استشهد أمس الشيخ عبدالرحمن محمد عبدالبصير العسقلاني داخل سجن المنيا العمومي نتيجة الإهمال الطبي، وذلك بعد ساعات من استشهاد المعتقل رضا حمودة بقسم شرطة بلبيس، ليكونا أول الشهداء بالإهمال الطبي في 2021 بسجون العسكر وسط غياب تام لحقوق الإنسان والقانون والعدالة. 

الشهيد "العسقلاني" من الفيوم، ويبلغ من العمر 35 عاما، ويعمل إماما بالأوقاف، متزوج ولديه 3 أبناء، وأسرته طالبت أكثر من مرة بعرضه علي مستشفي على نفقتهم ولم تستجب لهم داخلية الانقلاب.
وأشارت حملة "حقهم" إلى أن الشيخ "عبد الرحمن" توفي داخل محبسه نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، وأنه كان يعاني العديد من المتاعب الصحية بالقلب وضعف في البصر، وكان قد أضرب عن الطعام منذ سنتين داخل محبسه بسجن الفيوم عام 2018 للاعتراض على الانتهاكات التي ترتكبت بحقه.

لابد من حساب القاتل

وحملت "مؤسسة جوار للحقوق والحريات" داخلية الانقلاب ومصلحة السجون مسؤولية أرواح المعتقلين في السجون وسلامتهم، وطالبت بإصدار عفو شامل وفوري لجميع المعتقلين حفاظا على أرواحهم.

https://www.facebook.com/elshehab.ngo/posts/2050663651873219

 وحمل مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية الوفاة، وطالب النيابة العامة بالتحقيق في وفاة المواطن، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالب  بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيا لمخاطر الوباء.
كانت "الشبكة المصرية" قد وثقت فى تقريرها " القتل بالأمر المباشر" الصادر عنها مؤخرا وفاة 79 معتقلا داخل السجون ومقار الاحتجاز خلال عام 2020 المنقضى بينهم 68 نتيجة منع العلاج والدواء والإهمال الطبي و11 آخرين نتيجة التعذيب داخل أقسام الشرطة. وأوصى التقرير بضرورة وقف ممارسات الداخلية القمعية تجاه المعتقلين بالسجون وأماكن الاحتجاز المختلفة وتطبيق مواد الدستور والقانون الخاصة بحماية المعتقلين ونزلاء السجون وتفعيل المعاهدات الدولية الخاصة بهذا الشأن. كما شددت على ضرورة معاقبة المتورطين فى جرائم التعذيب ومنع العلاج والطعام بالسجون ومقار الاحتجاز بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومساءلة وزير داخلية الانقلاب بصفته والنائب العام بسكوته عن تلك الجرائم. ودعت الشبكة إلى تضافر كل الجهود المحلية والدولية للضغط على نظام الطاغية عبدالفتاح السيسى، لتحسين أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز وإنقاذ المعتقلين من الموت بعد تركهم للمصير المحتوم.

Facebook (https://www.facebook.com/elshehab.ngo/posts/2050663651873219)
 

قافلة الشهداء

يذكر أن الشهيد عبدالرحمن عبدالبصير هو الثالث خلال أسبوعين؛ حيث سبقه المعتقل محمد صفوت الشامي بفيروس كورونا نتيجة الإهمال الطبي في 31 ديسمبر 2020، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة داخل عزل مستشفي حميات شبين الكوم التي نقل اليها قبل أسبوعين من سجن شبين الكوم العمومي بعد تدهور حالته الصحية.

وقبل 24 ساعة من استشهاد "العسلاقني" ارتقى الضحية الأولى في عام 2021، وهو رضا حمودة، بمركز شرطة بلبيس بمحافظة الشرقية نتيجة الإهمال الطبي ، حيث  كان يعاني من عدة أمراض ويحتاج للرعاية الطبية التي تم حرمانه منها.
وكان "حمودة" يقضي فترة حكما جائرا بالسجن 5 سنوات، وهو من من قرية ميت حمل مركز بلبيس بالشرقية. 

Facebook Comments