قالت صحيفة "ميدل إيست منيتور" إن سلطات الانقلاب اعتقلت ٤٢ متظاهرا كانوا يتظاهرون ضد قرار الحكومة بهدم منازلهم. مضيفةً أنه في الوقت الذي خرج فيه سكان مأوى الصيادين في الإسكندرية إلى الشوارع يوم الجمعة، أطلقت قوات الأمن عليهم قنابل مسيلة للدموع وهاجمتهم بالهراوات، مما أدى إلى مقتل فتاة في الرابعة من العمر.
وقيل لسكان مأوى الصيادين إنهم سيضطرون إلى الانتقال إلى منطقة بشاير الخير حيث لا يستطيعون دفع الإيجار، رغم أن الحكومة ستزود الشقق بأسعار إيجار معقولة. وزعمت سلطات الانقلاب أن منازلهم بنيت بشكل غير قانونى على أراض مملوكة للدولة. وقد اتهم السكان الحكومة بتطهير الأراضي وتطويرها للأغراض السياحية لصالح المستثمرين ورجال الأعمال. ويجري هدم المنازل في جميع أنحاء البلاد بزعم بنائها على أراض مملوكة للدولة.
وكانت حكومة الانقلاب قد أعلنت في يونيو ٢٠١٧ أن ٥٠ ألف شخص في جزيرة الوراق قاموا ببناء منازلهم على أراض عامة وهدموا ٧٠٠ مبنى في إطار خططهم لإعادة تطوير الجزيرة. وقد لقى شخص مصرعه وأصيب ١٩ آخرون عندما احتج السكان على عمليات الهدم.
وفي عام ٢٠١٩، اعتصم البدو في مرسى مطروح احتجاجا على مصادرة السلطات لأراضيهم عبر الساحل والتي يعتقدون أنها تباع للإمارات من أجل مشاريع تنموية. عاش البدو على الأرض منذ قرون، لكنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.
وقبل بضعة أسابيع فقط أعلن عبد الفتاح السيسي عن تخصيص ٤٧ جزيرة مملوكة للدولة في البحر الأحمر للجيش. وقبل عامين، نزحت حوالي ٤٥٠٠ أسرة من منطقة ماسبيرو في القاهرة وقدمت تعويضات ضئيلة للغاية من أجل تمهيد الطريق أمام الإسكان الفاخر وتطوير الأعمال التجارية.
إخلاء عزبة الصيادين
وفي فبراير 2018، بدأت محافظة الإسكندرية بإيعاز من سلطة الانقلاب إخلاء سكان “عزبة الصيادين” بالمكس غرب المحافظة، ونقل أهلها لشقق 54 مترا فقط، ويتعرض الأهالي لعمليات التهجير القسري برغم اتفاق غالبية السكان رفض التهجير والإصرار علي البقاء فى بيوتهم البسيطة المطلة على مراكب وشباك الصيد، وإن كانت هناك أقلية من سكان المكس توافق علي التهجير نظرا لأنها لا تعمل بالصيد كمهنة أساسية ولا يؤثر التهجير على حياتها الاقتصادية بالمرة.
كان مئات الأسر من أهالي عزبة الصيادين بالإسكندرية قد هددوا بالإضراب عن الطعام احتجاجا على تجاهل الحكومة مطالبهم والاستيلاء على أراضيهم وإيهامهم بتمليكهم شقق سكنية إلا أنهم اكتشفوا أنها مجرد حيلة لإخلاء منازلهم،وتسكينهم بشقق صغيرة .
وقام العشرات من أهالي عزبة الصيادين بالمكس غرب المحافظة بعمل عدة وقفات احتجاجية سابقة، اعتراضا على قرار إخلاء منازلهم دون معرفتهم بنود عقود الشقق التي سيتم نقلهم إليها، ودون إنشاء مخازن للصيادين لتخزين الغزل وأدوات الصيد.
ورفض الأهالي قرار إخلاء منازلهم والانتقال إلى المساكن التي شيدتها وزارة الإسكان بالقرب من المنطقة، دون معرفة شروط العقد أو حتى الاطلاع عليه.كما نددوا بعدم تسجيل عدد من الأسر للحصول على مساكن لهم رغم وجود أماكن سكن لهم في العزبة وإسقاطهم من الحصر.
وقال صيادون المنطقة في تصريحات متلفزة، إنهم يعيشون قوت يومهم يومًا بيوم، ومع ندرة الأسماك وقلة العمل ننتظر كثيرًا حتى يأتي الله بالزرق وبيعه وإطعام أهالينا. وأضافوا: هذا الأمر أغضب المسئولين بالإسكندرية وحى غرب الذين قرروا هدم المنطقة التى ينتفع منها اكثر من 500 أسرة صياد وأبنائهم وزوجاتهم لإقامة منتجع سياحى على غرار “فينسيا “الإيطالية.وفق حديثهم.
رابط التقرير: