توفى إلى رحمة الله تعالى مع الساعات الأولى من صباح الخميس، العالم الكبير الدكتور حسين حامد حسان، 88 عامًا، أستاذ الاقتصاد الإسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو المكتب التنفيذي لمؤتمر العالم الإسلامي، وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو الجمعية التأسيسية للدستور المصري 2012، حيث كان يناديه المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية بـ"مولانا"، حيث تم تكليفه ليتلو مواد الدستور مادة وراء أخرى، وبلغة عربية فصيحة وسليمة لأخذ آراء أعضاء الجمعية التأسيسية عليها لإقرارها نهائيًّا قبل تقديم مسودة الدستور للرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، ثم بكى بعدما أنهى قراءة مواد الدستور الذي تم الانتهاء من مسودتها الختامية.
فرحه كان أن أتم كتابة دستور بلاده بعدما كتب العلامة حسين حامد حسان 4 دساتير من قبل.
ولم يجد العلامة الذي جاب العالم شرقا وغربا بحثا عن العلم وليستقي منه الباحثون عن العلم، إلا السخرية منه، فالناشط أحمد والي تذكر عندما ظهر باسم يوسف يسخر من من الأستاذ الدكتور حسين حامد حسان، العلامة القانوني أستاذ الاقتصاد الإسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو المكتب التنفيذي لمؤتمر العالم الإسلامي وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وأكبر أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور المصري ٢٠١٢. واعتبر أنه استمرارا لمسلسل الانحطاط .. يموت د. حسين رحمه الله ولا ترى خبرا واحدا يتحدث عن الرجل في إعلام الانقلاب.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=350772826091703&set=pcb.350772866091699&type=3&__tn__=HH-R&eid=ARCOA8jYhkN78gBTcq3tj6q_CDShdJb5ju1-vJAq69p2f4_6aLLXG_pApVvEeQ7wrsjZ6cSNzWw-woZ1
ويذكر الأكاديمي د. عطية الويشي أن الدكتور حسين حامد "أُمة في حد ذاته… ما رأيت عالمًا بمثل نشاطه وهمته، التقيته لأول مرة سنة 1992م، ثم بعد ذلك في المؤتمرات التي كنت أتابعها بصفتي صحفيًّا، ثم كان التواصل معه رضي الله عنه عبر الهاتف".
وأضاف أنه لم يكن "مجرد عالمٍ كان أحد مؤسسي نظرية الاقتصاد الإسلامي في التاريخ المعاصر، بل كان سفيرًا للإسلام في بلاد ما وراء النهر فاسهم في نهضتها العلمية وبعثها الحضاري وتنميتها السياسية والاقتصادية، ولا سيما بعد انهيار منظومة الاتحاد السوفيتي".
ونعاه الأكاديمي د.محمد الجليند فكتب عبر حسابه قائلا "رحم الله العالم الجليل والخبير الاقتصادي العالمي الدكتور حسين حامد الذي احيا علم الاقتصاد الاسلامي بفكر استثماري فريد .. جعل منه نظرية متكاملة للاسف الشديدافاد منه الغرب ورفضه العرب .. اللهم ارحمه وتقبله مع النبيين والصديقين والصالحين".

وأشار د. أحمد جعفر إلى أنه قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008 وتأثر إمارة دبي بها بشكل ملحوظ وتورط عدد من المصارف في سلسلة عمليات مشبوهة أثرت بالسلب على قطاع العقارات ففاحت رائحة هذه البنوك بكل كريهة، فاتجهت إلى غسيل السمعة بتحول بعضها إلى مصارف إسلامية وإعادة هيكلها أو إلى إنشاء حسابات إسلامية داخل الأوعية المصرفية للتجاوب مع توجهات جموع المستثمرين والمودعين.
