السيسى يجهز لخصخصة التعليم وحكومته ترتب لامتحانات شهرية والمدارس مغلقة!

- ‎فيتقارير

مع اقتراب موعد الامتحانات الشهرية التي تبدأ في 25 مارس الجاري، بالنسبة لطلاب المدارس الابتدائية والاعدادية والأول والثاني الثانوي، سلم المصريون أنفسهم إلى قناصي أرواح التعليم في مصر مع حسرتهم على انهيار العملية التعليمية على مستوى المدارس الحكومية والتجريبية وعدم المساس بالمدارس الأجنبية الخاصة ومدارس الجيش لتكون بعيدة عن منظومته للإفشال ثم الخصخصة كما يفعل مع شركات قطاع الأعمال اقتصاديا.
ويرى مراقبون أن اسباب الحسرة سببها بدء تطبيق مبدأ السيسي بتهديد الطلاب أنه "مفيش تعليم ببلاش" والذي أعلنه في أغسطس الماضي، في وقت ينفق ببذخ على قصوره الرئاسية وفيلاته المنتشرة في ربوع مصر، وفصول الطلاب في مصر تتخطى الـ120 طالبا في الصف الواحد، وكورونا عمليا أقعدت الطلاب في بيوتهم منذ مارس 2020.
ويؤكدون أن تصريحات السيسي الكاشفة لمؤامرته على التعليم، شرح بعض تفاصيلها تصريح طارق شوقي وزير التعليم بحكومة الانقلاب من أن "وجود مصر في المركز الأخير في العالم في التعليم مؤامره دولية".
وفي فبراير الماضي نظم الطلاب وسوم وهاشتاجات تطالب بـ#إقالة_طارق_شوقي و#اقاله_وزير_التعليم_العالي. حيث تصدر الهاشتاجان "تويتر" ضمن ثورة غضب من الطلاب وأولياء الأمور بعد قرارات استئناف الدراسة وإجراء الامتحانات مجمعة دون حساب للجائحة ومد العام الدراسي في حين أن المدارس متوقفة بالأساس.

أضرار إغلاق المدارس
منظمة اليونسكو أحصت بعض الآثار السلبية لإغلاق المدارس، حتى ولو كان مؤقتا، من تكلفة اجتماعية واقتصادية باهظة، حيث يتسبب الإغلاق باضطراب جميع المجتمعات المحلية، ولكنه يؤثر بصورة أكبر في الطلاب الذين ينتمون إلى الفئات المحرومة، كما يؤثر في عائلاتهم على النحو التالي.

– توقف التعلّم: تقدم المدارس التعليم الأساسي، ولكن عند إغلاقها يُحرم الأطفال والشباب من فرص للنمو والتطور، وتأتي مساوئ الإغلاق أشد وطأة على الدارسين من الفئات المحرومة، الذين يحظون بفرص تعليمية أقل خارج المدرسة.

– التغذية: يعتمد الكثير من الأطفال والشباب على الوجبات المجانية أو المنخفضة التكلفة التي تقدمها المدارس من أجل حصولهم على الطعام والتغذية السليمة، ولكن عندما تُغلق المدارس، تتأثر تغذيتهم سلبا.

– عدم استعداد الأهل لتعليم أولادهم عن بعد أو في المنزل: عندما تُغلق المدارس، غالبا ما يُطلب من الأهل تيسير تعليم الأطفال في المنزل، وقد يواجهون صعوبة في أداء هذه المهمة، ولا سيما بالنسبة إلى الأهل محدودي التعليم والموارد. 

– عدم المساواة في إمكانية الانتفاع بمنصات التعلّم الرقمية: يمثل غياب الانتفاع بالتكنولوجيا أو ضعف الربط بالإنترنت، عائقا أمام التعلّم المستمر، ولا سيما بالنسبة إلى الطلاب الذين ينتمون إلى عائلات محرومة.

– التفاوت في رعاية الأطفال: غالبا ما يترك الأهل العاملون، الأطفال وحيدين عندما تُغلق المدارس في حال عدم توفر خيارات بديلة، مما قد يؤدي إلى اتباع هؤلاء الأطفال سلوكيات خطيرة، مثل زيادة تأثير ضغط الأقران وتعاطي المخدرات.

– التكلفة الاقتصادية الباهظة: يُرجَّح ألا يتمكن الأهل العاملون من تأدية عملهم عندما تُغلق المدارس بسبب تفرغهم لرعاية أطفالهم، مما يتسبب في تراجع الدخل في حالات كثيرة، ويؤثر سلبا في الإنتاجية.

– الضغط غير المتوقع على نظام الرعاية الصحية: غالبا ما يكون أغلب العاملين في مجال الرعاية الصحية من النساء اللواتي لا يتمكّن غالبا من الذهاب إلى العمل بسبب التزامهنّ برعاية الأطفال نتيجة إغلاق المدارس، مما يعني غياب العديد من مقدمي الرعاية الصحية عن أماكن عملهم التي هي بأشد الحاجة إليهم في وقت الأزمات الصحية.

– ازدياد الضغط على المدارس التي لا تزال مفتوحة: يشكّل إغلاق المدارس في بعض المناطق ضغطا على المدارس بسبب توجيه الأهل والمديرين الأطفال إلى المدارس التي لا تزال مفتوحة.

– ميل نسب التوقف عن الدراسة إلى الارتفاع: إن ضمان عودة الأطفال والشباب إلى المدارس عند إعادة افتتاحها واستمرارهم في الدراسة، يمثل تحديا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بإغلاق المدراس لفترة طويلة.

– العزلة الاجتماعية: تعتبر المدارس مراكز لممارسة الأنشطة الاجتماعية والتفاعل الإنساني، فعندما تغلق المدارس أبوابها، يفقد الكثير من الأطفال والشباب علاقاتهم الاجتماعية التي لها دور أساسي في التعلّم والتطور.

ضعف مخصصات التعليم 

الخبير التربوي علي اللبان أكد أن "التربية والتعليم ما زالت وفق الدستور مخصص لها 4% من الميزانية، أي 210 مليار جنيه، يجب  أن تذهب كلها للتعليم"، مبينا أن "ما يصل هو 115 مليار جنيه فقط والباقي (95 مليار) يسرق من رصيد المعلم، ويذهب لمقاولي القصور الرئاسية وبناء السجون”.

وأفاد أن صافي مرتب المعلم الان 1500 إلى 2000ج في المتوسط، موضحا أن من يربي أجيال المصريين في المستقبل يتقاضى ما يوازي 120 دولار في نفس الوقت الذي يصل فيه مرتب مدرب الكرة فأكثر من 2 مليون جنيه شهريا، غير رواتب ضباط الشرطة والجيش والقضاء.
وقال "اللبان" في مؤتمر "مصر لشعبها" الذي نظمه "المجلس الثوري المصري" إن "نظام العسكر يحصر مفهوم الأمن القومي بالأمن العسكري، ولكنه يشمل أيضاً الأمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. والأمن الاجتماعي هو الأهم ويحتاج لتهيئة الإنسان أولا من خلال التعليم والاعداد الجيد، وهذا هو ما يتعمد العسكر إهماله وهدمه”.
وفي إشارة لمنهجية الهدم، أضاف أن "مشهد  محمود بدر الشهير بمحمود بانجو في منصب وكيل لجنة التعليم بمجلس نواب العسكر، يلخص الأوضاع السيئة للحالة التعليمية في مصر”. متسائلا: كيف يكون شخص بهذا الجهل وكيلا للتعليم؟ إنها كارثة ومصيبة.