لا أنسى الخطاب الذي جاءني من قارئة تقول فيه : الجميع يشيدون بزوجي ويقولون عنه أنه رجل زي الفل وجنتلمان قوي ونموذج للتدين الحلو.
لكن الحقيقة أنه يهمل بيته، ويعاملني بجفوة لا يعامل بها الآخرين، فأخلاقه الحلوة مش موجودة في بيتنا!! أرى أنه يعمل على تجميل نفسه لتحسين صورته أمام الناس والمجتمع .. الآخرون يثقون له، وأقرب الناس إليه _التي هي أنا_ غير راضية عنه!! ماذا أفعل معه بعدما إنطبق عليه المثل الشائع "باب النجار مخلع"!!
وقلت رداً على رسالتها: منذ الوهلة الأولى قد يبدو أن مشكلتك فريدة من نوعها، لكن الحقيقة غير ذلك، فهذه الظاهرة نشكو منها في مجتمعنا الشرقي!!
وكثيرا ما نرى الرجل بوجهين، وجه يتجمل به أمام الناس ويقدم نفسه للمجتمع على أساس أنه دمث الخلق وغاية في الذوق وذلك تحقيقاً لمصالحه!! ووجه حقيقي يظهر به في بيته فيخلع القناع المزيف!! ويكون الخطأ مضاعفا إذا كان الرجل متدين لأنه يسيئ إلى الدين الذي ينتمي إليه، ونبي الإسلام يقول : "خيركم خيركم لأهله". وآثار سلوك الإنسان الطيب يجب أن ينعكس على أهله أولا قبل أن نراه بالخارج في معاملته للناس .. والمطلوب منك يا سيدتي عدة أمور بغرض تحسين سلوكه داخل منزله، أولها أن تؤدي أنت واجباتك الزوجية بما يرضي الله، ولا تتخذي من إهماله لك ذريعة لتقصيرك داخل المنزل، كما يجب تنبيهه برفق إلى سلبياته التي تشتكين منها، فإذا لم يحدث تغيير فليكن معه وقفة أكثر حزما يتدخل فيها أقرب الناس إليه.
وأخيراً.. لا تنسي سلاح الدعاء إلى الله، إنه إحدى أدواتك المهمة لرفع الظلم الواقع عليك، والسماء تستحي أن يرفع المظلوم يده فيردها خائبة!!

Facebook Comments