شكت منظمات حقوقية من غياب أي معلومات عن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها إدارة السجون لحماية المحتجزين من العدوى، وقالت في عريضة أطلقتها للتوقيع، للتأكيد على الحق في التواصل بين السجناء وذويهم، بعد أشهر من انقطاع أي تواصل بسبب تعليق الزيارات وامتناع مصلحة السجون عن تنفيذ اللوائح، "إن رسالة خرجت من سجون طره حديثا بأن "في البداية في شهر مارس كان القائمون على إدارة السجون يرتدون كمامات وقفازات ويتم رش الكلور للتعقيم، ثم بعد شهر ونصف تقريباً رجعت الحياة إلى طبيعتها تماماً، دون كمامات أو أي إجراءات، وفقط عند دخولك وخروجك من السجن يتم قياس درجة حرارتك ورش الكلور عليك".
وطرحت عريضة المنظمات الحقوقية 7 مطالب أساسية وهي: "السماح فورا بدخول كافة أنواع المطهرات والأدوية وأدوات النظافة الشخصية التي تأتي بها الأهالي إلى السجون ويتم رفض الكثير منها بدون أي سبب وفي تباين بين السجون وبعضها، بل وأحيانا في تباين بين الزيارات وبعضها في نفس السجن، وتطبيق المادة (38) من قانون تنظيم السجون التي تنص على أن يكون لكل محكوم عليه الحق في المراسلة والاتصال التليفوني بمقابل مادي تحت رقابة وإشراف إدارة السجن وأن يمتد هذا الحق إلى المحبوسين احتياطيا في ضوء ظروف الوباء، وإطلاق سراح جميع سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا مسيسة أو من ينفذون عقوبات سالبة للحرية بسبب ممارستهم لحقوقهم الدستورية وحقوقهم الأساسية في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والدفاع عن حقوق الإنسان وإلغاء التدابير الاحترازية عنهم. وإطلاق سراح المحبوسين احتياطيا على خلفيات جنائية لا تعلق بممارسة الحقوق والحريات، إعمالا لمبدأ افتراض البراءة للمتهمين وترجيحا للمصلحة العامة في الحفاظ على الصحة العامة مع إمكانية استخدام التدابير الاحترازية، الإفراج الصحي عن المحتجزين الذين يعانون من أمرض مزمنة والمسنين فوق 60 سنة، وإخلاء سبيل النساء الحوامل والراعيات للأطفال حديثي الولادة، الإفراج عن المحكوم عليهم ممن قضوا نصف المدة".
وجاء في العريضة أيضا أن "القلق على السجناء وأوضاع احتجازهم مصدره تزايُد الأنباء حول إصابة موظفين بفيروس كورونا، على سبيل المثال وفاة سيد حجازي، مسؤول صرف البونات في سجن طره متأثرا بـ كورونا، وغيرهم من الحالات التي توفيت بسبب الإصابة.
المنظمات الحقوقية التي قدمت العريضة هي: المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومراكز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان.
ورصدت منظمات مجتمع مدني مصرية، ارتفاع أعداد المصابين، والمشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا الجديد "كوفيد 19” من المحتجزين، وأفراد الشرطة والعاملين بمقار الاحتجاز إلى 225 حالة، 149 حالة منهم مشتبه في إصابتها، بينما تأكد إصابة 76 آخرين، وذلك داخل 42 مقرا للاحتجاز، بـ12 محافظة، فضلًا عن تسجيل 15 حالة وفاة، داخل 10 مقار احتجاز، بـ 4 محافظات.