبائل التابعين لحفتر في ليبيا حريصون على استقرار ليبيا.. قائلا: اللي هيحدد مصير ليبيا مش الناس اللي برا ولكن انتو تضعوا إيديكم فى يد بعض وتخلصوا النوايا والجهود لصالح الناس إنها تعيش بأمان وسلام، ومفيش حد هيقدر أبداً يقرر مصيركم".
في بيان سابق، اعتبر المجلس الأعلى للدولة الليبي، أن دعوة المنقلب عبد الفتاح السيسى إلى تجنيد وتسليح أبناء القبائل الليبية تمثل "مزيداً من إذكاء الفتن والزج بالليبيين لقتل بعضهم بعضاً".
شنت ميليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدواناً على طرابلس في 4 إبريل 2019، وهو ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد خسائر واسعة، وتبدأ دعوات واسعة، حالياً، إلى الحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.
