أصدر المرصد العربي لحرية الإعلام بيانا عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة، أكد فيه أنه رصد 70 صحفيا في السجون، مرحبا في الوقت ذاته بإطلاق سراح عدد من الصحفيين في الأيام الأخيرة. وأكد المرصد الحقوقي أن خطوة إطلاق سراح بعض الصحفيين محدودة ولا يزال يتبقى منهم نحو 70 صحفيا ومصورا ويقضي بعضهم أحكاما بالحبس تصل إلى المؤبد.

وقال البيان إن أغلب الصحفيين المعتقلين في ظل الانقلاب الدموي في مصر يقضون عقوبة الحبس الاحتياطي على ذمة اتهامات ولم تتم إحالتهم للمحاكمة وقد قضى غالبية هؤلاء الفترات القصوى للحبس الاحتياطي التي ينص عليها القانون بينما لم يتم إخلاء سبيلهم بل أعيد حبسهم باتهامات جديدة .

ودان المرصد ظاهرة إعادة تدوير الصحفيين على ذمة قضايا جديدة منوها إلى أن عددا كبيرا من الصحفيين والمصورين تعرضوا لذلك رغم أنهم مرضى ويحتاجون رعاية طبية.

وقال الكاتب الصحفي جمال سلطان، إن إطلاق سلطات الانقلاب سراح عدد من الصحفيين خلال الفترة الماضية لم يكن عن قناعة بل لتهدئة الرأي العام عقب فشل مفاوضات سد النهضة، مضيفا أن كل الصحفيين المعتقلين على ذمة قضايا رأي أو معارضة سياسية والهدف من احتجازه تأديبه بالحبس الاحتياطي الذي أصبح عقوبة في عهد عبدالفتاح السيسي.

وأضاف سلطان، في حواره مع الجزيرة مباشر، أن أغلبية الصحفيين المفرج عنهم يخرجون دون العرض على النيابة أو المحكمة لأنه لا توجد قضية بالأساس على الرغم من أن الاتهامات التي لفقتها لهم سلطات الانقلاب كانت تقودهم إلى حبل المشنقة .

وفي السياق وجهت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" إنذارا لوزير الداخلية في حكومة الانقلاب لمطالبته بتمكين نزلاء السجون من المحكومين والمحبوسين احتياطيا من اختيار التسجيل لتلقي لقاح كورونا داخل السجون ومقار الاحتجاز على وجه السرعة.

وقالت المبادرة إن هذا التحرك ضروري حفاظا على حياتهم وعلى الصحة العامة للمجتمع في ظل تعاقب موجات أشد للفيروس وتوالي ارتفاع الإصابات والوفيات واحتراما في حقهم في الصحة كإحدى الحالات الأكثر عرضة للعدوى بسبب أوضاع الاحتجاز في أماكن مغلقة واستحالة التباعد الجسدي.

وأشارت المنظمة إلى أنه بالرغم من محدودية كمية اللقاحات المتوفرة في مصر حتى الآن إلا أن وزارة الصحة لم تتقيد بإعطاء الأولوية للمجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس ومنهم السجناء والمحبوسين احتياطيا والذين تقع على الدولة منفردة مسؤولية توفير الرعاية الصحية لهم.

وشددت المبادرة على أن إتاحة اللقاح للسجناء وتطعيمهم يشكل ضرورة وأولوية للصحة العامة، مطالبة بسرعة توفير اللقاحات مجانا واختياريا وبدون تمييز للسجناء والمحبوسين احتياطيا، وفي ضوء إجراءات تتسم بالشفافية والعلانية.

وقال الحقوقي محمد زارع، إن أماكن الاحتجاز في كل دول العالم عرضة لانتشار فيروس كورونا نتيجة التكدس وسوء التهوية وتتشابه معها دور المسنين في هذا الأمر، مضيفا أن سلطات الانقلاب تتكتم على أعداد الإصابات في السجون بفيروس كورونا وهذا ما يثير قلق المنظمات الحقوقية.

وأضاف زارع أن كل سجين داخل سجون الانقلاب في عهدة وزارة داخلية السيسي ووزارة العدل وكل البيانات الخاصة بالمساجين متاحة عند مصلحة السجون وليس بإمكان أسرهم التسجيل باسمهم في قوائم تلقى لقاح كورونا.

 

Facebook Comments