مع اقتراب الذكرى العاشرة لـ”يناير 2011″.. ثورة فى مصانع الغزل والنسيج ضد العسكر

- ‎فيتقارير

مع اقتراب الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير تصاعدت الاحتجاجات والإضرابات داخل شركات ومصانع الغزل والنسيج بسبب الأوضاع المأساوية للعمال وسعي حكومة الانقلاب لخصخصة هذه الشركات والتخلص من العمالة دون مراعاة لهم ودون اعتبار لأسرهم وتجاهل الدور الكبير الذى تقوم به هذه الشركات في الاقتصاد المصري.

كفرالدوار

ففي كفر الدوار واصل أكثر من 4500 من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي، ونظموا عدة مسيرات احتجاجا على اعتزام حكومة الانقلاب هدم الشركة والمساكن المحيطة بها لبناء مشروع “بشاير الخير” السكني.
كان العمال نظموا خلال اليومين الماضيين مسيرات بالأكفان ورددوا هتافات من بينها "بالطول بالعرض مش هنسيب الأرض" .
وانتقد عدد من العاملين تدخلات أعضاء مجلس نواب السيسي واصفين ما قاموا به بأنها محاولات لتهدئة الموقف على حساب مستقبلهم ومستقبل أسرهم.. وكشفوا أن بعض نواب العسكر الذين تدخلوا اتهموا العمال بأنهم ضد عملية التطوير.
وقال أحد العاملين، فضل عدم ذكر اسمه: نحن لسنا ضد التطوير لكن أين هو ذلك التطوير وهناك مخطط لهدم الشركة التي أضعنا أعمارنا في خدمتها.. لدينا أسر وعائلات وأبناء.. كيف نرعاهم ونحن بلا عمل؟
يشار إلى أن الأهالي تضامنوا مع العمال وتجمعوا حول أسوار الشركة، مؤكدين دعمهم للعمال في مطالبهم المشروعة ورفض هدم منازلهم، فيما ترددت أنباء عن القبض على اثنين من الأهالي.. في الوقت الذي قامت فيه قوات أمن الانقلاب بـ”تصوير” بطاقات الرقم القومي لعدد من السيدات المحتجات.
وشدد العمال على أنهم لن يفضوا الاعتصام إلا بعد الوصول إلى حل عادل، مشيرين إلى أن هناك محاولات غير مباشرة لفض الاعتصام عن طريق دعوة المعتصمين إلى الخروج من الشركة لصرف رواتبهم.. وهو ما علق عليه أحد العمال قائلا: “عايزين يقبضونا يدخلوا يقبضونا في صالات الشركة كما تجري العادة كل شهر”.

جنازة للشركة!

وكان العمال نظموا جنازة رمزية مع بداية دخول الوردية الثالثة من عمال الشركة ورفعوا نعشا رمزيا للشركة المراد تصفيتها، ورددوا هتافات “لا إله إلا الله” وقاموا بمسيرة بمحيط الاعتصام، وعند نهاية سور الشركة أدوا صلاة الجنازة.
وأكد العاملون استمرارهم في الاعتصام لحين تنفيذ مطالبهم والتي تتلخص في تطوير شركة كفر الدوار للغزل والنسيج مشددين على ضرورة الرد الواضح من دولة العسكر عن وضعهم حال تم هدم الشركة، كما شددوا على رفضهم التام للتصريحات التي تتحدث عن تسريح العمال وتصفية الشركة دون توفير بديل مضمون للعمال الشباب وتعويض ملائم ومعاش للعاملين الأكبر سنا.

الدلتا للأسمدة

في سياق متصل أعلن عمال شركة الدلتا للأسمدة بمدينة طلخا تضامنهم مع زملائهم في شركة مصر للغزل والنسيج بكفرالدوار، المعتصمين احتجاجا على تصفية الشركة وتسريح العمال تمهيدا لهدمها لتنفيذ مشروع سكني بديل للمتضررين من قرارات الإزالة بمشروع محور المحمودية.
وردد مئات العمال في “الدلتا للأسمدة” عددا من الهتافات أمام مقر شركتهم، منها: “من طلخا لكفر الدوار.. احنا معاكم في المشوار”، و”على جثتنا نسيب شركتنا”. ونشر العمال فيديو لتضامنهم بالطبول والهتافات مع زملائهم المعتصمين لليوم الثالث مشددين على أن مصيرهم واحد.

تضامن مع العمال 

وأعربت "دار الخدمات النقابية والعمالية" عن تضامنها مع عمال شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار الذين بدؤوا اعتصاما، السبت الماضي، احتجاجا على هدم الشركة.  
ودعت "الدار" مسؤولي الانقلاب إلى الإفصاح عن مصير الشركة وعمالها وضرورة إجراء حوار مع العاملين في كافة شركات قطاع الأعمال العام حول مصير القطاع وما ستؤول إليه شركاته في المستقبل القريب.
وقالت إن مأساة القطاع بدأت بمشروع اللائحة الموحدة للعاملين بشركات قطاع الأعمال العام، والتي أثارت مخاوف العاملين من تصفيات بالجملة لشركات قطاع الأعمال العام، وعمليات تسريح واسعة تنتظر عماله، فضلا عن انتقاصه من حقوق العاملين في الأجور والحوافز وتعارض المشروع مع التشريعات وبالأخص قانون العمل 12لسنة 2003.
وانتقدت الدار في بيان لها بعنوان “بعد الدلتا للأسمدة.. اعتصام عمال غزل كفر الدوار مسلسل شركات قطاع الأعمال العام “عرض مستمر وغموض حول مصير شركاته” ما حدث من محافظ الدقهلية الانقلابى تجاه شركة الدلتا للأسمدة من العمل على هدم الشركة بمصانعها الخمسة لإقامة تجمع سكني أو بيع أرضه لشركات العقارات الكبيرة كما تردد ولم ينفه مسؤول.
وشددت على موقفها الثابت من ضرورة الحفاظ على شركات قطاع الأعمال العام وتطويرها بما يُحسن من أدائها الإنتاجي.. مشيرة إلى أن شركات القطاع أثبتت أنها هي كل ما يمكن الاستناد إليه عند حدوث الأزمات والكوارث، وأشارت في هذا الصدد إلى أن صناعة الدواء المصرية وفي القلب منها شركات قطاع الأعمال العام كانت خير سند في أزمة جائحة كورونا.
ودعت دار الخدمات إلى حوار موسع حول مصير شركات قطاع الأعمال العام تشارك فيه كل الأطراف ذات الصلة، يستهدف وضع خطة لإنقاذ شركات قطاع الأعمال العام من الهدم.