دراسة: “الأمن الوطني” وراء تغييرات برلماني العسكر وتعيين “جبالي” مكافأة نهاية الخدمة

- ‎فيتقارير

أكدت دراسة أن التغييرات الأخيرة التي جرت فى برلماني الانقلاب (1)و(2) تعكس سيطرة جهاز “الأمن الوطني” على الغرفة الجديدة لبرلمان العسكر، بعد إشرافه على وضع تشكيلة المرشحين الأساسيين للنظام الفردي، وأعضاء القوائم المغلقة في مسرحية الانتخابات البرلمانية المنقضية، وسيطرته التامة على جميع أحزاب الموالاة، وفي مقدمتها حزب "مستقبل وطن" الحائز على أغلبية المقاعد، مع اقتصار دور المخابرات على اختيار أعضاء ما يعرف بـ"تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين" داخل البرلمان.
توجيهات بلحة
وأشارت الدراسة التي جاءت بعنوان "البرلمان المصري الجديد.. تعددية حزبية بنكهة أمنية وغياب تام للمعارضة" إلى أن رئيس البرلمان السابق على عبدالعال يعد أبرز الساقطين من حسابات النظام، فلم يجر ترشيحه على مقعد رئيس البرلمان، أو الوكيلين، أو حتى رئيساً لأيٍ من اللجان النوعية في البرلمان، وهو ما كان مفاجئاً لـ “عبدالعال” نفسه، والذي غادر مبنى البرلمان مسرعاً يغالب دموعه عقب أدائه اليمين الدستورية في الجلسة الافتتاحية، فلم يشارك في عملية التصويت على مناصب رئاسة ووكالة البرلمان. أما عن سبب استبعاد رئيس البرلمان السابق فبحسب تقارير صحفية؛ فإن مؤسسة رئاسة الانقلاب والدائرة الضيقة حول السيسي أوصت بعدم تجديد الثقة له، بسبب الرفض الشعبي الواسع لأدائه في الفصل التشريعي السابق، على خلفية سقطاته الإعلامية المتكررة.

ترتيبات أمنية
وفي توضيح للترتيبات الأمنية، قالت الدراسة التي نشرها موقع الشارع السياسي إنه كجزء من حركة ترتيب مجلس النواب الجديد بسلطة الانقلاب العسكرى، فقد أصدر رئيس البرلمان حنفي الجبالي قراراً بإقالة الأمين العام للمجلس، المستشار محمود فوزي، والأمين العام المساعد، المستشار أحمد المهدي، باعتبارهما من المحسوبين على رئيس البرلمان السابق، علي عبد العال. وبحسب تقارير صحفية، فإن المستشار محمود فوزي قد أُجبِرَ على الاستقالة، بسبب علاقته العدائية بوكيل المجلس الجديد، أحمد سعد الدين، والذي أجبره فوزي حين كان مستشارًا قانونيًا لعبدالعال على تقديم استقالته كأمين عام للمجلس، في سبتمبر 2019، قبل أن يحل فوزي محله.
وأضافت أن انتداب المستشار أحمد عزت أحمد مناع، نائب رئيس مجلس الدولة، للعمل أميناً عاماً لمجلس النواب، ندباً كلياً، اعتباراً من 12 يناير 2021، وحتى نهاية الفصل التشريعي الثاني في 11 يناير 2026، ومناع هو ضابط شرطة سابق، شغل منصب مدير مركز الدراسات القضائية في مجلس الدولة خلال عامي 2017 و2018، وعمل في السابق في إدارات الفتوى بوزارات الداخلية والخارجية والعدل، فضلاً عن شغله عضوية مجلس تأديب ضباط الشرطة، ومشاركته في صياغة العديد من القوانين الهامة في قسم التشريع بمجلس الدولة.

 

اختيار جبالي
ولفتت الدراسة إلى أن اختيار المستشار حنفي جبالي لهذا المنصب –رئاسة برلمان العسكر- جاء مكافأة للأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية لصالح النظام إبان رئاسته لها، وأهمها الحكم الذي أصدره شأن عدم الاعتداد بجميع الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة، ببطلان اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي “تيران وصنافير” لصالح المملكة العربية السعودية، وبموجب هذه الأحكام استمر تطبيق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ولم يتغير الموقف القانوني للقضية. ورئاسة الجبالي للبرلمان ليست المكافأة الأولى له على خدماته للنظام، فقد منحه السيسي وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عقب تقاعده في 11 يوليو 2019، معرباً عن خالص تقديره لرئيس المحكمة الدستورية السابق إزاء “جهوده الكبيرة، وتفانيه في إنفاذ القانون، وحماية العدالة، والحفاظ على حقوق المجتمع والمواطنين”، حسب بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة آنذاك.
وتشكل برلمان العسكر في نسخته الأولى من 596 عضوا، ولم يلتحق منهم بالمجلس الجديد سوى 187 عضوا، بينما تخلف منهم 409 عضوا، منهم 209 عضوا، لم يترشحوا للانتخابات البرلمانية الأخيرة من الأساس، إضافة إلى 200 عضو ترشحوا لكنهم فشلوا في الاحتفاظ بمقاعدهم، أبرز هؤلاء المستبعدين؛ وكيل البرلمان السيد الشريف، رجل الأعمال محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر، طاهر أبو زيد الأمين العام للائتلاف، صلاح حسب الله المتحدث باسم مجلس النواب، وجبالي المراغي رئيس لجنة القوى العاملة ورئيس اتحاد العمال، بالإضافة إلى مرتضى منصور.
https://politicalstreet.org/2021/02/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b2%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8/?fbclid=IwAR1LBiTrVGV1UYWEJyc2CrligX3lCq3qQ2vr8pLxkCm8rwnmi1tT_Y4CFnQ