عن الحبس الاحتياطي.. “العربية لحقوق الإنسان”: وضع المعتقلين أسوأ من الرهائن

- ‎فيأخبار

أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرًا حديثًا عن تجاوز فترات الحبس الاحتياطي المقدر بعامين طبقًا للقانون، لعدد من المحتجزين، الذي وصفتهم بـ"الرهائن".

وقالت "الشبكة" في مقدمة تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، "وضعهم أسوأ من الرهائن، فالرهينة يظل محتجزا حتى يدفع ذووه الفدية، أو يلبي هو أو ذووه أمرًا ما. لكنهم لا يعلمون ما المطلوب منهم حتى يستردوا حريتهم، فبعضهم رهائن لأنهم فقط عبّروا عن آرائهم أو انتقاداتهم، وبعضهم لا يعلم لماذ تم احتجازه من الأساس، لكنهم جميعا لا يعلمون متى وكيف يستردون حرياتهم".

وقالت أيضًا "إنهم المحبوسون احتياطيا، وتجاوز أغلبهم الحد الأقصى للحبس الاحتياطي سنتين، وعلى الرغم من ذلك ظلوا محتجَزين خارج القانون، حتى لو كان بعضهم بغطاء قانوني زائف وهو ما يسمى التدوير.. فهم على الورق محبوسون احتياطيا، لكنهم في الواقع العملي الذي تعلمه وزارة الداخلية ويعلمه النائب العام، ويعلمه الجميع أنهم رهائن".

وأضافت "حين تعمد السلطة إلى حبس المعارضين السياسيين لمدد تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي نص عليها كل من الدستور والقانون، ضاربة بكل التشريعات المصرية عرض الحائط، ولا يجد أهالي المحبوسين خارج القانون لمدد تتجاوز المدة القانونية للحبس الاحتياطي ملجأ أو جهة يقدمون شكواهم إليها، حتى النائب العام الذي تصله بلاغات وشكاوى بعضهم؛ فنحن نتحدث عن رهائن بعضهم انتقاما من آرائهم، وبعضهم انتقاما من ذويهم، وبعضهم خطأ غير معروف من القادر على إصلاحه، لكنهم جميعا لا يعرفون ما المطلوب ليستردوا حريتهم".

وتتبعت الشبكة: "فإما أن النيابة العامة نفسها تخالف القانون والدستور بالاستمرار في تجديد حبسهم مرة بعد أخرى في مخالفة لقاعدة افتراض البراءة، بل وفي حبسه أكثر من الحد الأقصى للحبس الاحتياطي نفسه، مثل ما حدث مع شادي حبش، الذي توفي في السجن بعد مرور 26 شهرا ، أي بعد مرور شهرين على تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي، وحتى حين أصدرت النيابة العامة بيانا حول وفاته، تجاهلت أنها شريكة وأنه محبوس بقرار منها، وأنها مسئولة عن تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي القصوى".

وعلقت الشبكة "ببساطة، مهما تذرعت الداخلية والنيابة، ومهما كان الاتهام المنسوب للمتهم، حقيقيا أو مفبركا فلا يجب أن يزيد حبسه احتياطيا على سنتين، 24شهرا، وفقًا للتعديل الذي وضعه المؤقت عدلي منصور في عام 2013، وقد استفاد منه كل من علاء وجمال مبارك، حيث أفرج عنهما وتمت محاكمتهما مطلقي السراح، حتى تم منحهما البراءة في قضايا الفساد والقصور الرئاسية وأرض الطيارين. ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف عام 2016، مستفيدًا من تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي. أيضًا ملك الحديد أحمد عز عام 2017. ووزير البترول السابق سامح فهمي ، لتجاوزه مدة الحبس الاحتياطي، حيث قضى 23 شهرًا في الحبس الاحتياطي".

وتابعت الشبكة "لكن القانون في مصر انتقائي، حيث استفاد منه من خرّب مصر وأحالها لسجن كبير أمثال هؤلاء، في حين تم تجاوزه مع منتقدين ومعارضين، لمجرد آراء معارضة، في عصفٍ بنفس المواد التي استخدمت لإخلاء سبيلهم، فالحديث عن شروط ومبررات الحبس الاحتياطي، لا محل لها هنا من الإعراب، حيث يتم تقديم بلاغات للنائب العام، فلا يتم سؤالنا لسماع الشكاوى أو لبدء التحقيق فيها. ولا نستطيع أن ننتقد، فمن يسجن الأبرياء، ولمدة أطول من الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وساء تم تدويره أو نسيانه، يسهل عليه أن يحبسك إذا انتقدت".