الولايات المتأرجحة حسمت الصراع.. “بايدن” على بعد خطوة من البيت الأبيض

- ‎فيتقارير

بعد أن تقدم المرشح الرئاسي جو بايدن في الولايات الأربع المتأرجحة مع قرب انتهاء فرز الأصوات، جهزت حملته الانتخابية منصة ليظهر عليها بايدن الليلة، ليحدث الشعب الأمريكي وهو الرئيس الفائز، متجاهلا عدم تسليم ترامب وحملته المتوقع بالنتيجة وتوعده باللجوء للقضاء وتحريك أنصاره في الشارع بعد ظهور بوادر عنف نتيجة تصريحاته التي تحدثت عن التزوير.

وباتت في اللحظات الأخيرة تنحاز ولايات أخرى إلى جوار بنسلفانيا لـ"جو بايدن" وهي جورجيا ونيفادا وأريزونا. حيث كشفت آخر حصيلة لفرز أصوات الناخبين الأمريكيين، تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن على الجمهوري دونالد ترامب في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، بحسب "فوكس نيوز".

وكشف مركز إديسون للأبحاث أن بايدن يتقدم على ترامب في بنسلفانيا بفارق 5587 مع استمرار الفرز، وأن ترامب يحصل على 49.3% مقابل 49.4% لبايدن في ولاية بنسلفانيا بعد فرز 95% من الأصوات.

قبل ذلك، تقدم المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن بفارق طفيف على منافسه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب في ولاية جورجيا الحاسمة اليوم الجمعة، وازداد اقتراباً من الفوز في سباق محتدم إلى البيت الأبيض، فيما يستمر فرز الأصوات في بضع ولايات متأرجحة.

وبقي هناك –حتى ذلك الوقت- آلاف أوراق الاقتراع في قاعات الفرز، كان لها دور الحسم في تحديد من يعتلي منصة البيت الأبيض خلال الولاية المقبلة.
ومنذ الساعات الأولى من صباح الجمعة بتوقيت القاهرة كان بايدن يحتاج لستة أصوات في المجمع الرئاسي لحسم فوزه بالانتخابات، بعدما حصل على 264، وتوقف رصيد ترامب عند 214 صوتا.

وذَكَرَت صحيفة Washington Post أن وكالة الخدمات السرية وجَّهَت عدداً من العملاء حول نائب الرئيس السابق قريباً من عدد العملاء حول الرئيس المنتخب.

انهيار لن يوقفه أحد
ولخص مراقبون الانتخابات القائمة بأن الدولة العميقة في الولايات المتحدة والنظام الدولي يتخلص من ترامب، فهذه ليست انتخابات بل تصفية حسابات؛ حيث وصفت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (ديمقراطية) الرئيس ترامب بأنه "عدو محلي" وبايدن بانه "الرئيس المنتخب".
وأضافت رئيسة مجلس النواب أنها لم تربح كل المعارك لكنها ربحت الحرب وتقول إن التصويت الشعبي لبايدن يعطيه تفويضا واسعا.
وقال المراقبون إنه بغض النظر عمن سيكون الرئيس إلا انه سيعجز عن إنقاذ أمريكا مما هي فيه، وإن الانهيار سيستمر.


وتعتبر أمريكا عدوا صريحا للعالم العربي، ومساهم كبير يملك 99% من أوراق تمكين العسكريين والديكتاتوريين والطغاة وإن ادعت شراكته بغض النظر عن أي زاوية يمكن أن تلمح فيها هذا العداء.
وأضاف الكاتب الأردني ياسر الزعاترة، عبر فيسبوك أن "مواقع التواصل تضج بالسخرية من ترامب.. خسارته كانت متوقعة، كما قلنا من قبل.. ما كان للدولة العميقة أن تتركه يُفشلها من جديد.. وجدت ملاذها في التصويت الإلكتروني فنجحت.. أيتامه يندبون، ومحللوهم يمارسون الهذيان منذ أيام..شخصيا تمنيت بقاءه لأن جنونه مفيد، مع أن شيئا مهما لن يتغير مع خلفه".

تخوفات 4 دول
وفي الوقت الذي بدأت فه مناطق بالعالم الترحيب بالرئيس الأمريكي الجديد، إلا أن دولا أخرى بدأ يساروها القلق مثل غالبية الدول العربية وروسيا.

وتحبذ روسيا استمرار رئيس راهنت كثيرا على تدشينه طريقة تفكير جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، وهذا ما يفسر المحاولات المفترضة للمخابرات الروسية للتأثير في انتخابات 2016 ثم الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأراد ترامب تطبيق أطروحة سياسية تجاه موسكو تلقى ترحيبا وسط تيار معين من الإدارة الأمريكية متواجد في الجيش والاستخبارات والدبلوماسية، ومفادها اعتبار روسيا أقل من صديق وأقل من عدو، أي في منزلة بين المنزلتين، والتركيز على الخطر الصيني.
وكان مستشار الأمن القومي الأول لترامب الجنرال مايكل فلين الذي شغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية من المدافعين عن هذه الأطروحة.

وفي إطار خانة الخاسرين، توجد بعض الدول العربية وخاصة الخليجية وعلى رأسها السعودية والإمارات، حيث شن نواب الحزب الديمقراطي في مجلس النواب ومجلس الشيوخ حملة ضد السعودية بسبب ملف اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، والسيسي ضمن الخاسرين أيضا، بعدما تحدث بايدن في مناسبات متعددة حول رفضه للممارسات الدكتاتورية لنظامه.

ولن تتأثر الصين ببقاء ترامب أو قدوم بايدن، إذ تدرك بكين أنها أصبحت هدفا للإدارة الأمريكية التي ترغب في الحد من توسيع نفوذها في العالم، وهي سياسية بدأت منذ عقدين، وإن كانت قد شهدت قفزة نوعية مع ترامب التي نقلها إلى العلن بشكل مستفز.