مازالت أيدى العسكر تتوغل كل يوم بكثرة فى ربوع المجتمع، حتى ذهبت إلى الرمال ومياه الشواطئ والشماسى، فما حدث بمحافظة الإسكندرية يدل على ازدياد وصول الطبقية إلى المصريين من قبل حكم العسكر.
شاطئ يدعى "جولدن جويل" بمنطقة سيدي جابر شرق محافظة الإسكندرية، عندما وضع الطبقية أمام أعين المواطنين، إذ مّيز بين المواطن "المدنى" والمواطن "العسكرى" فى رسوم دخول الشاطئ.
حيث نشرت إدارة الشاطئ الرسوم وكانت كارثية للمدنى وسهلة "للعسكرى"، وجاءت كما يلى:
الرسوم للعسكرى 45 جنيها شاملة شمسية والكرسى والترابيزة (للفرد).
المدنى 400 جنيه شاملة ( البشكير ساندوتش والمشروب).
الأطفال من 6 إلى 12 سنة 200 جنيه للمدنى. أما الأطفال للعسكرين من 6 إلى 12 سنة 25 جنيها.
"البوركينى"
فى سياق متصل، واستمراراً للطبيقية والتمييز، شن برلمانى فى مجلس نواب العسكر هجوماً على استمرار الطبيقية فى مصر بين المصطافين، إذ ناشد النائب جون طلعت، عضو مجلس النواب، خالد العناني، وزير السياحة والآثار فى حكومة الانقلاب، بالعمل علي دراسة "صور التمييز"، التى بدأت تتصاعد من وقت لآخر بالعديد من القري والشواطئ السياحية، وهو ما يخالف نصوص الدستور في عدم التمييز بين المصريين.
وجاء ذلك في تصريحات للمحررين البرلمانين، تعليقًا علي مظاهر التمييز التى ظهرت مؤخرًا في بعض القري السياحية والشواطئ، منها ما هو متعلق بالزي الخاص بما يسمى المايوه الشرعي، وأيضا منع دخول بعض الأهالي بشأن مستواهم الاجتماعي مع شرط الاطلاع على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد طلعت، أن المادة 53 من الدستور تنص على أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي ، أو لأى سبب آخر، ومن ثم فعلى الحكومة متابعة تطبيق النصوص الدستورية في منع أي صور للتمييز أو الطبقية في القرى والشواطئ السياحية.
طبقية وتمييز المستشفيات
وتعيدنا قضية الشواطئ إلى جزء ملموس شعر به المصريون خلال الأشهر الماضية؛ بعدم فتح مستشفيات الجيش والشرطة أمام مصابي فيروس كورونا من المصريين.
ويمتلك الجيش المصري نحو 56 مستشفى ومركزا طبيا وعيادة، في 16 محافظة، معظمها في القاهرة، وفق موقع وزارة الدفاع المصرية الإلكتروني، وتشرف على هذه المستشفيات إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة، وهي إحدى الإدارات التابعة لهيئة الإمداد والتموين بالقوات المسلحة.
ومن بين تلك المستشفيات المعادي العسكري، والجوي التخصصي، وكوبري القبة، والجلاء، ومركز الطب العالمي، ومصطفى كامل بالإسكندرية، والنوبة، والسلوم، ومستشفى وادي النيل، بالإضافة لمستشفيات شرم الشيخ الدولي، وزايد التخصصي، ودار الشفاء، والأقصر الدولي، وأرمنت، وأسوان، ومركز أورام أسوان.
كما قامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بإنشاء وتطوير 540 وحدة صحية منذ الانقلاب، وإنشاء وتطوير 21 مستشفى بتكلفة تتجاوز 3 مليارات و400 مليون جنيه.
كانت حملة "باطل" قد دعت فى وقت سابق إلى تخصيص مستشفيات وفنادق القوات المسلحة المصرية لعلاج مصابي فيروس كورونا المستجد، وخاصة الأطباء منهم، مؤكدة أنه "لو تم تخصيص ربع مستشفيات وفنادق الجيش فقط لعزل الأطباء المُصابين وعلاجهم، سيتم حل أزمة الأطباء حتى يتفرغوا لعلاج باقي المواطنين المصريين".