وأضاف جعفر "وجدت عددا كبيرا من المصارف لا أتذكرهم حاليا لكن أظن منهم بنك المشرق وبنك HSBC البريطاني وغيرهما سارعا لنيل ثقة الناس في الصيرفة الإسلامية والحصول على حصة من كعكتها السوقية في عالم المال والأعمال".
وتابع: "حينها تشرفت بلقاء الدكتور حسين حامد حسان وعرفت أنه العقل المصري المهاجر إلى الله وراء هذه التحولات الجذرية لهذه المصارف بل وكان له دور بالغ الأهمية في إعادة هيكلة بنك دبي الإسلامي عقب الفساد المالي والمؤسسي الذي حل به نتيجة غياب المؤسسية وتعرض تجربة البنك إلى الانهيار بسبب خزعبلات عدد من قاداته وتعاملهم بالسحر الأسود مع رجل إفريقي دفعهم دم قلوبهم حتى يظل اسم البنك حاملا لاسم دبي بصفته أول مصرف إسلامي أسسه الدكتور عيسى عبده رحمه الله في سبعينيات القرن الماضي ".
وأشار إلى أن الدكتور حسين حامد حسان كان وراء جهود إعادة التأطير والهيكلة، فعرفت حينها أن أي بنك ربوي ليس في الإمارات فحسب بل في العالم يتحول إلى إسلامي كان وراءه هذا الرجل الحصيف العالم الجليل أستاذ الشريعة والقانون والاقتصاد الإسلامي".
وبحسب ترجمة عرضها الدكتور وصفي أبو زيدن حاز الدكتور حسين حامد حسان درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر، والدكتوراه الفخرية من جامعة دُرهَم بالمملكة المتحدة، والماجستير في القانون المقارن من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة. كما حاز درجتي البكالوريوس في القانون والشريعة من جامعتي القاهرة والأزهر.
وعمل الدكتور حسين أستاذاً بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ورئيساً للدراسات العليا بجامعة محمد بن علي السنوسي الكبير بليبيا، ورئيساً للجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد باكستان، ومستشاراً للرئيس لشئون التعليم الإسلامي وتطبيق الشريعة، كما عمل مستشاراً لرئيس جمهورية كازاخستان للشئون القانونية والدستورية، ومديراً لمركز إحياء التراث الاسلامي بمكة المكرمة.
تميز الدكتور حسين بأنه أستاذ في مجال المعاملات المصرفية ، أصبح من أشهر الخبراء والعلماء في الفقه الإسلامي -عموما – وفي مجال الصيرفة الإسلامية والتمويل والتأمين التكافلي -خصوصا- وقد قام بتحويل العديد من البنوك التقليدية إلى بنوك إسلامية ، كمل قام بتحويل سوق دبي المالي كأول سوق مال إسلامي في العالم.

كما قدم الدكتور حسين عدداً من المنتجات المبتكرة ذات السمة العالمية للصناعة المالية الإسلامية. وترأس الدكتور حسين مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وهوَ عضو بالمجلس الأوروبي للإفتاء، وعضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو بمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وخبير بالمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والمجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية AAOIFI.
وترأس عدة هيئات شرعية للعديد من المؤسسات المالية الإسلامية منها البنك الإسلامي للتنمية، وبنك دبي الإسلامي، ومصرف السلام بالبحرين ، والجزائر ،والسودان، وسوق دبي المالي، وبنك دويتشه، ومركز إدارة السيولة بالبحرين، وغيرها.
وأحصى من مؤلفاته ومقالاته، ما يزيد على 400 كتاب وبحث ومقال في عدة مجالات كالمصرفية، والتمويل، والتأمين الإسلامي. إضافة لمشاركته في كثير من الاجتماعات لصياغة دساتير كثير من البلدان العربية بما يوافق الشريعة الإسلامية، كما شارك في الجمعية التأسيسية العامة لوضع الدستور بمصر عام٢٠١٢م ثم عين في مجلس الشورى في 2013.
https://www.facebook.com/nour.abdelhafez.33/posts/1018173338614389
