المديونية والتراخيص.. أصحاب المخابز يشكون من بلطجة مسئولي الانقلاب

- ‎فيتقارير

يعانى أصحاب المخابز من بلطجة مسؤولي الانقلاب الذين يعملون على استزافهم من خلال الضرائب والتأمينات التي يتم جمعها منهم أكثر من مرة؛ مما يعرض أصحاب المخابز لخسائر تهدد بتوقفهم عن العمل. وكان أكثر من 4 آلاف و500 مخبز قد كشف أصحابها أنهم يقومون بدفع رسوم التأمينات مرتين بسبب عدم إدراج الرخص الخاصة بهم ضمن المخابز البلدية، رغم صدور قرار من وزير التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب عام 2014 بتحويل المخابز الطباقى إلى بلدية، ومع ذلك لم يتم تعديل الرخص حتى الآن وبالتالى يتم استنزافهم وتعريضهم لخسائر من الصعب تحملها.
وطالب أصحاب المخابز بضرورة تحويل رخص هذه المخابز البلدية، موضحين أن هيئة التأمينات تقوم بتحصيل مبلغ 6 جنيهات عن كل جوال دقيق يوميا، بحجة أن رخص هذه المخابز مازالت تندرج تحت المخابز الطباقى، على الرغم من صدور قرار لها من وزير التموين الانقلابى عام 2014 بتحويلها إلى مخابز بلدي. وأوضحوا أن هذه المخابز تنتج الخبز البلدي فئة 5 قروش، وأن أصحابها تضرروا على مدار السنوات الماضية من دفع رسوم التأمينات مرتين إحداهما لهيئة السلع التموينية والأخرى لهيئة التأمينات، ولم يلتفت إلى شكواهم أحد.

خبز مدعم
من جانبه قال حسن محمدي، رئيس شعبة المخابز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، إن بعض أصحاب هذه المخابز تعثروا في السداد لهيئة التأمينات، وتعرض البعض منهم للحبس رغم أنهم يقومون بسداد التأمينات لهيئة السلع التموينية ضمن تكلفة الدقيق. وشدد محمدي فى تصريحات صحفية، على ضرورة تحويل الرخص الخاصة بهم الى رخص بلدية، خاصة وأنهم يقومون بإنتاج الخبز البلدي المدعم فئة 5 قروش للرغيف، كما طالب بصرف مستحقات أصحاب المخابز المتأخرة، المتمثلة في فارق سعر السولار عن السنوات الماضية، وكذلك حافز الـ5 جنيهات خلال فترة تطبيق منظومة الخبز الذي يعد حافز جودة ويصرف للمخابز التي لا تنتهج أي مخالفات. وأشار إلى أن جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات، أصدر كتابا دوريا بشأن إرجاء الحجز على أصحاب المخابز البلدية لحين التحقق من قيام مكاتب التأمينات بتطبيق أحكام الكتاب الدوري.
وأوضح محمدى أن الكتاب الدوري أشار إلى عدم تعليق أداء الخدمات التأمينية لأصحاب المخابز البلدية على سداد المديونية لحين تحقيقها، لافتا إلى أن هناك قرارا من وزارة تموين الانقلاب بشأن تأجيل سداد المستحقات على أصحاب المخابز طوال شهر رمضان، ورغم صدور هذا القرار تطالب مديرية التموين بمحافظة قنا أصحاب المخابز بسداد المستحقات عليهم دون التزام بالقرار.
وأشار إلى أن هناك الكثير من المشكلات تواجه أصحاب المخابز، خاصة في محافظة الشرقية نتيجة السماح لمخابز القطاع العام التابعة للمحافظة بخروج ماكينة صرف الخبز من المخبز وإتاحة الصرف في أماكن بعيدة عن المخابز، في الوقت الذي يحظر على أصحاب المخابز الأخرى خروج ماكينة الصرف من المخبز وإلا يتعرضون لمحاضر وغرامات. وطالب محمدى بضرورة تعميم المنع على جميع المخابز بدون استثناء لعدم تعرضهم لخسائر، لافتا إلى أن المخابز التابعة لمحافظة الشرقية تقوم ببيع الخبز في أماكن قريبة من المخابز الأخرى ، مما يسبب لهم خسائر.

مديونية المخابز
وكشف عطية حماد، رئيس شعبة المخابز بالقاهرة، أن مديونية المخابز لهيئة التأمينات تفاقمت وتخطت حاجز المليار جنيه، مؤكدًا أن وزارة تموين الانقلاب غير مسؤولة عن تلك المديونية؛ لكن هيئة التأمينات والمعاشات هي المعنية بهذا الملف، وسبب من أسباب تفاقمه.
وطالب حماد فى تصريحات صحفية، بتدخل جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات، لحل تلك الأزمة؛ مشيرا إلى أن أصحاب المخابز لديهم أزمات كثيرة، ومديونية الهيئة تسبب تفاقم تلك المشكلات.
وقال فرج وهبة، عضو شعبة المخابز بالغرفة التجارية: "إن أصحاب المخابز أمام أمر واقع يتمثل في أن الحكومة تخطط لإنهاء نشاط المخابز الصغيرة".وكشف وهبة فى تصريحات صحفية، أن الحكومة تتجه إلى إنشاء مجمعات للخبز في السويس والإسماعيلية وحلوان تمثل 1بالمائة من إجمالى المجمعات المخطط تنفيذها.
وأشار إلى أن وزارة التضامن كانت قد كشفت أن المخابز الصغيرة ستصبح منافذ بيع للمجمعات، مستكرا القول بأن المليارات التي تدعم بها دولة العسكر رغيف العيش تعود على أصحاب المخابز، لأنها تدعم الدقيق ولا تدعم الرغيف. وأكد وهبة أنه لا توجد أماكن على مستوى القاهرة لبناء المجمعات، فضلا عن أن رغيف العيش سيفقد صلاحيته في الفترة التي يوزع فيها على منافذ البيع.