يعد إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية بحكومة الانقلاب عن كشف جديد للذهب بالصحراء الشرقية، يضم احتياطيا يتعدي المليون أوقية، والذي يعد نقطة تحول في قطاع التعدين وإنتاج الذهب في مصر خلال الأشهر الماضية ..صمتت الإذاعات والقنوات والمواقع الإخبارية دون سبب.
وتحتضن مصر نحو 270 موقع ذهب، بينها 120 موقعا ومنجما معروفة تم استخراج الذهب منها قديما، وتتوزع إلى 4 قطاعات، إذ يتم استخراج الذهب بطريقتين، التقليدية القديمة وهي حفر المناجم وتفتيت الصخور اللماعة، والثانية هي الحديثة ويتم خلالها عمل دراسات جيولوجية لمناطق تواجد الذهب في طبقات الأرض الداخلية، وباستخدام آلات ضخمة وكبيرة تقوم بعمل حفر عميقة في هذه المناطق، ويتمّ استخراج معدن الذهب بشكله الخام مع الصخور والمعادن الأخرى التي تلتصق فيها ثم تبدأ عملية تنقيته من الشوائب والمعادن الأخرى المتواجدة معه.
ويتركز إنتاج الذهب بمصر في 3 مواقع بالصحراء الشرقية هي جبل السكري، ومنطقة حمش، ووادي العلاقي.

60 مليون تحت خط الفقر
يأتى هذا في الوقت الذى وصل فيه عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى أكثر من 60 مليون مواطن، بحسب تقارير البنك الدولي، تواصل دولة العسكر الاستدانة والحصول على قروض جديدة يتحملها فى النهاية الغلابة، وتؤدى إلى القضاء على مستقبل الأجيال المقبلة.
ومع مواصلة العسكر الاستدانة على المستوى الداخلي والخارجي، وصلت الديون الخارجية إلى نحو 109 مليارات دولار. كان البنك المركزي قد زعم انخفاض متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي ليصل إلى 1009.8 دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2019-2020، مقابل نحو 1013 دولار خلال الربع الرابع من العام الماضي 2018-2019.
ويعرف نصيب الفرد من الدين الخارجي بأنه مؤشر يعبر عن مدى ارتفاع الدين الخارجي قياسا إلى عدد السكان، وارتفع الدين الخارجي للبلاد بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 109.362 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي. كان نصيب المواطن فى الديون الخارجية قد ارتفع منذ قرار تعويم الجنيه، فى نوفمبر 2016، نتيجة توسع حكومة العسكر فى سياسة الاقتراض من الخارج لسد عجز الموازنة وتعزيز حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي.

مناجم مصر المسكوت عنها
بالعودة للحدث المسكوت عنه، فقد كشف مصادر مطلعة عن اكتشاف منجم ذهب ضخم في منطقة "جبل إيقات". وأشار المصدر نقلا عن مصدر مسئول بوزارة البترول والثروة المعدنية، إلى أن المهندس طارق الملا، وزير البترول بحكومة الانقلاب، سيعلن خلال أيام عن كشف تجاري ضخم للذهب بمنطقة "جبل إيقات"، التي تعد من المناطق الواعدة بالثروات الطبيعية وأهمها الذهب، لأول مرة في مصر بعد اكتشاف منجم السكري بالصحراء الشرقية.
وأضاف أن الاكتشاف الضخم يقع في الصحراء الشرقية، واكتشفته شركة "شلاتين" وفق أحدث الأنظمة المستخدمة في الاكتشافات التعدينية بصحراء مصر الشرقية ومناطق جنوب الصعيد. موضحا أن الكشف التجاري الذي سيتم بدء العمل به خلال الأشهر القليلة القادمة تبلغ احتياطاته المؤكدة نحو مليون أوقية ذهب، مشيرا إلى أنه فور الإعلان عن الكشف الجديد سيتم إنشاء شركة مشتركة بين هيئة الثروة المعدنية والشركة صاحبة حق الاكتشاف التابعة لشركة "شلاتين "وذلك لإدارة الكشف.
الصهاينة قادمون
وكشف مسئول في الهيئة المصرية للثروة المعدنية، عن أن مصر تخطط لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية. وتمتلك الهيئة العامة للثروة المعدنية في مصر 35% من أسهم شركة "شلاتين"، 34% لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع، و24% لبنك الاستثمار القومي، و7% للشركة المصرية للثروات التعدينية. وأضاف المسئول أنه سيتم طرح الصحراء الشرقية أمام المستثمرين بنظام "البلوكات"، على أن يتم إغلاق كل مرحلة بعد أربعة أشهر من طرحها.

13 طنًّا سنويًّا
الدكتور حسن بخيت، رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين ورئيس رابطة المساحة الجيولوجية المصرى، قال إن معدل إنتاج مصر من الذهب يبلغ حوالى 13 طنًّا سنويًّا، حيث ينحصر معدل الإنتاج في منجم السكرى، والذى يتراوح ما بين من 12 إلى 13 طن ذهبٍ سنويًا، لافتا إلى أن هناك إنتاجًا للذهب من عدد من المناجم الصغيرة غير المعلن عنها.
ويتركز إنتاج الذهب بمصر حاليًا في منجم السكري بالصحراء الشرقية، والذي تديره شركة سنتامين المدرجة في لندن.
وأضاف الدكتور حسن بخيت، أنه بمراجعة الخرائط المرصودة فى جمهورية مصر العربية لمواقع الذهب، وكذلك الأنشطة القديمة فهى تدل على مستقبل مشرق لإنتاج الذهب فى مصر، والذي من الممكن أن يجعل لمصر مكانة متميزة بين الدول المنتجة للذهب عالميا، ولكن بشرط وجود تشريعات محفزة للاستثمار فى مجال البحث والاستكشاف والإنتاج للذهب.
صهاينة وساويرس على الخط
فى سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة بالثروة المعدنية، عن أن الشركات الصهيونية تسعى للدخول عبر بوابات الشركات الأوروبية للاستثمار باستخلاص الذهب والمعادن الأخرى كاليورانيوم من المناجم ومربعات التعدين.
وكان رجل الأعمال نجيب ساويرس، قال: إنه يتفاوض للاستحواذ على 51% من شركة شلاتين للثروة المعدنية، وذلك في إطار مساعيه لدخول مجال استخراج الذهب في مصر.
ووفقا لرويترز؛ تملك الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية 35% من الشركة، ويحوز جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع 34%، وبنك الاستثمار القومي 24%، والشركة المصرية للثروات 7%.