قهر السيسي للمصريين لا يتوقف.. ضرائب جديدة وخفض دعم الوقود

- ‎فيأخبار

بعد غضب الشعب المصري من قانون "التصالح على مخالفات البناء" بشكل انتقامي غير دستوري، والذي استهدف تحصيل مليارات الجنيهات من جيوب المصريين، وبعد ثورة الجلاليب التي عمت مصر في سبتمبر الماضي "2020"م، وتأجيل مدة التصالح، وهو ما عده نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي خسارة للنظام ماليا، اتجه السيسي للجباية من المصريين بشكل آخر، عبر فرض تعديلات لقانون الشهر العقاري وفرض التسجيل على عقارات المصريين بمبالغ طائلة، وهو ما رفضه الشعب، فاتجه الجابي السيسي لسلب المصريين أموالهم بشكل آخر عبر نشر الجريدة الرسمية السبت 6 مارس 2021م تصديق السيسي على فرض ضرائب جديدة على الخدمات الحكومية.
وأقرت الحكومة تعديلات قانونية جديدة سيتم بموجبها فرض ضريبة بقيمة 5 جنيهات على عدد من الخدمات، وكغطاء للنهب المقنع، قال التعديل إنه سيتم توجيه حصيلة الضريبة لصالح صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
وتضمن القرار الجمهوري، "تفرض الضريبة على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها الجهات العامة وشركات الدولة أو تلك التي تساهم فيها بنسبة تزيد على 50%". والخدمات التي تشملها الضريبة الجديدة:
1- تذاكر حضور المباريات الرياضية، والحفلات والمهرجانات الغنائية إذا كانت قيمة التذكرة 50 جنيهًا فأكثر.
2- طلبات الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والشرطية.
3- كراسات الشروط للمناقصات والمزايدات وفق أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018م.
4- عقود المقاولات والتوريدات وفق أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018م.
5- طلبات حجز قطعة أرض أو وحدة سكنية أو إدارية من الأراضي أو الوحدات التي تتيحها الدولة بالمجتمعات العمرانية الجديدة.
6- طلبات الاشتراك في النوادي وتجديد العضوية السنوية فيها.
7- تذاكر الرحلات الجوية.
كما تفرض تلك الضريبة حال الحصول على هذه المستندات أو تلك الخدمات إلكترونيًا، وتحصل تلك الضريبة المفروضة على هذه المستندات والخدمات بطريق لصق طابع أو بإحدى وسائل الدفع الإلكتروني أو نقدا.
وبحسب التعديلات، تخصم شهريًا نسبة تعادل خمسة من عشرة آلاف من راتب العاملين بالجهات العامة، وهيئات القطاع العام وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، وما يتبع هذه الجهات والهيئات والشركات من وحدات ذات طابع خاص والصناديق الخاصة، والعاملين لدى الأشخاص الاعتبارية الخاصة الذين تسري بشأنهم أحكام القانون الخاص بالعمل، وذلك فيما عدا العمالة غير المنتظمة أو باليومية، على أن تقوم الجهة المختصة بصرف الراتب بعد استقطاع هذه النسبة، على أن تتولى وزارة المالية تحصيل هذه النسبة وتوريدها إلى حساب صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
كما سيقوم كل طالب في مراحل التعليم ما قبل الجامعي بأداء مساهمة تضامنية مقدارها 5 جنيهات سنويا. وستكون قيمة هذه المساهمة بالنسبة للطلاب في التعليم الجامعي وما بعده بواقع 10 جنيهات عن كل طالب سنويا.
وتؤول حصيلة هذه المساهمات إلى صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
وتاتي تلك الجبايات في وقت يتزايد فيه نسب الفقر بمصر، وتتزايد أعداد ضحايا الأطباء في مواجهة كورونا، حيث اقترب عدد الوفيات من 392 حسب إحصاءات نقابة الأطباء، وسط رفض من السيسي ووزيرة الصحة بمساواتهم بضحايا الجيش والشرطة، بدعوى عدم توافر الإمكانات المالية، وأن أجرهم عند الله، وهي ازدوجية مقيتة تكشف جهل وعنجهية النظام الذي لا ينحاز إلا لمن يحميه ويحمل السلاح في وجه الشعب.
من جانب آخر وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضرائب والرسوم بأشكال مختلفة، تتراجع فيه الدولة عن تحمل مسئولياتها بتقليص الدعم البترولي والدعم التمويني بحذف أكثر من 10 ملايين بطاقة تموينية في وقت بالغ الصعوبة. وكان وزير البترول بحكومة الانقلاب قد كشف الخميس الماضي، أن دعم المواد النفطية هبط نحو 45% في النصف الأول من السنة المالية الحالية 2020-2021م. وقال طارق الملا إن "دعم المواد البترولية هبط إلى 8.4 مليارات جنيه في النصف الأول من السنة المالية الحالية، مقابل 14.1 مليار جنيه كانت بالموازنة، و15.25 مليار جنيه قبل عام". وتستهدف وزارة المالية أن يبلغ دعم المواد البترولية للسنة المالية الحالية نحو 28.193 مليار جنيه.

وشهدت أسعار الوقود في مصر، 5 قفزات كبيرة تراوحت بين 13% إلى 305%، منذ يوليو 2014 وحتى الآن. ويسعى السيسي منذ الانقلاب العسكري منتصف 2013، إلى خفض دعم الطاقة (البترول والكهرباء)، والمواد التموينية، في محاولة لخفض عجز الموازنة المتفاقم. ويحذر خبراء من تداعيات قرار رفع أسار الوقود، إضافة إلى تدابير تقشفية أخرى، على معاودة صعود التضخم وتعميق الركود الاقتصادي، وتآكل الطبقة المتوسطة. ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة أن ترتفع أسعار الطاقة بمصر في ظل الارتفاع العالمي بعد اتفاق دول اوبك على الاستمرار في خفض الإنتاج، وتعافي جزئي للاقتصادات الأوروبية وصعود الطلب على النفط، وهو ما سينعكس سلبا على المواطن المصري.